الاتحاد

عربي ودولي

الرئاسة المصرية: لا حل عسكرياً مع إثيوبيا

اثار الحريق الذي شب في مقر حركة «تمرد» بالقاهرة الليلة قبل الماضية

اثار الحريق الذي شب في مقر حركة «تمرد» بالقاهرة الليلة قبل الماضية

لندن، الخرطوم، القاهرة (وكالات) - قال مستشار الرئيس المصري للشؤون الخارجية عصام الحداد إن القاهرة “لن تلجأ إلى الحل العسكري” لحل الأزمة مع إثيوبيا حول سد النهضة. وأوضح الحداد في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” أثناء زيارة له إلى لندن، أن ما أذيع على التلفزيون المصري هو مناقشات سياسية حول الموضوع تختلف تماما عن الموقف الرسمي. وطرح الحديث عن حل عسكري لأزمة سد النهضة الذي شرعت إثيوبيا في تشييده على النيل الأزرق، أحد أهم روافد أطول نهر في العالم، خلال جلسة حوارية للرئيس المصري محمد مرسي مع بعض القادة السياسيين، ولم يكونوا على علم بأن الجلسة تذاع على الهواء مباشرة.
وقد يؤثر بناء السد على حصة مصر من مياه النيل، والتي تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب سنويا وفقا لاتفاقيات دولية وقعت عامي 1929 و1959. وأثارت القضية ضجة في الشارع المصري، وزادت من سخط قطاع عريض من المصريين على الرئيس المنتخب قبل عام والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وحكومته التي تواجه أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة.
وقال الحداد إن الحديث عن حل عسكري “غير مقبول لأنه لم تتم مناقشة حلول أخرى” حسب تعبيره، موضحا: “الاجتماع كان مع سياسيين من جميع أطياف المجتمع المصري وبإمكان أي منهم أن يقول ما يريد، لكن لم يتحدث مسؤول رسمي عن هذا الحل”. وعن الطرق الأخرى للحل، قال: “سنذهب إلى الطرق الشرعية ونعتمد على الاتفاقيات التاريخية التي يجب أن تحترم. عبر الدبلوماسية يمكن إيجاد حل يرضي جميع الدول، كما يمكن أن نلجأ أيضا إلى الدبلوماسية الشعبية”.
وأضاف مستشار مرسي: “نحن نحترم الدول التي تمتلك طموحا لبناء مشروعات على مجرى النهر من أجل تطوير نفسها ونحن سعداء بهذا وندعمه، كل ما نطلبه دراسات كافية لتأثير ذلك على حصتنا من المياه وبالتالي على حياة المصريين”. وتقول الحكومة الإثيوبية إن سد النهضة الكبير الذي يجري تشييده في منطقة بني شنقول قماز المتاخمة للسودان، سيولد طاقة تبلغ 6 آلاف ميجاوات، وهو ما يعادل إنتاج 6 محطات للطاقة النووية.
إلى ذلك، دعا وزير الإعلام السوداني الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية بلال عثمان مصر إلى “الكف عن استفزاز السودان”، مؤكداً أن هناك إيجابيات للسودان من وراء قيام سد النهضة الإثيوبي. وقال إن مصلحة الجارة مصر هي التنسيق مع بلاده، بينما أبلغ وزير الخارجية المصري، سفير السودان بالقاهرة، أن الرئيس محمد مرسي قال إن التصريحات التي صدرت من بعض قادة الأحزاب خلال اجتماعهم مع الرئيس لا تعبر عن الموقف المصري الرسمي. وقال بلال - في تصريحات خاصة لقناة الميادين الإخبارية- إن سدّ النهضة للسودان هو بمثابة السد العالي لمصر، وأوضح أن إيجابيات السدّ الإثيوبي إمداد السودان بالكهرباء، وتنظيم مياه النيل الأزرق طوال العام، واعتبر الوزير أن الحرب القادمة هي حرب المياه، ما بين دول الحوض الإحدى عشرة.
وأكد الرئيس المصري محمد مرسي أن التصريحات التي صدرت من بعض المسؤولين المصريين وحملت انتقادات لموقف السودان حول بناء سد النهضة لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية، وأكد حرص بلاده على العلاقات الأخوية بين البلدين ومع دول حوض النيل. وكان أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، قد قال في اجتماع مع الرئيس المصري محمد مرسي لمناقشة آثار سد النهضة، إن الموقف السوداني من الأزمة «مقرف»، وفي منتهى السلبية. وقال إن مصر تحتاج فريق عمل سياسيا مخابراتيا داخل إثيوبيا، لإقامة اتصال وتأثير مباشر، مطالبا بالتدخل في الشأن الإثيوبي لتحقيق المصلحة المصرية، لافتا إلى أن الضغط والتأثير ستكون لهما نتيجة جيدة.
وكشف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، أبو بكر الصديق، في تصريحات صحفية امس أن سفير السودان بالقاهرة كمال حسن علي، التقى بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، وبحثا العلاقات بين البلدين والتعاون بين السودان وكل من مصر وإثيوبيا حول مياه النيل والمشروعات التي تحقق الفوائد للدول الثلاث، وأكد السفيران ضرورة التعاون والتواصل بين الدول الثلاث فيما يتعلق بسد النهضة. وأبان أن وزير الخارجية المصري أوضح أن بعض التعليقات التي صدرت من مشاركين في اللقاء الذي عقده الرئيس المصري محمد مرسي مع القيادات السياسية بمصر حول سد النهضة الإثيوبي قبل يومين، وتناولت موقف السودان من سد النهضة بالانتقاد لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة المصرية، مؤكداً أن الرئيس المصري قد شرح ذلك في خاتمة اللقاء.

إحراق مقر «تمرد» والحركة تتهم مرسي وبديع بالتحريض
القاهرة (وكالات) - توافد العشرات من النشطاء صباح أمس، على مقر حملة “تمرد” بشارع معروف بمنطقة وسط القاهرة، بعد قيام مجهولين بمهاجمة مقر الحملة وإشعال النيران في البوابة الرئيسية للمقر، وذلك من دون وقوع أي خسائر في الأرواح أو في المستندات. واحتشد النشطاء بمنتصف الشارع أسفل مقر الحملة، ورددوا العديد من الهتافات المناهضة لجماعة “الإخوان المسلمين” والدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، منها “يسقط يسقط حكم المرشد.. الشعب يريد إسقاط النظام، ارحل يا مرسي، أنا مش كافر أنا مش ملحد”، بحسب ما نقلت عنهم صحيفة “اليوم السابع”.وانتقلت قوات الشرطة إلى مكان الحريق وقام رجال الشرطة بالتحري وجمع المعلومات للكشف عن هوية المجهولين وسرعة القبض عليهم. كما قام عدد من أعضاء حملة “تمرد”، بتحرير محضر ضد كل من الرئيس مرسي بصفته وشخصه، والدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمين” والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد، والدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب “الحرية والعدالة”، وعاصم عبدالماجد القيادي بالجماعة الإسلامية، والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل متهمين إياهم بالاتفاق والتحريض على اقتحام المقر وحرق المستندات والشروع في القتل.
كما اتهم أعضاء الحملة في المحضر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بالتقصير في مهام عمله لتأمين المقر أسوة بتأمين مقر مكتب الإرشاد. وقال حسن شاهين، المتحدث باسم حملة “تمرد”، إنه أثناء وجوده بالمقر هو وزملاؤه “سمعوا أصوات تكسير الباب الزجاجي لمقر الحملة، ليجدوا شخصين مجهولين يقومان بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة من خارج المقر، لتأتي النيران على بعض التوقيعات التي جمعتها الحملة قبل أن يتمكن هو وزملاؤه من السيطرة على الحريق”. وأضاف شاهين، أنه أصيب جراء الحريق ببعض الحروق باليد اليمنى والرأس، مشيراً إلى أنهم سيطروا على الحريق قبل أن يتسبب في المزيد من التلفيات.
ونقلت “بوابة الأهرام” عن محمد عبدالعزيز، عضو حركة “تمرد” قوله: “إن أوراق تمرد موجودة في أكثر من مكان وليس المقر المركزي، مضيفاً أن شباب الحركة قاموا بإنقاذ الأوراق الموجودة في المقر، وأن الخسائر ضئيلة”. وشدد عبد العزيز على عدم التراجع عن تظاهرات 30 يونيو، موضحاً أن “تمرد” لم تعد فكرة في عقول البعض بل أصبحت حالة شعبية تجتاح الشعب المصري.
وفي سياق متصل، أدانت حملة “تمرد” في بيان لها بعد الحريق مباشرة الاعتداء صباح أمس، الذي وصفته “بالإجرامي”، على مقرها الرئيسي بوسط البلد، مؤكدة أن كل الخطوات والتخويف والترهيب لن تثنيها عن مواصلة طريقها الداعي لمظاهرات 30 يونيو من أجل انتخابات رئاسية مبكرة.
وجاء في البيان “في حلقة جديدة من حلقات الإجرام والإرهاب، يواصل نظام حكم محمد مرسي أسلوب الحكم عن طريق الميليشيات والبلطجة، الأمر الذي جعل هذا النظام القمعي الإرهابي يرتكب جريمتين في يوم واحد لا يفصلهما غير ساعات، الجريمة الأولى كانت الاعتداء بالضرب والبلطجة واقتحام اجتماع للتيارات السياسية وفي القلب منهم شباب “تمرد” بدمنهور، أما الجريمة الثانية، فكانت محاولة إحراق مقر حملة تمرد الرئيسي بالقاهرة، بما يكشف عجز وضعف وخوف هذا النظام الذي اقتربت نهايته بكل تأكيد”.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين