الاتحاد

كرة قدم

علي مبخوت: «الاتحاد» فاجأتني بلقب الهداف التاريخي للجزيرة

علي مبخوت (تصوير مصطفى رضا)

علي مبخوت (تصوير مصطفى رضا)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

يعد النجم علي مبخوت واحداً من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الإماراتية في السنوات العشر الأخيرة، فقد ظهرت نجوميته مبكراً في الجزيرة رغم أنه يلعب في مركز الهجوم، الذي تتعاقد فيه كل الأندية مع لاعبين أجانب، وقد نجح مبخوت بأدائه المميز، وتركيزه العالي، كما أنه نجح في تغيير بوصلة ناديه في جلب اللاعبين الأجانب للتركيز على لاعبي الوسط لمنحه الفرصة الكاملة كي يلعب أساسياً، في الوقت الذي يتعرض فيه المهاجمون المواطنون للتهميش في باقي فرق الدولة.
صنع مبخوت لنفسه مجداً كبيراً مع المنتخب الوطني، فحظي بلقب «الطلياني الصغير» برغم أنه لا يزال في بداياته، وكانت له بصمات واضحة مع جيل الذهب في الكرة الإماراتية، كما نجح بعدها مع نفس الجيل في التأهل لأولمبياد لندن والمشاركة بها.
أما عن أفضل موسم في مسيرة مبخوت فهو موسم 2014 - 2015، الذي شارك فيه مع منتخبنا الوطني في كأس الخليج، وبرغم خروج المنتخب الوطني من نصف النهائي، واكتفائه بالمركز الثالث، إلا أن مبخوت ضرب بقوة وسجل اسمه بأحرف من نور في قائمة هدافي الخليج برصيد 5 أهداف، كما شهد العام نفسه فوزه بلقب هداف آسيا برصيد 5 أهداف، ودخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية بأسرع هدف تم تسجيله بنهائيات أمم آسيا، حيث هز شباك منتخب البحرين في الثانية 14.



ويبدو أن مبخوت على موعد مع الأرقام وتحطيمها فقد أصبح أخيراً هداف الجزيرة التاريخي برصيد 55 هدفاً، وهو اللقب الذي أضافه إلى رصيد أرقامه في مباراة دبا الأخيرة، وكان هذا الرقم مناسبة مثالية أن نلتقي مبخوت بعده ونجري معه هذا الحوار.
في البداية أكد علي مبخوت أنه لم يهتم كثيراً بمسألة توثيق مسيرته وأهدافه وأرقامه، برغم أنها مسألة مهمة بالنسبة لأي لاعب، وأنه حاول أن يوثق مسيرته مرة مع المنتخب، لكنه توقف بعد ذلك لانشغاله، ولم يفكر في أن يكلف أحداً بالتوثيق له.
وعندما سألنا مبخوت عما إذا كان يتذكر أول هدف سجله في مسيرته بالدوري قال: «إن لم أكن قد نسيت، ربما يكون الظفرة، وقد تسلمت الكرة فيه وسددتها في الزاوية اليسرى، لكني لا أعرف في أي موسم بالضبط»، وبالفعل كانت إجابته صحيحة لكنها غير دقيقة فقد سجل هذا الهدف في أول موسم احتراف عام 2008 - 2009 في الجولة الثامنة عشرة من دوري المحترفين بالدقيقة 30 من المباراة التي انتهت بفوز الجزيرة 3 /‏‏‏ 1، وكان عمره حينها 18 عاماً و6 أشهر و13 يوماً، وكانت هي المباراة الأولى التي يلعب فيها أساسياً، والثانية له مع الفريق الأول.
وعن أكثر فريق في الدوري سجل فيه مبخوت وزار شباكه أكد أنه فريق الشباب، لكنه لم يعرف بالضبط كم هدفاً سجله أمامه، وتقول الأرقام والسجلات أن علي مبخوت تربطه علاقة حب مع شباك الشباب، حيث سجل في الجوارح 9 أهداف، أما النصر فهو يحتل المرتبة الثانية عند مبخوت برصيد 7 أهداف، والوحدة برصيد 5 أهداف، والوصل والشعب والظفرة برصيد 4 أهداف، والإمارات والأهلي والفجيرة ودبا الفجيرة 3 أهداف، والعين وبني ياس برصيد هدفين، والشارقة ودبي هدف واحد في شباك كل منهما. وقال «هذه العلاقة بدأت من أيام المراحل السنية، وليست جديدة مع الفريق الأول، فقد كنت دائماً أسجل في شباك الجوارح، وأتذكر أيضاً أن أول مباراة تم تصعيدي فيها لفريق الرديف وكان عمري حينها 16 عاماً كانت أمام الشباب وسجلت في شباكه».
وعما إذا كان يتوقع هز شباك الشباب في الجولة المقبلة من الدوري بما أنه يعشق شباك الشباب قال مبخوت: «أتمنى التوفيق من الله، ولكن المهم عندي أن يحقق الجزيرة الفوز في تلك المباراة لأننا بحاجة ماسة له».

مفاجأة سارة
وعما إذا كان يتوقع أو يعرف بأنه أصبح الهداف التاريخي لنادي الجزيرة بعد هدفه الثالث في مرمى دبا الفجيرة يقول مبخوت: «لم أتوقع، وكانت مفاجأة سارة عندي عندما قرأت الخبر في «الاتحاد» صباح اليوم التالي من الفوز على دبا الفجيرة، فكانت فرحتي فرحتين، وهذا مجال للفخر، لأن ريكاردو أوليفيرا نجم كبير، وأن أتساوى معه فهذا إنجاز، وفرصتي قائمة حتى أتخطى هذا الرقم، وبالنسبة لي فإن ريكاردو لاعب كبير تعلمت منه الكثير، وأهم ما تعلمت منه هو أن أكون مجتهداً».
وعن أهدافه الدولية وما إذا كان يعرف رقمها بالضبط قال مبخوت «أظن أنني تجاوزت 30 هدفاً دولياً، لكني لا أعرف بالضبط»، والرقم بالضبط هو 34 هدفاً حصيلة مشاركته مع المنتخب في 48 مباراة. أما عن أول هدف سجله مع الأبيض الإماراتي، فأكد أنه يتذكره تماماً لأنه لم يكن يوماً عادياً، حيث إنه لم يسجل هدفاً واحداً بل سجل «سوبر هاتريك» في مرمى منتخب البحرين بمباراة ودية كانت تسبق بطولة خليجي 21 بفترة قصيرة جداً، وانتهت المباراة حينها بتفوق الأبيض بـ 6 أهداف، أما عن أغلى هدف عنده فقد أكد أنه الهدف الذي سجله في مرمى اليابان بالبطولة الآسيوية.
وعن قيمة «السوبر هاتريك» بالنسبة له مع المنتخب قال مبخوت «أعطاني دفعة كبيرة مع المنتخب، وشعرت أنه ثبت قدميّ سريعاً، وهذا ساعدني على تجاوز الحاجز النفسي سريعاً مع المنتخب». وعن الشيء الذي وجده في المنتخب ولم يجده بالجزيرة والعكس يقول مبخوت «ليس هناك شيء بعينه، لكن مع المنتخب هناك استقرار للاعبين والجهاز الفني لفترة طويلة، وهو الأمر الذي يساعدنا على التفاهم والتجانس، أما عن الشيء الذي أقوله في الجزيرة فهو أكثر مكان أشعر فيه بالراحة، لكن للأسف فإن الأجانب يتغيرون تقريباً كل عام، وكذلك المدربون، وأتمنى أن نصل لمرحلة استقرار لأننا مع تغيير كل مدرب يتغير أسلوب اللعب، وربما تتغير التشكيلة والمهام في الملعب».

موافقة الإدارة
وعن الشائعات التي تلاحقه مع الجزيرة كل عام تقريباً، والخاصة بانتقاله واحترافه الخارجي يقول مبخوت: «السبب الرئيسي وراء هذه الشائعات هو مستوى الجزيرة في الدوري، فعندما يهتز مستوى الفريق ولا يحقق النتائج التي نتمناها وتتمناها الجماهير، تنتشر هذه الشائعات، وفي الموسم الذي حققنا فيه الثنائية لم يتحدث أحد، ولم تكن هناك شائعات، وفي الموسم الذي تلاه وفزنا فيه بكأس صاحب السمو رئيس الدولة لم تكن هناك شائعات، وكلمتي واضحة منذ البداية في مسألة الاحتراف، وهي أنني لن أخرج من الجزيرة إلا بموافقة الإدارة، ولا أفكر أبداً حالياً في ترك الفريق، وقرار احترافي يبقى بيد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس النادي». وعن الجزيرة ووضعه الحالي قال «الجزيرة قادر على العودة قريباً، لأنه يملك نوعية لاعبين مميزين، ويحتاج فقط لبعض الاستقرار كما قلت، وأقول للجميع لا تقلقوا على الجزيرة، فإنه لو خاض كل مبارياته بنفس الروح التي لعب بها أمام دبا الفجيرة سوف ينهي المسابقة بين الأربعة الكبار في الدوري». وتحدث مبخوت عن المهاجمين الأجانب الأربعة الذين لعب معهم وهم بيانو وريكاردو أوليفييرا وفوسينيتش وباري وأخطر واحد فيهم، وقال «كلهم خطيرون لكن فوسينيتش هو اللاعب الذي يمكن أن نقول عنه «قاتل»، وعلاقتي به كانت طيبة جداً، وكان ينصحني كثيراً، وينقل لي خبرته دائماً، وتعلمت منه كيف أتحرك، وكان يتميز بذكاء كبير، ويسجل الأهداف بمنتهى البساطة، وكأنه يمزح، ومن بعده بيانو الذي كان لا يعتمد على المهارات، بل كنا نفاجأ معه بوجود الكرة في الشباك».

أحلام المونديال
أبوظبي (الاتحاد)

عندما سألنا مبخوت عن رقمه القادم الذي يتمنى تسجيله قال: «أتمنى ألا يكون رقماً شخصياً، بمعنى أن يكون رقماً للمنتخب، وهو المشاركة في كأس العالم 2018 في روسيا، وأتمنى التسجيل فيه، لأنه يصنع التاريخ، ويبقى في الذاكرة والجيل الحالي قادر على تحقيق ذلك».

مواجهة صعبة
أبوظبي (الاتحاد)

عن توقعاته لمباراة فريقه اليوم مع السد القطري يقول مبخوت: «مباراة صعبة بكل تأكيد، يجب أن يفوز فيها الجزيرة حتى يعبر، والسد لا يحتاج من يقول عنه أنه فريق كبير، لكن الجزيرة يجب أن يفكر في نفسه، وإذا كان بحالته سوف يفوز، ولا نخشى أي فريق، وأريد أن نفوز أولاً، ومن بعد ذلك يأتي التسجيل، لأن مهمتي مع الفريق هي التسجيل وإكمال الفرحة».

تجاوز الرقم «10» ثلاث مرات
أبوظبي (الاتحاد)

تقول الأرقام إن علي مبخوت هو المهاجم المواطن الوحيد الذي تجاوز نسبة الـ 10 أهداف 3 مرات في عصر الاحتراف، ولم يكن مبخوت يعرف تلك المعلومة، لكنه عبر عن سعادته بها، وقال إنها سوف تكون دافعاً قوياً بالنسبة له كي يستمر، وأنه على ثقة بأن هناك مهاجمين آخرين مواطنين في الدوري الإماراتي يمكنهم أن يصنعوا نفس الرقم.

اقرأ أيضا