الاتحاد

الإمارات

دعوات لمحاربة السلوكيات السلبية في مدارس رأس الخيمة

مدرس في حصة دراسية بأحد فصول مدارس رأس الخيمة

مدرس في حصة دراسية بأحد فصول مدارس رأس الخيمة

(رأس الخيمة) - طالب أولياء أمور في رأس الخيمة، المنطقة التعليمية بتكثيف برامج التوعية التي من شأنها تحصين الطلاب ضد الظواهر الدخيلة على المجتمع، خاصة العقاقير المخدرة.
كما طالبوا المنطقة بتنظيم حملات توعية لأولياء الأمور أنفسهم، تساعدهم في الكشف عن تعاطي أبنائهم هذه الحبوب والعقاقير، وترشدهم إلى كيفية التعامل في مثل هذه الحالات.
بالمقابل، ألزمت المنطقة المدارس والهيئات التعليمية والإدارية، بضرورة وجود برامج وخطط ومشاريع وقائية واحترازية على مستوى مدارس البنين والبنات، ضد أي مشاكل أو ظواهر دخيلة تشكّل مصدر خطر للطالب بشكل خاص والميدان التعليمي بشكل عام.
وكان أولياء أمور أبدوا قلقهم من ظهور وانتشار عدد من المشاكل السلبية داخل الحرم المدرسي في عدد من المدارس الخاصة والحكومية، على اختلاف مراحلها.
بداية، أعرب المواطن خالد حمد الظهوري عن قلقه من وجود ظواهر دخيلة على المجتمع المدرسي وانتشارها بين طلبة المدارس، خاصة أن هناك أقاويل وأخباراً كثيرة حول انتشار نوعية من العقاقير المخدرة بين طلبة المدارس؛ ما يصعّب على الأهالي التعرف إلى المشكلة عن كثب.
من جهته، أشار عبد الله علي الخاطري إلى وجود صيدليات تصرف عدداً من الأدوية المسكّنة من دون وجود وصفة طبيّة، ثم يتم بالتالي توزيعها وتداولها بين شرائح سنيّة مختلفة؛ الأمر الذي يسهم وبشكل سريع في انتشارها وانتقالها بين الأيادي، مشدّداً على ضرورة متابعة تلك الصيدليات.
إلى ذلك، أكد تربويون في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن المنطقة ألزمت المدارس والهيئات التعليمية والإدارية بضرورة وجود برامج وخطط ومشاريع وقائية واحترازية، لتحصين البنات والبنين على حدّ سواءً ضد أي مشاكل أو ظواهر دخيلة من شأنها أن تشكّل مصدر خطر للطالب بشكل خاص والميدان التعليمي بشكل عام.
وأشاروا إلى مطالبة المنطقة التعليمية الأخصائيين الاجتماعيين، مع بداية كل عام، بعمل وعرض خطة مدروسة للتصدي للظواهر الموجودة والدخيلة في كل مدرسة، وكيفية وقاية الطلاب وحمايتهم منها. وأوضحت عائشة يعقوب موجه الخدمة الاجتماعية بمنطقة رأس الخيمة التعليمية، أن الجانب الوقائي في كل مدرسة يمثل الدرع والسلاح للتصدي لأي مشكلة أو حتى التقليل من انتشارها.
وأشارت إلى أن المنطقة التعليمية تنظّم وتفعّل وبشكل سنوي ودوري أنشطة توعية تتمثّل في المحاضرات والندوات التثقيفية للطلاب، ضد الظواهر غير الصحية أو المقبولة داخل وخارج الحرم المدرسي. ونوّهت يعقوب ببعض العادات السلوكية السيئة التي يمارسها عدد من الطلاب والطالبات في المدارس باختلاف مراحلهم السنية، ومنها الاستخدام السيّئ للتكنولوجيا، والتدخين، وانتشار بعض العقاقير الطبية بنسبة قليلة جداً في الأخيرة التي يتمّ التصدي لها بشكل كبير وملحوظ من مختلف شرائح الميدان التربوي.
وأوضحت موجه الخدمة الاجتماعية أن نسبة انتشار السلوكيات الدخيلة بين طلبة المدارس، ومنها تعاطي عقار الترامادول قليلة جداً، لكنها رأت أن ذلك لا يعني عدم التركيز على البرامج الوقائية.
وأكدت أهمية وضرورة تكاتف جهود وسائل الإعلام والشرطة ووزارة الصحة في محاربة تلك السموم التي تنتشر بين الطلبة، والكشف عن مراحل وأساسيات انتشارها في تلك المدارس.
وقالت إن أبرز أسباب الانحراف لدى الطلاب هم رفاق السوء، وضعف الوازع الديني، والتفكّك الأسري.
وألقت يعقوب الضوء على المشروع الذي نظمته المنطقة التعليمية منذ بداية العام ضد السلوكيات السلبية في المدارس الذي حقق نجاحاً ملحوظاً في تعديل سلوك العديد من طلاب المدارس، بما فيها الذكور والإناث في 74 مدرسة على اختلاف مراحلها الدراسية.
وتمثل المشروع في اختيار ظاهرة أو مشكلة سلوكية منتشرة داخل المدرسة ومناقشتها والتعرف إلى أسباب انتشارها وظهورها في تلك المرحلة، وعرض محاورها الرئيسية، وكيفية علاجها والتوصيات والمقترحات التي تخدم بقية المراحل والمدارس للوقاية منها أو التصدي لها.
وأشارت يعقوب إلى أن الهدف من المشروع يكمن في تسليط الضوء على مجموعة من الظواهر السلوكية السلبية، ومعرفة دوافعها وأسبابها وتعديل السلوكيات السلبية وتوجيهها نحو الفعل السلوكي الإيجابي وإشباع الاحتياجات الطلابية وتهيئة مناخ تربوي مناسب للطلبة في المدرسة، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية والولاء والانتماء والمبادرة الإيجابية، وإكساب الطلاب المهارات الاجتماعية اللازمة لمواجهة تحديات العصر، عبر غرس مجموعة من القيم الإيجابية عن طريق تنظيم عدد من الأنشطة وبرامج التوعية ومناقشتها بشكل مباشر والقضاء عليها، سواء كانت تلك الظواهر ممثلة في العنف الطلابي أو التشبه بالجنس الآخر أو التدخين أو تعاطي عقاقير معينة أو الاستخدام السيئ للتقنيات أو أخطار الحوادث، وغيرها من الظواهر الموجودة في المدرسة.

اقرأ أيضا