الاتحاد

الإمارات

الأمم المتحدة تعتمد تقرير الإمارات حول حالة حقوق الإنسان في الدولة

قرقاش يترأس وفد الدولة خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

قرقاش يترأس وفد الدولة خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

اعتمد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة خلال اجتماعه في جنيف أمس، تقرير الإمارات الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان الذي حظي بإشادة واسعة من المشاركين في اجتماع المجلس الذين ثمنوا الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ توصيات تعزيز حقوق الإنسان.
وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي ترأس وفد الدولة إلى اجتماع مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن الإمارات تعمل بشكل مستمر على تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن، وقال: “إن هذا الحرص الوطني نابع من قيمنا، ومن تراثنا الثقافي الذي يكرس العدل والتسامح والمساواة ومسؤوليتنا الدولية، ولذلك سنحافظ على التزامنا للسعي نحو تحسين سجلنا في حقوق الإنسان، حتى يتسنى لنا أن نحافظ على القيم التي جعلت مجتمع دولة الإمارات جذاباً وناجحاً”.
وشاركت دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى ضم ممثلين عن عشرين جهة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في الدولة والمعنية بحقوق الإنسان.
حقوق الطفل
وحول مواصلة الإصلاحات القانونية والتشريعية على المستوى الوطني، أكد قرقاش، أن الإمارات بصدد إصدار قانون لحماية حقوق الطفل، وفقاً للمعايير الدولية، وأنه في المراحل النهاية من الموافقة عليه، كما أنه جارٍ إصدار التعديلات على قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي يهدف إلى توفير قدر أكبر من الضمانات لضحايا الاتجار بالبشر ليصبح أكثر توافقاً مع بروتوكول باليرمو.
وفي السياق ذاته، أضاف معاليه أنه جارٍ العمل على إدخال عدد من التعديلات على مشروع قانون الأنشطة الإعلامية التي تكفل الحق في التعبير، ويرفع سقف الحريات للإعلاميين، ويمنع إيقاع العقوبة السالبة لحرية الصحفيين، ويراعي في الوقت ذاته التطورات العالمية في مجالي العمل الصحفي والإعلامي.
وفي إطار تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، أعلن معاليه أن الدولة وافقت على التوصيات المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى إنشاء لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان في المجلس الوطني الاتحادي التي عقدت اجتماعها الأول في مايو 2013، كما استحدثت وزارة الداخلية خلال الربع الأول من 2013 لجنة متخصصة بحقوق الإنسان، تهدف لزيادة الوعي بمعايير حقوق الإنسان في المؤسسات القانونية.
التزامات الدولة
وفي إطار متابعة التزامات الدولة المتعلقة بالصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان، أشار معاليه إلى أن الدولة تدرس سحب عدد من التحفظات بشأن اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما سيتم رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب الموافقة على انضمام الدولة للبروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة، واستغلالهم في المواد الإباحية.
تمكين المرأة
وأكد معاليه أن تمكين المرأة يعد عاملاً أساسياً في بناء مجتمع عصري ومتقدم لديه الثقة في مستقبله، وأعلن أن الدولة في المراحل النهائية من تحديث الصيغة النهائية للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في دولة الإمارات للفترة من 2013 إلى 2017، كما أنها استكملت جهودها في مجال مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار العليا، حيث أصدر مجلس الوزراء قراراً بتعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية، وباتت بذلك ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، كما أنها تعد الدولة الأولى عربياً في تطبيقه.
حق التعليم
وعلى الصعيد الدولي قال معاليه، إن دولة الإمارات عضو في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حتى عام 2015، وبهذه الصفة ستشارك الدولة في أنشطة رامية إلى تعزيز دور المرأة في التعاون مع الحكومات الأخرى، لافتاً إلى أن الدولة قررت دعم مبادرة بريطانية مهمة في مكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع، حيث تعهدت الدولة بمبلغ مليون جنيه استرليني من أجل بناء القدرات في الصومال لهذا الغرض، كما ستدعم الدولة المبادرات الرامية إلى تعزيز حق التعليم للفتيات في مختلف الدول ذات الدخل المنخفض.
الاتجار بالبشر
وأشار معاليه إلى صدور التقرير السنوي السادس للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في أبريل، لافتاً إلى أنه ومع مرور كل سنة، فإن استراتيجية الدولة لمواجهة هذه الجريمة أصبحت أكثر قوة، موضحاً أن الدولة على وشك إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى مطارات الدولة، وهي المرحلة الثانية في إطار استراتيجية اللجنة الوطنية لرفع الوعي لدى القادمين للدولة بجريمة الاتجار بالبشر، إذ وافقت الإمارات في أبريل 2013 على الانضمام إلى نظام بالي لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة.

قوانين العمل
وفي مجال تعزيز قوانين العمل، وتحسين ظروف المعيشة للعمال، خاصة عمال الخدمة المساعدة أشار معاليه، إلى أن الدولة بصدد الانتهاء من العمل على قانون عمال الخدمة المساعدة، وتعمل وزارة العمل خلال هذا العام على اتخاذ المزيد من التدابير والمبادرات لتنفيذ استراتيجية حماية حقوق العمالة المتعاقدة على المستويين التشريعي والإجرائي، لتوفير المزيد من الضمانات لحماية حقوق العمال في دولة الإمارات.
وأوضح أنه على الصعيد الدولي، فإن الإمارات تتعاون بفاعلية مع الدول المصدرة للعمالة عن طريق توقيع مذكرات التفاهم التي تعزز فرص العمل، وتوفير الضمانات ورصد الصعوبات التي تواجهها العمالة المتعاقدة.
حقوق العمالة
وفي ختام كلمته، أكد قرقاش أهمية آلية الاستعراض الدوري الشامل، ودعم دولة الإمارات لهذه الآلية باعتبارها وسيلة لبناء القدرات الوطنية في حقوق الإنسان في الدول، وسلط الضوء على التطور الحاصل في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة، خاصة في مجال حماية حقوق العمالة، لافتاً إلى أن الإمارات استمرت بشكل راسخ في تطوير تشريعاتها العمالية لضمان بيئة تكفل حماية هذه الحقوق.
وأكد معاليه أن التسامح الديني والثقافي يعد سمة من سمات مجتمع الإمارات، وعاملاً في بناء مجتمع جاذب يسوده التناغم، مشدداً على أن الدولة ستستمر في حماية وحفظ الأمن والاستقرار في إطار تشريعاتها الوطنية، وأن أي انتهاك لقوانينها الوطنية سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.
100 توصية
كانت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل، قد انتهت في وقت سابق من إعداد الوثيقة الخاصة بالتوصيات المقبولة التي تم اعتمادها في مجلس حقوق الإنسان، حيث قبلت الدولة 100 توصية، وقبلت بشكل جزئي 7 توصيات، وأخذت العلم لـ 54 توصية، ورفضت 19 توصية، وستعمل الدولة على تنفيذ التوصيات المقبولة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكانت الدولة استعرضت تقريرها الدوري الشامل الثاني أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 28 يناير2013، وشهدت الجلسة إشادة بالتقرير المفصل للدولة والتقدم الذي أحرزته، والتزامها بعملية الاستعراض الدوري الشامل، وانفتاحها على المشاركة البناءة متعددة الأطراف بشأن هذه القضايا.
توصيات مرفوضة
وتلقت الدولة 180 توصية من 88 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تشمل التصديق على المزيد من اتفاقيات حقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية، وسن المزيد من التشريعات في مجال حماية الطفل وحقوق المرأة وحقوق العمال وتحسين إنفاذ القوانين القائمة وإطلاق أنشطة توعية لنشر ثقافة حقوق الإنسان.
ورفضت الدولة التوصيات التي تمس الشريعة الإسلامية والقيم المجتمعية التي تفرضها طبيعة التكوين الديني والاجتماعي الذي تتمتع به دولة الإمارات، مثل التي تقضي بحماية حقوق المثليين والمثليات والمتحولين جنسياً، إلى جانب التوصيات التي تعتبر تدخلاً في شؤون الدولة وتشريعاتها ونظمها الداخلية.


الكويت تشيد بتقرير الإمارات حول حقوق الإنسان

جنيف (وام)- أشادت دولة الكويت بتقرير دولة الإمارات العربية المتحدة، المعني بالتطور الذي قامت به لتعزيز مجالات حقوق الإنسان. وقال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير ضرار رزوقي في كلمة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بثتها وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، إن أبرز الإنجازات التي حققتها الإمارات منذ الاستعراض الدوري الشامل الأول هو صدارتها عربياً في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية ومساهماتها بالبرامج الإنمائية والنسائية في مختلف أنحاء العالم. وأوضح، أن الإجراءات التي قامت بها الإمارات لتحسين ملفات حقوق الإنسان متعددة، ومن بينها زيادة تعاونها مع مختلف الهيئات، إضافة إلى دعمها أنشطة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وشدد رزوقي على الدور الراسخ الذي تقوم به الإمارات لتطوير ملفات حقوق الإنسان وتحقيق الشمولية بجميع أركانها وحرياتها الأساسية كما تتعامل مع جميع الأمور بكل شفافية ووضوح". ولفت السفير رزوقي إلى حرص الإمارات على أن تتوافق جميع الخطوات التي تقوم بها لتحسين وتعزيز مسارات حقوق الإنسان مع معايير مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومبادئ الاستعراض الدوري الشامل لملفات الدول أمام المجلس.


نص كلمة الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان

فيما يلي نص كلمة معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في جلسة مجلس حقوق الإنسان أمس:
“السيد الرئيس.. يشرفني بالنيابة عن حكومة الإمارات العربية المتحدة، أن أكون بينكم اليوم في جنيف للمشاركة في جلسة مجلس حقوق الإنسان، لاعتماد تقرير الدولة الثاني للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان.
في الثامن والعشرين من يناير شاركت الدولة في حوار مثمر حول سجلها المتعلق بحقوق الإنسان، حيث أبرزت دولة الإمارات تقدمها الكبير في مجال حماية حقوق الإنسان.. وفي هذا السياق يسرنا التعبير عن امتناننا للملاحظات البناءة التي تلقيناها خلال الاستعراض الأخير.
وكما أشرت إليه في يناير الماضي، فإن دولة الإمارات تثمن عالياً آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تتيح لنا فرصة للتناقش بشكل مفتوح مع المجتمع الدولي، وتسمح لنا هذه الآلية أيضاً بأن نراجع سجلنا المتعلق بحقوق الإنسان وأن نتفكر في إنجازاتنا وأن نحدد فرص تحسين إضافية.
كما وأخص بالشكر دول الترويكا “إثيوبيا وألمانيا وتايلاند” والسكرتارية على تعاونها في إنجاز تقرير المناقشة.
السيد الرئيس: إن الإمارات العربية المتحدة تعمل بشكل مستمر على تعزيز سجلها في مجال حقوق الإنسان والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن.
هذا الحرص الوطني نابع من قيمنا، وتراثنا الثقافي الذي يكرس العدل والتسامح والمساواة ومسؤوليتنا الدولية، فإن احترام كل من حقوق الإنسان والحريات الأساسية يعتبر عنصراً أساسياً في مبادئنا، ونحن فخورون بالتقدم الذي أحرزناه في تحسين حياة مواطنينا، ولذلك سنحافظ على التزامنا للسعي نحو تعزيز سجلنا في حقوق الإنسان، حتى يتسنى لنا أن نحافظ على القيم التي جعلت مجتمع دولة الإمارات جذاباً وناجحاً.
السيد الرئيس: قامت 88 دولة بتقديم 180 توصية للدولة أثناء الاستعراض الدوري الشامل في يناير الماضي، وعليه فإننا ممتنون لجميع الملاحظات والتوصيات التي قدمت لنا.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسات الدولة، درست بدقة تلك التوصيات، حيث قامت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان بالدولة بتقييم جميع التوصيات والتشاور بشكل مكثف مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المجلس الوطني الاتحادي.
وبعد تنظيم مناقشات مع تلك الجهات والحصول على آرائها، قمنا بتقديم توصياتنا لمجلس الوزراء في الدولة الذي درس تلك التوصيات وفقاً لتشريعاتنا الدستورية والقانونية والوطنية والثقافة السائدة، وعليه تم تقرير: قبول مائة توصية بشكل تام، وسبع توصيات بشكل جزئي، والإحاطة بأربع وخمسين توصية علماً، ورفض تسع عشرة توصية فقط.
التوصيات المقدمة
السيد الرئيس: لقد تم قبول الأغلبية العظمى من التوصيات المقدمة للدولة في شهر يناير الماضي، ولقد تم رفض عدد قليل من التوصيات التي تتعارض مع الأطر القانونية والثقافية في الدولة.
لكن اسمحوا لي الآن بأن أنتقل إلى التوصيات التي قبلتها الدولة بشكل تام وعلى استعداد بأن تضمن تنفيذها بصورة كاملة، وفي هذا الإطار أود التطرق إلى كل من المسائل المحورية على حده: ففي مجال مواصلة الإصلاحات القانونية والتشريعية على المستوى الوطني، يسرني إعلامكم بأننا الآن بصدد إصدار قانون لحماية حقوق الطفل وفقاً للمعايير الدولية، وبأنه في المراحل النهائية للموافقة عليه، كما أنه جارٍ إصدار التعديلات على قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي يهدف إلى توفير قدر أكبر من الضمانات لضحايا الاتجار بالبشر، ليصبح أكثر توافقاً مع بروتوكول باليرمو.
وأضاف: في السياق ذاته، جارٍ العمل على إدخال بعض التعديلات على مشروع قانون الأنشطة الإعلامية الذي يكفل الحق في التعبير، ويرفع سقف الحريات للإعلاميين، ويمنع إيقاع العقوبة السالبة لحرية الصحفيين، ويراعي في الوقت ذاته التطورات العالمية في مجالي العمل الصحفي والإعلامي.
هيئة وطنية لحقوق الإنسان
وفي إطار تعزيز دور المؤسسات والآليات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، أعلن أن الدولة قد وافقت على التوصيات المتعلقة بإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان، والآن نحن بصدد تحديد الهيكل والإطار الزمني المناسب لهذه الهيئة، بالإضافة لذلك فلقد تعزز دور المجلس الوطني الاتحادي في مجال حماية حقوق الإنسان، حيث أنشأ لجنة دائمة معنية بحقوق الإنسان، عقدت اجتماعها الأول في مايو 2013، كما ومن جانبها، فقد استحدثت وزارة الداخلية خلال الربع الأول من 2013 لجنة متخصصة بحقوق الإنسان، تهدف لزيادة الوعي بمعايير حقوق الإنسان في المؤسسات القانونية.
دعم المنظمات الدولية
وفي إطار متابعة التزامات الدولة المتعلقة بالصكوك الدولية في مجال حقوق الإنسان، يسرني إعلامكم بأن الجهات المختصة بالدولة قد قامت بإعداد الدراسات اللازمة للنظر في سحب عدد من التحفظات بشأن اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، كما سيتم رفع مذكرة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب الموافقة على انضمام الدولة للبروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة واستغلالهم في المواد الإباحية.
وفي إطار الشفافية وتعزيز التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، سنرحب في النصف الثاني من عام 2013 بزيارة الفريق العامل المعني بحقوق الإنسان وقطاع الأعمال، ولقد وافقت الدولة على دعوة المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، كما وستواصل الدولة تحمل مسؤوليتها في دعم المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من خلال تقديم الدعم المادي لصناديق الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وذلك يتضمن تعزيز جهود وأنشطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
التمكين السياسي
وفيما يتعلق بالتوصيات المتعلقة بنشر ثقافة حقوق الإنسان، فلقد قامت الدولة بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بوضع معالم خطة وطنية شاملة في مجال التدريب والتأهيل وبناء القدرات للكوادر الوطنية، وفي هذا الإطار سيتم رصد الموارد المالية اللازمة لنجاح هذا البرنامج ورفع مستوى الوعي بحقوق الإنسان في أنحاء الدولة.
ففي سياق تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في الدولة، اسمحوا لي أن أكرر عليكم إنجازات الدولة في هذا المجال التي سبق أن أشرت إليها في يناير، لقد عززت دولة الإمارات أسس العملية الانتخابية المبنية على برنامج التمكين السياسي الذي أعلن عنه رئيس الدولة في ديسمبر 2005، وعليه تقوم وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بالعديد من البرامج المشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية لعقد برامج تثقيفية لنشر ثقافة المشاركة السياسية بين أفراد المجتمع، حيث تم إنشاء إدارة متخصصة بهذا الشأن، بالإضافة إلى تخصيص برنامج وطني لدعم هذه الخطوات خلال المرحلة المقبلة.
النهوض بالمرأة
وفي مجال تعزيز المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة، أستطيع أن أعلن أننا في المراحل النهائية من تحديث الصيغة النهائية للاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة في دولة الإمارات للفترة من 2013 الى2017، كما تم استكمال جهود الدولة في مجال مشاركة المرأة في مناصب صنع القرار العليا، حيث أصدر مجلس الوزراء قراراً بتعزيز مشاركة المرأة في مجالس إدارات الهيئات والشركات الحكومية، وباتت بذلك ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، كما أنها تعد الدولة الأولى عربياً في تطبيقه.
وعلى الصعيد الدولي، فإن دولة الإمارات عضو في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة حتى عام 2015، وبهذه الصفة فإننا سنشارك في أنشطة رامية إلى تعزيز دور المرأة في التعاون مع الحكومات الأخرى، فعلى سبيل المثال قررنا أن ندعم مبادرة بريطانية مهمة في مكافحة العنف الجنسي في حالات الصراع والحروب، وذلك بتعهد الدولة بمبلغ مليون دولار في هذا الشهر من أجل بناء القدرات في الصومال لهذا الغرض، وعلاوة على ذلك سوف ندعم أيضاً المبادرات الرامية في تعزيز حق التعليم للفتيات في مختلف الدول ذات الدخل المنخفض.
الركائز الأربع
وفيما يتعلق بأنشطة مكافحة الاتجار بالبشر في الدولة، فلقد أصدرت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تقريرها السنوي السادس في أبريل، فمع مرور كل سنة، فإن استراتيجية الدولة لمواجهة هذه الجريمة أصبحت أكثر قوة، ونحن في صدد تحقيق نتائج مشجعة.
ولقد تم تصميم أحدث تقرير ليعكس التحول من سياسة الركائز الأربع المبنية على المحاور الخمسة الدولية الرئيسية التي تتضمن الوقاية والملاحقة القضائية والعقاب وحماية الضحايا والتعاون الدولي. وكجزء من هذه الاستراتيجية، فإننا على وشك إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على مستوى مطارات الدولة، وهي المرحلة الثانية في إطار استراتيجية اللجنة الوطنية لرفع الوعي لدى القادمين للدولة بجريمة الاتجار بالبشر، فقد وافقت دولة الإمارات في أبريل 2013 على الانضمام إلى نظام بالي لمكافحة التهريب والاتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة.

الخدمة المساعدة
وتسعى الإمارات العربية المتحدة لتعزيز قوانين العمل لتحسين ظروف المعيشة للعمال، خاصة عمال الخدمة المساعدة، حيث إن الدولة بصدد الانتهاء من العمل على قانون عمال الخدمة المساعدة، كما تعمل وزارة العمل خلال هذا العام على اتخاذ المزيد من التدابير والمبادرات لتنفيذ استراتيجية حماية حقوق العمالة المتعاقدة على المستويين التشريعي والإجرائي، لتوفير المزيد من الضمانات لحماية حقوق العمال في دولة الإمارات، بالإضافة لذلك أنشأت الحكومة في وزارة العمل وحدات تنظيمية تعنى بكل من التوجيه العمالي وحماية الأجور ومكافحة الاتجار بالبشر.
وعلى الصعيد الدولي، فإن الدولة تتعاون بفاعلية مع الدول المصدرة للعمالة عن طريق توقيع مذكرات التفاهم التي تعزز فرص العمل وتوفير الضمانات ورصد الصعوبات التي تواجهها العمالة المتعاقدة.
الشركاء المناسبين
السيد الرئيس: ستقود اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل مع الجهات الحكومية كافة المعنية، وجمعيات المجتمع المدني ذات العلاقة، لضمان التطبيق السليم للتوصيات المتبناة، وفي هذا الإطار نؤكد التزامنا بهذا الهدف، وعليه سنحدد الشركاء المناسبين، وسنضمن تنفيذ التوصيات وفق جدول زمني محدد، وستعمل اللجنة الدائمة على توفير قاعدة بيانات مركزية تقوم بتجميع إنجازات الدولة التي تمت بشأن التنفيذ، ونتطلع إلى إحاطة مجلس حقوق الإنسان بتلك الإنجازات خلال الجلسة المقبلة.
السيد الرئيس: قبل أن أختتم كلمتي هذه، أود أن أشكركم والمفوضية السامية لحقوق الإنسان للقيادة الملهمة في هذا المجلس، وعلى مساهماتكم القيمة في عمل الاستعراض الدوري الشامل.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يشهد تخريج الدفعة الثالثة من "تطوير معلمي الحضانات"