صحيفة الاتحاد

الرياضي

«المحترفين» تشكل فريقاً فنياً لدراسة موقف «أجانب دورينا»

ليما خلال مشاركته مع الأهلي في نهائي دوري أبطال آسيا العام الماضي (الاتحاد)

ليما خلال مشاركته مع الأهلي في نهائي دوري أبطال آسيا العام الماضي (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

أثار ملف التحقيق الذي نشرته «الاتحاد»، في عددها الصادر أمس الأول، حول توجه الاتحاد الآسيوي لزيادة عدد الأجانب في دوري الأبطال إلى 5 لاعبين بدلاً من 4 لاعبين حالياً، ردود فعل متباينة، سواء على مستوى دورينا، والدوريات الخليجية، حيث بدأت الروابط المحترفة في المنطقة، إلى جانب لجنة دوري المحترفين، اتخاذ تدابير معينة قبل إصدار قرار نهائي في اجتماع لجنة المسابقات القارية، في أبوظبي 26 نوفمبر الجاري، على هامش نهائي دوري الأبطال بين العين وتشونبوك الكوري الجنوبي.
وفي أول رد فعل رسمي على ما نشرته «الاتحاد»، كشفت لجنة دوري المحترفين، عن بدء تشكيل فريق عمل فني، يضم عدداً من نخبة أصحاب الرأي الفني والعلمي والأكاديمي، وتكليفهم القيام بدراسة علمية فنية وميدانية، تحدد أولاً جدوى اللاعبين الأجانب في دورينا، والعدد الأنسب المراد استمراره، وما إذا كان الإبقاء على الأجانب الأربعة، أو السير مع توجهات الاتحاد القاري، بزيادة العدد إلى 5 لاعبين، وبحث سلبيات وإيجابيات كل قرار.
بينما تكمن الخطوة الثانية، في دعوة الأندية إلى ورشة عمل، تستمر على مدار اليوم بحضور المديرين الفنيين للأندية، وأصحاب الرأي الإداري والفني، ووسائل الإعلام، لعرض مخرجات الدراسة، والتوصيات الصادرة فيها، وفتح الباب للنقاش مع أطراف القضية، وهم أندية دورينا ومسؤولوها، قبل الخروج بتوصية تُرفع إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة، من أجل اتخاذ القرار النهائي، مع الأخذ في الاعتبار تألق أنديتنا في المنافسة بشكل متكرر على الوصول إلى نهائي دوري الأبطال، ما يستدعي ضرورة البحث عن حلول يمكنها تقديم رؤية تضمن استمرارية الحضور القوي لممثلي الوطن في المحفل القاري.
وأشارت اللجنة إلى أنها بدأت بحث الأسماء المرشحة لعضوية فريق العمل الفني، وجارٍ التنسيق معها في هذا الخصوص، ويتم الإعلان رسمياً عنها، لبدء النظر في مراجعة العديد من الجوانب الفنية المرتبطة بالمسابقة.
وتفيد المتابعات أن فريق العمل الفني، المتوقع أن يضم 3 إلى 5 أعضاء على الأكثر، لن ينظر فقط في أمر جدوى الأجانب في الدوري، والإبقاء على 4 لاعبين، أو الزيادة إلى 5 لاعبين، وإنما يدرس أيضاً جدوى مسابقة دوري «تحت 21 عاماً»، ودراسة تقييمها بعد 3 سنوات من تطبيق النظام الحالي، بالهبوط بسن لاعبيه حتى تحت 21 سنة، بعدما كان مفتوحاً في السابق، ويطلق عليه «دوري الرديف»، وأيضاً جدوى عدد قوائم الأندية المحترفة، سواء بالنسبة إلى الفريق الأول وتحت 21 عاماً، وما إذا كان يجب السماح لمشاركة الأجانب في هذا الدوري، بهدف تجهيز المصابين منهم أو المتراجع مستواهم، أو إبقاء الأمر كما هو، وحصر المشاركة على المواطنين فقط.
ووفق مصادر موثوقة في اللجنة واتحاد الكرة، لا يزال المشهد غير واضح المعالم، في ظل عدم القيام بـ«تربيطات» مع الروابط المحترفة في غرب آسيا، والتي ينتظر أن يدعوها الاتحاد القاري إلى اجتماع 23 و24 نوفمبر في أبوظبي، لاستطلاع رأيها في زيادة العدد، ورفع التوصية إلي «المسابقات الآسيوية»، حيث يتوقع أن تجري الاتصالات بين لجنة دوري المحترفين، والروابط المحترفة في السعودية وقطر، إضافة إلى باقي ممثلي الدوريات المحترفة المتوقع دعوتها لحضور اجتماع أبوظبي، وهي الدوري الأوزبكي والإيراني،إضافة إلى الأردني والعراقي والكويتي، المتوقع مشاركة أنديتها في الدور التمهيدي للنسخة المقبلة من «الأبطال»، بهدف تكوين «لوبي» غرب آسيوي، إما برفض التوجه وإما بقبوله مع شروط معينة، تخدم أنديتنا، في الوقت الذي تقود فيه روابط شرق القارة، الزيادة إلى 5 أجانب، لأنها مطبقة بالفعل في أستراليا والصين واليابان وقريباً في كوريا.
فيما لا تزال أنديتنا تترقب المشهد، من دون أن تحدد رأيها بعد، والأمر لا يختلف كثيراً لدى جهة اتخاذ القرار الرسمي بالنسبة إلى عدد الأجانب ورغم ذلك قالت مصادر رسمية، إن التوجه الأقوى، سيكون بالإبقاء على 4 أجانب، وعدم الزيادة إلى 5، ولكن مع فتح الباب أمام الجنسيات، أي ما يعني إلغاء «الآسيوي الرابع»، والسماح بضم 4 أجانب من أي جنسية، وذلك إما مع بداية الموسم المقبل وإما بالبدء بفترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حال اتفقت الأندية على ذلك.
ومن المعروف أن تكلفة التعاقدات مع الأجانب، تلتهم من 30 إلى 40 % من ميزانيات أنديتنا في الموسم، وهو ما يرشح هذا الرقم للزيادة، حال تم إقرار الأجنبي الخامس، ولعل الخوف من إرهاق ميزانيات الأندية، يقف وراء التخوف من السير مع آسيا بشكل واضح، وتطبيق المقترح القاري الجديد.
من جانبه، شدد عبدالله ناصر الجنيبي، نائب رئيس اتحاد الكرة، رئيس لجنة دوري المحترفين، على أن اللجنة لن تتسرع في إقرار أي أمر يتعلق بعدد الأجانب دون إخضاع الأمر لدراسة وافية من جميع الأوجه، ومن ثم إطلاع الأندية على النتائج والتوصيات، والتصورات كافة الخاصة بها، وترك الأمر للأندية، دون تدخل من جانب اللجنة، لتقرر ما تريده، قبل رفع توصية نهائية إلى الاتحاد، لإقرار الأمر بصفة رسمية.
وقال الجنيبي: «ندرك أن الأمر لن يكون سهلاً، وندرك أيضاً أن هناك أندية آسيوية عدة، تطبق نظام الأجانب الخمسة، ولكن يجب أن نراعي مصلحة المنتخب الوطني، وأن نبحث أفضل الحلول، لن أقول رأيي الشخصي في الأمر، حتى لا يعتقد البعض أنني أوجه الأندية نحو قرار بعينه، لأننا نرغب في التعامل بشفافية مع الموقف، وأيضاً بأسلوب علمي، وعبر دراسة حقيقية لمستوى الدوري، ولما تحتاج إليه المنافسة، وما يجب أن نراعيه لتطوير البطولة بشكل عام، وليس فقط الفريق الأول في الأندية المحترفة، بل يتم تكليف فريق العمل الفني المرتقب بعدة ملفات أخرى، هدفها إلقاء الضوء على كل ما يتعلق بمسابقات المحترفين».