الاتحاد

الاقتصادي

شركات توزيع الوقود تدعو إلى زيادة أسعار البنزين


دبي- محمود الحضري:
أفادت مصادر مطلعة في تصريحات لـ 'الاتحاد' أن شركات توزيع وقود محلية تحركت في اتجاه المطالبة برفع أسعار منتجاتها خاصة البنزين، لتتحول التلميحات الأخيرة بوجود مبررات لرفع الاسعار الى ما يشبه الخطوات العملية، لكن التحرك هذه المرة يأتي بشكل فردي نظرا لوجود نوع من الخلاف والتفاوت في وجهات النظر بين شركات توزيع الوقود بشأن آلية المطالبة والوقت المناسب لزيادة جديدة على اسعار البنزين، وان كان هناك اتفاق عام على المبدأ، وفقا لتوصيف هذه المصادر·
ونوهت المصادر الى أن شركة محلية أثارت موضوع الأعباء والخسائر التي تحملتها في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع اسعار البترول مع مسؤولين حكومين محليين، وطالبت بايجاد حل دائم عن طريق التعامل مع البنزين بنفس السياسة السعرية التي يتم التعامل بها في أسعار الديزل، وتحرير سعر البنزين، خاصة في ظل عدم وجود اي مؤشرات لانخفاض عالمي في اسعار البترول·
وتزامنت هذه المعلومات مع اتساع نطاق التحذيرات من موجة غلاء جديدة في الاسواق المحلية كنتيجة طبيعية تترتب على مثل هذه الخطوة، اضافة الى اعتزام شركات تجارية وخدمية تطبيق زيادة على خدماتها، مبررة ذلك بارتفاع التكاليف الناجمة عن زيادة اسعار الديزل الذي يمثل 40% من حصة خدمات النقل والشحن والأعمال اللوجستية للقطاع التجاري، كما بدأت بعض شركات الشحن خاصة البري منها في تطبيق زيادة وصلت الى 20% على أسعارها من الاسبوع الماضي· ونوهت مصادر ذات صلة بهذه القضية بأن شركات توزيع الوقود تدفع بضورة بحث الأمر على مستويات أعلى ولا يقتصر الأمر على نطاق محلي، منوهة الى أن بعض المسؤولين لم يتحمسوا لمطالب الشركات، بل تحفظ بعضهم على اثارة أمور مثل هذه، ورفض آخرون أن يتبنوا هذا الملف، نظرا لارتباطه بأمور متشابكة، وذات أبعاد اجتماعية واقتصادية متعددة، خاصة في ظل فترة تموج بارتفاعات معدلات تكاليف المعيشة، وقد جاء الرفض من جهات ذات علاقة وثيقة بقطاع الوقود·
واتسع نطاق ملف الوقود بمطالبة شركات ضرورة التفرقة بين شركات تعمل في تجارة التجزئة للوقود وأخرى منتجة له وتعمل في تجارته، اضافة الى أنها تلعب دور المورد الرئيسي للشركات الأخرى، وأشارت المصادر الى أن مجموع الخسائر بسبب الفروق السعرية بين أسعار التوريد والبيع يصل الى مليارات الدراهم كما طالب البعض باصدار مؤشر لأسعار وقود السيارات من بنزين وديزل يخضع للتغيير دوريا، وبنفس النظام المعمول به في أسعار وقود الطائرات، والتي سيتم على اساسها زيادة رسوم غلاء الوقود على الشحن وتذاكر السفر، ولم تحدد هذه المصادر مستويات الزيادة التي تطالب بها الشركات على اسعار البنزين، ولكنها ترى أنها تكون عادلة، أو اتباع سياسة التحرير والعرض والطلب، وفي نفس الوقت تشير المصادر ذاتها الى أن الشركات تدرك مدى خطورة التداعيات المباشرة لاي زيادة في اسعار البنزين، كما هو الحال في اسعار الديزل وان كانت غير مباشرة على المستهلك، موضحة أن سياسة دعم المستهلك أحد الخيارات التي تطرحها الشركات في كل مرة تثير هذا الملف، مع مراعاة ارتفاع سقف خسائرها شهريا·

اقرأ أيضا

«آيرينا»: الإمارات لاعب بارز في نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً