الاتحاد

الرياضي

المؤتمر العالمي الرابع للخيول العربية يختتم في تولوز اليوم

.خلال نقاشات اليوم الثاني لمؤتمر سباقات الخيول العربية الرابع بتولوز (الصور من المصدر)

.خلال نقاشات اليوم الثاني لمؤتمر سباقات الخيول العربية الرابع بتولوز (الصور من المصدر)

عصام السيد (تولوز) - تختتم اليوم فعاليات المؤتمر العالمي الرابع لخيول السباقات العربية «تولوز 2013»، الذي أقيم تحت رعاية وبتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ضمن فعاليات النسخة الخامسة لمهرجان سموه، واستراتيجيته التي تتضمن كأس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات «إفهار»، والمؤتمر العالمي لسباقات الخيول العربية «تولوز 2013»، وكأس الوثبة ستد، ومؤتمر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للجمعية الأوروبية لمدارس تدريب وتطوير مهارات الفرسان «ايرس» والذي سيعقد في أبوظبي اعتباراً من هذا العام 2013.
وشهدت جلسات اليوم الثاني التي اقيمت صباح أمس بمركز دو كونجرس بيير بوديس للمؤتمرات مناقشات إيجابية بحضور عاصم ميرزا آل رحمة سفير الدولة لدي بولندا، والشيخ حامد بن خادم آل حامد وميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، ولارا صوايا وعدد من الخبراء والمهتمين بصناعة سباقات الخيول العربية الأصيلة.
وينظم المهرجان هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي لخيول السباق العربية «إفهار»، وجمعية الخيول العربية الأصيلة، وبدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والناقل طيران الإمارات، وبرعاية شركة أبوظبي للاستثمار، وأرابتك القابضة، وأريج الأميرات والراشد للاستثمار، وشركة العواني، والاتحاد النسائي العام، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وساس للاستثمار، وكابال، ود. نادر صعب، ومزرعة الوثبة ستد، والمعرض الدولي للصيد والفروسية، ونادي أبوظبي للفروسية، والوثبة سنتر، وأجنحة القرم الشرقي “جانا”، وريسنج بوست، وافاك، ومضمار تولوز، وجاليري لافييت.
ويهدف المهرجان لمواصلة الجهود الكبيرة التي بذلها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في إطار صون التراث والتقاليد، والاهتمام بالرياضات التراثية وفي مقدمتها رياضة الفروسية وتعريف شعوب العالم والمهتمين بأهمية الخيول العربية الأصيلة، وعراقة التراث الإماراتي، والحفاظ على أهم السلالات الأصيلة في الجزيرة العربية، وإعلاء شأن الخيل العربي في العالم والترويج له.
هموم الفرسان
وكان عنوان الندوة الرابعة “هموم ومشاكل الفرسان” التي أدارها سوزانا سانتسون من ألمانيا، وشارك في الحوار، سليمة الطالعي من عمان، ديوجو فاتورا من تركيا، دلفين دوبيس من فرنسا، فيرونيكا أسك من النرويج، سعيد المزروعي وأحمد الكتبي من الإمارات، ونيكيتا ماكلين من أستراليا، وروبرت ليت من فرنسا.
وتحدث الفرسان والفارسات عن تجربتهم مع السباقات والهموم والمشاكل التي تواجه الفارس وتركزت الندوة أكثر عن الفارسات وفرصهم في المشاركة نسبة لأقليتهم في الميادين، وهل هناك قبول للمرأة مقابل الرجل، وأجمع الفرسان على أن العوامل الأساسية أن تكون فارساً هي الرغبة وان يكون شغوفاً. وأكدوا أن الفارس يجب أن يبذل قصارى جهده من خلال العمل الدؤوب والتعلم من بقية الخيالة الجيدين، وزادوا: الكل يقع في الخطأ، ولكن يجب تعلم الفنيات والاطلاع على الجياد لكي يكون الأداء أفضل، وأن الفتيات يحتجن إلى تدريب أكثر من الرجل للتفوق، وأكد الجميع بانهم سوف يكملوا مسيرتهم في صناعة الخيل بعد الاعتزال.
وخلصت الندوة بسؤال حول هل يتوجب على الملاك والمدربين منح الفارسات دعماً خاصاً في السباقات كونهن أقلية، وجاءت النسب كالتالي: نعم بنسبة 63 %، لا بنسبة 37%
رافد رئيسي للفارسات
وأكد الفرسان بأن سلسلة بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات أصبحت الرافد الرئيسي لمشاركة الفارسات بالسباقات في 12 دولة مختلفة في العالم من خلال دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات”.
البيطرة والتغذية
ناقشت الجلسة الثانية البيطرة والتغذية، وأدار الحوار الانجليزية ليزا برايز من المملكة المتحدة، وشارك في الجلسة مجموعة من الأطباء البيطريين هم جونزالو ايبورنوز من الأرجنتين، مريم الشناصي من الإمارات، أندرو دالجليش من اسكتلندا، ومحمد المشموم من المغرب.
وتطرق المتحدثون عن المنشطات، والقرحة وعلاجات الخيول وتعاون الملاك والمدربين للتوصل إلى نتائج وإعطاء النصح بالنسبة إلى التغذية لتطوير الجهاز الهضمي للجواد من خلال اختيار وإدارة التغذية بشكل جيد والسيطرة على تقديم الوجبات وأن يكون هناك خبير أغذية.
وأكدت دكتورة مريم الشناصي بأنه في الإمارات تتم التغذية بما تم توارثه عن الأجداد لان التغذية جزء مهم ورئيسي في تحسين النظام مقارنة بالموجود سابقاً بإيجاد التوازن المطلوب مع الإبقاء على قدرات الحصان أثناء السباق حتى يصبح المستوى عاليا.
وأضافت: في مجال التغذية هناك متطلبات عديدة للحصان العربي من حيث المواصفات والنسب ونوع الجواد والسلالة والهدف المحافظة على الجواد العربي للحصول على أبطال في السباقات.
وتم التطرق إلى تعزيز قدرات الجواد وعدم نسيان السلالة التي يتأتى منها، حيث يستند علم الجينات عليها، وبالنسبة إلى المنشطات لا يجوز السماح لمواد خارجة عن جسم الحصان حتى لا يتعرض للإصابة، والالتزام بالإجراءات المطلوبة واحترام طبيعة الفرس والتركيز على الآثار وتفادي ذلك.
وأكدت مريم الشناصي أهمية المعارف القديمة لاستخدام هذه التغذية في ظل شح العشب الأخضر، وقالت: خلال الـ 27 عاماً السابقة تتم في الإمارات العديد من التجارب على المواد الغذائية وتحليل الدم سواءً كان بالنسبة للغذاء المستورد أو المحلي”.
وقالت: من حق الملاك الاحتفاظ بنتائجهم، حيث تمت دراسة على أكثر من 40 خيلاً من خلال استخدام المواد الطبيعية، أبرزها التمور وكمية الجرعة التي تمنح له، ولكن هناك جدلا واختلافا على الاستخدام ونحن بحاجة إلى مزيد من هذه النتائج. ولا زالت التجارب مستمرة.
وتحدث المشاركون عن اللجوء إلى المواد الغذائية الجاهزة عوضاً عن المراعي الطبيعية، حيث إن التغذية للجواد هو جزء أساسي وجوهري للجواد، وهناك تقدم تكنولوجي استناداً للأبحاث بالمقارنة بالخيول المهجنة الأصيلة، ولكن الجهاز الهضمي واحد والتغذية بالنسبة إلى الجياد العربية تحتاج إلى المزيد من التفاصيل وخصائص الخيول.
وخلص المؤتمرون إلى أن موضوع التغذية يحتاج إلى مزيد من الأبحاث مع الأخذ بالحاجات الفردية لكل جواد ومدى تأثير الجينات على التغذية، وقدرة كل جواد على امتصاص الغذاء المفيد حتى لا يتعرض الجواد إلى التسمم، وتحسين أنواع التغذية.
كما تم التطرق إلى موضوع التلقيح الاصطناعي، وهل ينجح في تطوير سلالة معينة؟، علماً بأنه يعتبر تكنولوجيا مسموحاً بها، وهو إيجابي من الناحية المباشرة وتأييد التقنية للوصول إلى أفضل النتائج على الا يغير في القاعدة الجينية للجواد العربي، واكد المتحدثون أن التقنية مفيدة حسب الدراسات.


حامد بن خادم: مقترحات جديدة لتطوير السباقات
تولوز (الاتحاد) - أكد الشيخ حامد بن خادم آل حامد أحد الملاك للخيول في الإمارات أن المؤتمر مهم للخيل العربي، ويتطور من عام إلى آخر نحو الأفضل، والدليل على ذلك وصول عدد الرعاة للمهرجان إلى 19 شركة ومؤسسة، وعن انطباعه عن المؤتمر وكثرة المحاور التي تتم مناقشتها خلال فترة تنظيمه أكد أنه بالرغم من كثرة المحاور، إلا أنها مهمة ومفيدة، والمطلوب أن تقدم مقترحات جديدة للمهتمين بصناعة الخيل.
وأوضح أن المؤتمرات السابقة قدمت توصيات مهمة اسهمت في زيادة معدلات سباقات الخيول العربية، كما زادت قيمة الجوائز، وكان مردود ذلك إيجابياً على الملاك والمربين، واستطرد قائلاً إنه قبل 10 سنوات كان المنتج من الخيل العربي 100 رأس ووصل الآن إلى 665 رأسا في العام، وذلك يؤكد تطور عملية التسويق للخيل العربي.
واختتم مطالباً أن تعمم البحوث والتوصيات التي يقرها المؤتمر ليستفيد منها جميع الدول، كما طالب أن تتم مناقشة تلك التوصيات قبل كل مؤتمر لمعرفة ما تم إنجازه من تلك التوصيات.

اقرأ أيضا

"جوهرة الساحل" يبدد نظرية القوة باستحواذ 28 %