الاتحاد

نحن الأوائل في البصمة البيئية!


للأسف ليس هناك ما يدعو للفخر في هذا المركز المتقدم والذي ما هو إلا تأكيد عالمي على تأخرنا في الوعي البيئي بنتائج استهتارنا البيئي وتطورنا غير المدروس·
جاء ذلك في الورشة النقاشية التي نظمتها هيئة البيئة في أبوظبي بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة وخبراء من الشبكة العالمية للبصمة الوراثية بحضور ممثلي عدد من الهيئات الحكومية والجهات المعنية لبحث مختلف الاعتبارات المتصلة بمفهوم البصمة البيئية والنظر في امكانية استخدامها كأداة للمحاسبة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة·
وقد أكدت الشبكة العالمية للبصمة البيئية أن استهلاك الفرد للموارد الطبيعية في دولة الإمارات يعد من أعلى المعدلات في العالم وفق مساحة الدولة، وعدد السكان وهو ما يسمى بمفهوم البصمة البيئية أي تأثير الإنسان على الموارد الطبيعية الموجودة ضمن المساحة التي يعيش فيها والتي تؤدي إلى نقص هذه الموارد في المستقبل·
وأكدت تقارير الشبكة العالمية أن المعلومات والأرقام التي تم جمعها عن الدول العربية ومنها الإمارات استقيت من مصادر منظمات الأمم المتحدة، حيث تم وضع آلية لقياس نسبة البصمة البيئية على 152 دولة عربية وأجنبية حيث احتلت الولايات المتحدة الأميركية المركز الثاني بعد الإمارات·
بمعنى أبسط، أننا نحتاج إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة الإمارات الحالية لتلبية متطلبات كل فرد، أي أننا حالياً نستهلك موارد الأرض بحيث سنحتاج إلى مساحة أكبر من مساحة الدولة الحالية، فإما أن نستعمر الدول المجاورة أو أن نقلص من إسرافنا في كل شيء والأهم أن نقلل من استهلاك الطاقة الذي يشكل 80 من نسبة هدرنا لموارد الأرض وفي أغلبها مواد غير قابلة لتجدد!
وللعلم فقط: يذكر أن الشبكة العالمية للبصمة البيئية تعد من هيئات النفع العام التي تم إنشاؤها في كاليفورنيا في عام 2003 للتأكد من وجود الاعتبارات البيئية في قلب عملية صناعة القرار والمساعدة على دعم التنمية الاقتصادية الملتزمة بالشروط والمعايير البيئية·
ضبابه الرميثي / العين

اقرأ أيضا