الاتحاد

الإمارات

صرف الأدوية دون وصفة مسؤولية من؟

شيماء الهرمودي:
يتجه مرضى كثيرون إلى الصيدلية مباشرة للحصول على الأدوية التي يريدونها بدون الوصفة الطبية، وعادة يقوم الصيدلاني بصرف الدواء الذي يراه مناسبا للحالة ، ولكن في أحيان كثيرة يكون هذا الدواء سببا لأمراض أخطر، فتتضاعف أمراضهم من حيث أرادوا الشفاء!·· فمن يتحمل مسؤولية صرف الأدوية بدون وصفة طبية ·· هل هو المريض الذي اختار الطريق الأسهل والأرخص؟ أم هو الصيدلاني الذي تغافل عن طلب الوصفة الطبية ،أم المستشفى والطبيب اللذان أجبرا المريض على الذهاب إلى الصيدلية مباشرة فرارا من نار أسعارهما؟!
يقول المواطن محمد أحمد، 35 سنة ، إن الأمر يستدعي التدقيق من قبل الهيئة الصحية وغيرها من المسؤولين لضبط هذه التصرفات التي تودي بحياة عدد غير قليل من شريحة كبار السن الذين لا يستطيعون تحمل أي خطأ سواء في نوع الأدوية أو جرعتها·
وأشارإلى أن بعص الأطباء يقومون بصرف الأدوية بشكل لا يتناسب مع حالة المريض وهذا ما يترتب عليه العديد من الأمور السلبية، محملا الخطأ بداية للطبيب الذي يشخص بدوره الحالة ويصرف الدواء·
أما المواطن ثاني جمعة 65 سنة فيقول إنه مصاب بمرض القلب وقد تعرض ذات مرة إلى حالة من الإغماء جعلته يقضي أكثر من يومين في المستشفى ليكون تحت الملاحظة بسبب صرف الصيدلاني دواء له دون معرفة مرضه ،ودون الاستفسار عن حالته الصحية والمرضية·
ودعا إلى مزيد من الرقابة على الصيدليات التجارية التي لا تبحث سوى عن الربح محذرا من استمرار الوضع القائم الذي يتيح لأي شخص زيارة الصيدلية والحصول على الدواء الذي يريده·
تشديد الرقابة
أما الصيدلاني محمد عبد الله فقد فيؤكد أن غالبية الصيادلة ملتزمون بعدم صرف الأدوية دون وصفة طبية إلا في حالات نادرة جدا·
ويقر بأن هناك بعض الصيدليات التجارية تقوم بصرف أي نوع من الأدوية دون طلب الوصفة الطبية، مطالبا بتشديد الرقابة على مثل هذه الصيدليات واتخاذ الإجراء اللازم لتفادي مثل هذه الأمور التي قد تؤدي إلى نتائج خطيرة على صحة المريض·
أما الصيدلاني محمود الشاعر فيرى أن السبب الرئيسي الذي يلجأ من خلالها المريض إلى الصيدلية مباشرة هو ارتفاع أسعار الكشوف الطبية في بعض العيادات، ومن ثم فإن المريض محدود الدخل لا يستطيع على دفع جميع رسوم العلاج، مما يحعله يتجه إلى الصيدلة مباشرة لشراء الدواء·
ويؤكد أن لكل من الطبيب والصيدلاني الحق في صرف الدواء، ولكن الصيدلاني بدوره لا يستطيع صرف أي نوع من الأدوية دون الوصـفة الطبية إلا في أحيان نادرة جدا ( كأعراض البرد ) التي لا تستلزم عادة وصفـة طبية، لأن أعراضها معروفة للجميع· ويضيف أن الرقابة المشددة والمساءلة القانونية، كفيلة بجعل كل من الصيدلاني والطبيب لا يصرف أي نوع من الأدوية لأي مريض قبل التأكد من تشخيص الحالة بالصورة الجيدة، موضحا أن الهيئة تقوم بشكل دوري بالتفتيش على الصيدليات، للتأكد من عدم مخالفاتها الطبية وذلك بدفع غرامات كبيرة إذا تم ضبط أية حالة مخالفة للقانون·
أما الصيدلانية هايدي فهمي فتقول انه بالرغم من أحقية الصيدلاني بصرف الدواء للمريض إلا أنه يجب ألا يصرف أي نوع من الأودية لأي مريض دون السؤال عن حالته الصحية للتأكد من خلوه من أي مرض حتى لا يسبب له الدواء مشاكل صحية·
وتضيف أنه يجب أن نراقب سن المريض قبل صرف الدواء، فذلك يعطينا مؤشرا على أنه قد يكون مصابا ببعض الأمراض· كما نسأل عما يشكو منه وإذا اكتشفنا أن المريض يعاني من أمراض غير عادية، لا نصرف له الدواء، وننصحه بالذهاب للطبيب لتشخيص حالته وتحديد الدواء المناسب له·
خطأ المريض
ويرى الطبيب فياض فيصل السعد أن الخطأ يقع غالبا على المريض نفسه، إذ يعمد كثير من الأشخاص إلى اللجوء إلى الصيدلية مباشرة للحصول على علاج دون تشخيص من الطبيــب، لافتا إلى إمكانية تحميل بعض الأشخاص العاملين في الصيدليات جزء من المسؤولية بسبب تجاوبهم مع الذين يطلبون الدواء دون وصفة معتمدة·
وتؤكد السعد أن هذه الظاهرة يمكن ان تكون لها آثار لا تحمد عقباها، مشددا على أهمية أن يكون العلاج دائما من قبل الطبيب أولا، إذ يمكن له من خلال القيام بفحص المريض ومعاينته وصف العلاج المناسب له طبقا لحالته الصحية·

اقرأ أيضا

هزاع المنصوري: أتطلع لرؤيتكم جميعاًً في ندوة «الإنسان في الفضاء»