أبوظبي (وام)

أشاد عدد من المسؤولين في الدولة بإقامة معرض «النقود الإسلامية تاريخ يُكشَف» الذي نظمه أمس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وافتتحه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
فقد أكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أن المعرض الذي ينظمه مركز جامع الشيخ زايد الكبير، يعكس رؤية المركز ويستمد إلهامه من تاريخ الثقافة الإسلامية.
وأضاف: «منذ إنشائه، أصبح المركز وجهة ثقافية رائدة، ومنارة للفكر من خلال ما ينظم من برامج وأنشطة وفعاليات على مدار العام، تشهد مشاركة واسعة من مختلف ثقافات العالم، ومن خلال عرضه القطع الأثرية التاريخية، على غرار القطع النقدية الاستثنائية التي يعرضها في معرض النقود الإسلامية تاريخ يكشف، يقدم الجامع لرواده صورة مشرقة لما جادت به العصور الإسلامية على تعاقبها».
واعتبر أن هذا الإنجاز مناسبة نستذكر بها رسالة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) الذي أراد للجامع أن يكون منبراً للتسامح والتعايش، والذي أرسى جذور الوسطية والاعتدال في أرض الإمارات، حتى صارت ملتقى لثقافات العالم على تنوعها.
من جهته، قال سلطان ضاحي الحميري نائب رئيس مجلس أمناء المركز: «تأتي استضافة مركز جامع الشيخ زايد الكبير لهذا المعرض، ضمن سلسلة منجزاته كمنبر حضاري عالمي ومنارة إشعاع ثقافي، ووجهة رائدة، يقصدها أكثر من خمسة ملايين زائر سنوياً، الأمر الذي يتيح له تحقيق رسالته الحضارية المتمثلة في إحياء مكنونات الثقافة الإسلامية، وإسهاماتها على مر العصور، وتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين الثقافات على تنوعها، وذلك ترجمةً لرؤية ورسالة أرادها الأب المؤسس».
أما الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، فأكد حرص المركز على تحقيق دور مهم في تعزيز فهم الثقافة الإسلامية على نطاق أوسع، من خلال تنظيم العديد من البرامج الثقافية على مدار العام، بما في ذلك المعارض، مشيراً إلى أن المعرض يتيح الفرصة لجميع المهتمين بالتاريخ الاطلاع على المقتنيات النادرة من النقود التي يتم عرضها ضمن أقسامه الستة التي تضم 300 قطعة نقدية، تم جمعها من جميع أنحاء منطقة الخليج وشمال أفريقيا، كوثائق تاريخية منقطعة النظير، إذ تقدم أقسام المعرض سرداً تاريخياً يستند إلى خط زمني لتاريخ سك النقود، عبر حضارات العالم وعصورها المختلفة، ويبرز القواسم المشتركة بين الثقافات المتعددة.
وبخصوص افتتاح مبنى الزوار وسوق الجامع، قال: إن ذلك يشكل تتويجاً لجهود المركز المتواصلة في تلبية احتياجات الوفود المتدفقة على الجامع، بالصورة التي تليق بمكانته، وتترجم رؤيته، في استيعاب تزايد الأعداد المتوافدة عليه والعمل على توفير مساحات تضمن راحتهم وتلبي احتياجاتهم وتسهل دخولهم إلى الصرح الكبير.
وقالت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، إن معرض «النقود الإسلامية تاريخ يُكشَف» يركز على مجموعة فريدة من القطع النقدية النادرة التي تم جمعها من مختلف أنحاء العالم ولم يسبق عرضها، متمثلة بحوالي 300 مسكوكة تسرد التطور التاريخي لسك العملات عبر العصور الإسلامية، موثقة بتاريخ السك والخلفيات التاريخية التي صاحبت كل منها، مدعومة بحقائق تعزز قيمتها الثقافية والحضارية، إلى جانب كشفها عن صور التواصل الحضاري بين الثقافة الإسلامية وغيرها من الثقافات.
وأوضحت أن رؤية سمو «أم الإمارات» عميقة ولها مدلولاتها من حيث الاهتمام بهذه المعارض التي تبين التاريخ العريق لامتنا وليكون المجتمع، خاصة المرأة، على دراية وعلم بهذا التراث الإسلامي القديم الذي يوضح مستوى التقدم الذي وصل إليه.
وأكدت نورة السويدي أن «معرض النقود الإسلامية. تاريخ يُكْشَف» يتميز بتخصيص قسم يوثّق الحضور الكبير والبارز للمرأة بين الشعوب عبر العصور والثقافات، حيث يعرض عدداً من القطع النقدية التي نقشت عليها صور مجموعة من النساء، إلى جانب تسليطه الضوء على مكانة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» التي طالما ساهمت بمنجزات رائدة في نهضة دولة الاتحاد، من خلال عطائها ودورها الواضح في دعم المرأة الإماراتية.
كما عبرت الريم عبد الله الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، عن أهمية هذا المعرض الذي يقام على أرض أكبر مركز حضاري في دولة الإمارات والمنطقة، كمنبر حضاري عالمي ومنارة إشعاع ثقافي، ووجهة رائدة، يقصدها أكثر من خمسة ملايين زائر، باعتباره نموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية، ومنصة حوار تمد جسور التقارب الثقافي والإنساني.