الإمارات

الاتحاد

كنوز من السودان يعرض حضارة تعود إلى 8500 عام

أعلنت هيئة ابوظبي للثقافة والتراث عن استضافتها معرض كنوز من السودان وذلك ابتداءً من 9 مارس المقبل ولغاية 8 مايو 2008 وتحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث·
وأكدت الهيئة في بيان صحفي أصدرته امس ان المعرض يأتي في اطار استراتيجيتها في تفعيل التواصل الثقافي العربي، والتعريف بالحضارات المتعاقبة العريقة التي مرت على المنطقة العربية·
ويضم المعرض مجموعة مختارة من مقتنيات متحف السودان القومي في الخرطوم والتي تغطي الحضارات المتعاقبة التي شيدت على أراضيه· وتبرز السمات والمنجزات الحضارية للشعوب المتعددة التي عاصرتها، ويتراوح تاريخ المعروضات بين 8500 قبل الميلاد والقرن التاسع عشر الميلادي، والعديد منها عبارة عن مكتشفات حديثة تمت في الأعوام القليلة الماضية نتيجة للأبحاث وأعمال التنقيب والتي لا تزال جارية في المنطقة·
ويقدم المعرض نماذج من المكتشفات الأثرية التي تمثل العصر الحجري القديم منذ بداياته التي شهدت ظهور الفخار الذي اصبح فيما بعد أكثر المواد المكتشفة شيوعاً في المواقع الأثرية السودانية·
كما تعرض قطع تمثل أوجه النشاط البشري خلال العصر الحجري الوسيط والحديث وتتمثل في نماذج مختلفة من اللقى الأثرية التي اكتشفت في المقابر والتي تمايزت لتدل على بداية التقسيم الاجتماعي الطبقي ،إذ وجدت مقابر غنية التجهيز تشير إلى أن أصحابها من علية القوم، وأخرى أقل تجهيزاً وأكثر عدداً وهي قبور الناس الأفقر حالاً·
ويبرز المعرض الأوجه الحضارية المتعددة المراحل لحضارة مملكة كوش والتي يطلق عليها علماء الآثار اسم ''حضارة كرمة 2500- 1500 قبل الميلاد'' نسبة إلى منطقة كرمة وهي أقدم مركز عمراني في أفريقيا جنوب الصحراء·
ويعتبر فخار كرمة من أفضل ما أنتجه وادي النيل، ويضم المعرض عدداً من الأواني الفخارية والخزفية التي تعود بتاريخها إلى عصر كرمة القديم والكلاسيكي·
وتشير بعض المعروضات إلى حقبة امتداد الفراعنة في بلاد النوبة والتي تمثلت بالأختام والتماثيل وغيرها من منصات ولوحات نحتت في الحجر الرملي· وتحمل جميعها الرموز والكتابة الهيروغليفية، بالإضافة إلى مجموعة من الحلي والأواني الخزفية والتماثيل التي تمثل حضارة المملكة الكوشية الثانية·
وينتقل المعرض من كنوز السودان التي تعود الى عصور القديمة، إلى تلك الأكثر حداثة، فيعرض عدداً من الأختام والكوؤس الفخارية والخزفية، والمصابيح وغيرها من الأدوات التي تعود إلى دنقلا العجوز التي كانت عاصمة مملكة المقره في العصور الوسطى·
ومن ملامح دخول المسيحية إلى السودان تعرض العديد من منجزات الفن التصويري، وإنتاج وزخرفة الفخار، وغيرها من العناصر الحجرية المنحوتة والتصاوير الجدارية كالتيجان والأختام والتماثيل الصغيرة التي تحمل رموزاً رومانية وغيرها·
ومن الحضارة الإسلامية التي انتشرت في المنطقة مع نهاية القرن الخامس عشر الميلادي تعرض مجموعة من الرموز والمقتنيات الإسلامية الطابع مثل شاهد قبر من حجر الفلسايت وهو عبارة عن لوحة جنائزية مكتوبة باللغة العربية (الخط الكوفي)·
كما تضم سيفا من الصلب يعود إلى فترة الفونج ( 1762- 1769) ويعود إلى الناصر محمد أحد الملوك الذين حكموا سلطنة الفونج، وخوذة من الحديد لها بطانة حديدية وتعود إلى الفترة التركية ( 1820 - 1881( وأعيد استخدامها في الدولة المهدية (1881- 1898)·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التكنولوجيا جسر التقدم والأمن والاستقرار