الاتحاد

الاقتصادي

مؤسسات الكهرباء اليابانية تواجه تكاليف السلامة النووية


سجلت مؤسسات الكهرباء اليابانية المتأزمة مالياً في أواخر شهر أبريل خسائر سنوية ما قبل الضريبية بلغت 1?3 تريليون ين «13?34 مليار دولار»، ولم يقتصر الأمر على ذلك، ولكنها من المرجح أيضاً أن تواجه مشكلة أخرى تتمثل في إغلاق محطاتها الكهربية المتقادمة التي تعمل بالطاقة النووية.
وهناك مشروع قانون قدمته في شهر أبريل هيئة تنظيم الطاقة النووية اليابانية يلزم كافة المفاعلات باتباع أحدث إجراءات السلامة. وهذا يعني أن المفاعلات التي صممت في عام 1975 أو قبله سيلزمها إصلاحات عالية التكلفة قبل أن يعاد تشغيلها.
وقال شونيتسي تاناكا رئيس الهيئة التي أعيدت هيكلتها في مؤتمر صحفي عقد في شهر أبريل: «لن نتساهل في شأن المفاعلات المتقادمة»، وأضاف أنه قرار اتخذته مؤسسات المرافق ذاتها وأنه يتصور أن الأمر لن يكون هيناً من حيث التكلفة».
يذكر أن المفاعلات الثلاثة التي لحقت بها التلفيات القصوى في حادثة فوكوشيما دائيتشي عام 2011 صممت قبل عام 1975.
وعلى صعيد اليابان بأسرها ينتظر أن يغلق عشرة على الأقل من مفاعلات الدولة الخمسين المرخصة.
المؤسسة الأكثر تضرراً هي كنساي إلكتريك باور الواقعة غربي اليابان التي يبلغ عدد مفاعلاتها 11 مفاعلاً منها سبعة مفاعلات صممت قبل عام 1975. وكانت المؤسسة تنتج أكثر من نصف كهربائها من الطاقة النووية، وهي لا تُشغل سوى وحدتين من الوحدات التي أعيد تشغيلها منذ حادثة فوكوشيما.
وكان على كنساي إلكتريك، مثلها مثل باقي المؤسسات تعويض سعة الكهرباء المتولدة من الطاقة النووية المعلقة من خلال استهلاك أنواع من الوقود الأحفوري الأعلى تكلفة من الطاقة النووية، لذلك تكبدت صافي خسارة قياسياً بلغ 243 مليار ين في السنة المالية حتى شهر مارس بعد صافي خسارة 242 مليار ين العام السابق. وإن لم يعد تشغيل مزيد من المحطات النووية، فمن المرجح أن تستمر سلسلة الخسائر الأمر الذي يهدد قدرة الشركات على الحصول على قروض. أما تكاليف إغلاق المحطات بصفة دائمة، فمن شأنه زيادة تلك الخسائر.
لم تكشف المؤسسات عن أرقام محددة ولكن القرار الذي اتخذته مؤسسة تشوبو إلكتريك باور بوسط اليابان عام 2008 بإغلاق وحدتين في محطة كهرباء هاماوكا النووية يعطي فكرة ما. إذ بلغت تكلفة الوحدتين حوالي 194 مليار ين، حسب التقارير المالية. غير أن ذلك لا يشمل التكاليف طويلة الأجل اللازمة لإزالة مفعول الوقود النووي المستهلك وهو ما يجب مراعاته لقرون.
وقال رئيس كنسال إلكتريك ماكوتو ياجي عن الوحدتين مؤخراً: «نأمل أن نجد طرقاً للإبقاء على استخدامهما».

عن «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: الرؤية الواضحة جعلت بلادنا نموذجاً عالمياً للعيش والعمل