الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد تكشف بنود المبادرة المصرية إلى دمشق


انسحاب خلال 3 أسابيع·· وحكومة لبنانية انتقالية
بيروت-رفيق نصرالله، القاهرة-الاتحاد ووكالات الأنباء:
علمت 'الاتحاد' ان رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان الذي اوفده الرئيس حسني مبارك الى دمشق حمل معه افكاراً هي عبارة عن مبادرة عاجلة من اجل تدارك ما قد تتعرض له سوريا من ضغوطات دولية وعدم انجرار لبنان نحو فتنة داخلية· وكشفت مصادر لبنانية مطلعة في بيروت لـ'الاتحاد' نص المبادرة والتي تضمنت الآتي:
1-إعلان دمشق عن بدء تحقيق انسحاب لوحداتها العسكرية بموجب اتفاق الطائف خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة بحيث يتم سحب كافة الوحدات الى منطقة البقاع الشمالي والاوسط، الى جانب اقفال كافة المراكز والمكاتب التابعة للوحدات العسكرية اي مراكز الاستخبارات في المناطق التي يتم الانسحاب منها·
2-ان تعقد اللجنة العسكرية السورية-اللبنانية المشتركة اجتماعاتها وتحدد كيفية انتشار مواقع القوات السورية في البقاع وفق ما نص عليه اتفاق الطائف·
3-اتخاذ خطوات عاجلة في لبنان لتشكيل حكومة جديدة تكون بمثابة حكومة انتقالية ترضي كل الاطراف بعد استقالة حكومة الرئيس عمر كرامي وتعمل على تهيئة المناخات الملائمة لاجراء انتخابات نزيهة في الربيع المقبل بعيداً عن اي تدخل·
4-المضي في اجراء التحقيقات لمعرفة كل التفاصيل المتعلقة باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري سواء عبر لجنة التحقيق الدولية والسلطات اللبنانية·
5- يتولى المجلس النيابي الجديد مناقشة ما تتضمنه بقية بنود قرار مجلس الامن رقم 1559 وفق روحية اتفاق الطائف ومن خلال المهمة المكلف بها موفد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان·
وقالت المصادر ان الموفد المصري ابلغ الرئيس السوري بشار الاسد ان القاهرة تسعى لقطع الطريق امام اي اي توجه لواشنطن وباريس والمجتمع الدولي لاصدار قرار جديد من مجلس الامن من شأنه ممارسة المزيد من الاجراءات ضد سوريا اذا لم تتعاط بايجابية مع القرار ·1559
الى ذلك، قال المتحدث الرئاسي المصري السفير سليمان عواد ان الوزير سليمان سيقدم تقريرا الى مبارك حول نتائج مهمته في دمشق، واوضح في تصريحات بعد لقاء الرئيس المصري ووزير الخاريجة البلجيكي كاريل ديه جوشت ردا على سؤال حول احتمالات عقد قمة مصرية سورية قريبا 'ان الاتصالات جارية ولا ينبغي ان نتعجل الامور'· وابلغ مبارك الوزير البلجيكي ضرورة ان تتحول الاشارات الايجابية التي خرجت عن قمة بروكسل الاوروبية-الاميركية الى تحرك على الارض يستهدف الدعم السياسي لعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتقديم الدعم الاقتصادي والمساعدات اللازمة للسلطة الفلسطينية·
ونسبت وكالة 'فرانس برس' من جانبها الى دبلوماسيين عرب قولهم امس ان الدول العربية تعمل على ايجاد توافق دولي حول تسوية للازمة اللبنانية-السورية المتصاعدة في اطار اتفاق الطائف كبديل عن قرار مجلس الامن ،1559 وقال احد الدبلوماسيين طالبا عدم ذكر اسمه ان الملف اللبناني السوري سيكون مطروحا على وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم المقبلة في الثاني والثالث من مارس المقبل في القاهرة حيث يتوقع الاعلان عن دعم تسوية الازمة طبقا لاتفاق الطائف باعتباره يحقق الغرض نفسه الذي يبتغيه القرار ·1559
ورأى الدبلوماسي ان اتفاق الطائف اكثر قابلية للتطبيق خاصة اذا كان محل توافق لبناني وعربي واقليمي· وينص الاتفاق على ان تنسحب القوات السورية في مرحلة اولى الى سهل البقاع على ان يتم الاتفاق لاحقا بين الحكومتين السورية واللبنانية على تحديد حجم القوات السورية ومدة بقائها في الاراضي اللبنانية· اما القرار 1559 فيطالب بانسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان ويدعو ايضا الى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها·
واوضح دبلوماسي آخر ان وزراء الخارجية العرب قد يناقشون ايضا امكانية فتح حوار بين دمشق والقوى اللبنانية برعاية الجامعة العربية او عدة دول عربية من اجل اعادة صياغة علاقات صحية وصلبة بين سوريا ولبنان تقوم على تسوية لكل القضايا الخلافية، واضاف ان هذا الموقف الجماعي العربي من شأنه اتاحة الفرصة لمشاورات مع القوى الدولية من اجل اقناعها بان الانسحاب السوري من لبنان يسهل تحقيقه عن طريق آليات اتفاق الطائف المقبول لبنانيا وسوريا وعربيا· واضاف ان العرب لديهم حجج عدة لمساندة موقفهم، مشيرا الى ان المطالبة بتطبيق القرار 1559 من شأنها ان تعطل تحقيق هدف الانسحاب السوري بدل التعجيل، ولافتا خصوصا الى ان القرار لا يتضمن جدولا زمنيا كما انه يعيد فتح الجدل حول ازدواجية المعايير لدى المجتمع الدولي الذي لا يلزم اسرائيل بتنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بالنزاع العربي-الاسرائيلي·
واعتبر الدبلوماسي ان اعلان المعارضة اللبنانية تبنيها لاتفاق الطائف من شانه ان يسهل مهمة وزراء الخارجية العرب، وقال ان الدعوة التي وجهها مبارك الى المعارضة اللبنانية للاتفاق على موقف يحظى باجماع القوى السياسية تنبع من ادراكه لاهمية التوافق لبنانيا على اتفاق الطائف كاساس للحل· في وقت أعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن أمله في ان تحترم سوريا القرار 1559 الذي يدعوها الى سحب قواتها من لبنان، وقال:'نعتقد ان مستقبل لبنان يجب ان يكون في ايدي اللبنانيين'·

اقرأ أيضا

روسيا تهدد "الناتو" بعد نشره قواعد عسكرية قرب حدودها