الاتحاد

الاقتصادي

«النقد الدولي»: الإمارات ملاذ اقتصادي آمن وسط تقلبات المنطقة

مقر وزارة المالية (الاتحاد)

مقر وزارة المالية (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت بعثة الصندوق النقد الدولي أنه بالرغم من الانخفاض الذي تسجله أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، وضعف الأداء الاقتصادي العالمي إلّا أن دولة الإمارات استطاعت الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي مرنة، مستفيدة من مكانتها كملاذ آمن وسط موجة من التقلبات المختلفة التي تشهدها المنطقة المحيطة؛ في حين حدت الاحتياطات النقدية الوقائية في الحسابات الخارجية لدولة الإمارات بشكل كبير من الآثار السلبية المباشرة لانخفاض أسعار النفط، النمو العالمي المتباطئ والتقلبات في اقتصادات الأسواق الناشئة.

جاء ذلك في التقرير الذي اصدرته البعثة، المتخصصة في تقييم الأداء المالي والاقتصادي للدول الأعضاء، حيث أصدرت البعثة البيان السنوي الخاص بنتائج المشاورات مع الجهات المختصة في دولة الإمارات.

وحرصت البعثة خلال فترة تواجدها في الدولة على لقاء معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية ومعالي مبارك المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، ورؤساء دوائر المالية ودوائر التنمية الاقتصادية في الإمارات المحلية وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع المالي في الدولة.
وأشادت بعثة الصندوق النقد الدولي بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في سبيل الحفاظ على النمو الاقتصادي القوي، مؤكدة أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في مجال السياسة المالية والنقدية وسياسات الاقتصاد الكلي للدولة، والتي ساهمت بشكل مباشر في استمرارية الانتعاش الاقتصادي، وتعزيز القطاع المصرفي من خلال دعم السيولة وإعادة الرسملة وضمان الودائع.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإماراتي غير النفطي سجل نمواً قوياً في عام 2014 بلغ عند 4.8% مدفوعاً بالمشاريع الإنشائية تزامناً مع تعزيز الإنفاق الرأسمالي في العاصمة إمارة أبوظبي، وقطاع الخدمات المدعوم بقوة قطاعات النقل والضيافة في إمارة دبي، وذلك في الوقت الذي بلغ فيه معدل نمو القطاع النفطي بما يصل إلى 4%.
وفيما يتعلق بتوصيات البعثة لدولة الإمارات فقد اشتملت على ضرورة العمل على الحفاظ على سياسات الإنفاق الحالية والتحكم في نموه، وتعزيز الإشراف والرقابة والمساعدة في التجهز لمعايير بازل 3، فضلاً عن أهمية زيادة مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة نظراً لدور هذا القطاع في تحسين التنافسية.
وخلال اللقاءات مع بعثة الصندوق، ترأس يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية؛ الفريق الإماراتي الذي ضم كلاً من خالد علي البستاني، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، وسعيد راشد اليتيم، الوكيل المساعد لشؤون الموارد والميزانية، ومريم محمد الأميري، وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون الإدارة المالية بالإضافة إلى عدد من الموظفين المختصين لدى الوزارة. وترأس بعثة صندوق النقد الدولي زين زيدان، مستشار إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق.
وقال يونس حاجي الخوري: «استطاعت وزارة المالية عاماً بعد عام تعظيم الاستفادة المحققة من المشاورات واللقاءات المشتركة التي تجمع المختصين لديها مع نظرائهم من صندوق النقد الدولي والمؤسسات التابعة له، حيث تواصل الوزارة تحسين آليات وسبل العمل المالي الحكومية لديها مستندة إلى توصيات الصندوق وبما يتوافق مع ما هو معتمد عالمياً في هذه المجالات».
وأضاف: «تحرص الوزارة على تعميم تقرير نتائج بعثات مشاورات المادة الرابعة بشكل سنوي مع جميع الجهات المختصة بالدولة ليكون بمثابة أحد المراجع الأساسية لها في تحسين وتطوير أعمالها المستقبلية، بما يضمن صلابة وجودة القطاع الاقتصادي والمالي الحكومي في دولة الإمارات».
واستعرض فريق عمل وزارة المالية خلال لقاءاته مع بعثة الصندوق آخر مستجدات الأعمال والمشاريع على مستوى الوزارة في مقدمتها منظومة الدرهم الالكتروني، والتحول من النظام النقدي إلى الاستحقاق، ودورة الميزانية ثلاثية السنوات لعام 2014-2016، ومشروع تسجيل الأصول وغيرها من المشاريع ذات صلة.

اقرأ أيضا

اتفاق البيت الأبيض والكونجرس نهاية واقعية لـ "قانون ضبط الموازنة"