الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق مفاوضات دارفور في الدوحة

طالبت حركة العدل والمساواة احد اكبر الفصائل المتمردة في اقليم دارفور ، في افتتاح المفاوضات مع ممثلي الحكومة السودانية في الدوحة امس ، بالمشاركة في الحكم و''بتسريح ميليشيات'' الحكومة من الاقليم ، فيما اعلن انضمام رئيس الحركة الى المفاوضات في غضون الساعات المقبلة·
وقال جبريل ابراهيم رئيس وفد الحركة خلال افتتاح المحادثات ان ''الترتيب الصحيح في البحث يتلخص في ثلاث نقاط'' هي ''البدء في اجراءات بناء الثقة··· واطلاق اعلان نوايا··· والبحث في اتفاق اطاري يخاطب قضايا الخلاف''·
وذكر ابراهيم ان من اهم نقاط الاتفاق الاطاري الذي تقترحه الحركة هو أن ''تحتفظ بقواتها العسكرية لفترة انتقالية حتى توقيع الاتفاقية النهائية يتم بعدها استيعاب القوات في القوات النظامية''·
وطالب ''بتخفيض قوات الحكومة وتسريح ميليشياتها من دارفور والمشاركة في الحكم في الخرطوم على اعلى المستويات''· كما اشترط ''عودة حدود الاقليم الى ما كانت عليه يوم استقلال السودان عام ·''1956وبخصوص اجراءات بناء الثقة بين الطرفين ، طالب رئيس وفد حركة العدل والمساواة بالخصوص بـ''اطلاق سراح المعتقلين وضمان وصول الاغاثة''·
وتتم المحادثات برعاية جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وبحضور الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي ، الى جانب قطر· ويبحث المشاركون وثيقة مقترحة يمكن ان تشكل اتفاقا اطاريا بين الطرفين ·
وفي هذا السياق ، قال مساعد الرئيس السوداني ورئيس الوفد الحكومي في اجتماع الدوحة نافع علي نافع ''تلقينا بإيجابية الاتفاق الاطاري الذي قدمه الوسيط المشترك وسندخل بعض الملاحظات التي تؤدي الى تحسينه من اجل ان تؤدي الغرض'' دون ان يشير الى طبيعة هذه الملاحظات· وعبر نافع عن امله في ''ان تتوقف الرسائل السلبية من جميع الاطراف''·
من جانبه عبر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر الذي افتتح الاجتماع عن ''الأمل بأن تنضم الاطراف الاخرى للمفاوضات القادمة''· وقال ان ''هذا الاجتماع يشكل منعطفا ايجابيا'' مضيفا ''اننا نتعامل مع جميع اطراف ازمة دارفور بعقل وقلب مفتوح وثقة لا حدود لها في قدرة ابناء السودان على تجاوز خلافاتهم مهما اتسعت''·
وكان ممثل حركة العدل والمساواة نوه في كلمته الى ان هذا الاجتماع لن يعطل الاتجاه نحو ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير دوليا· وقال جبريل ابراهيم في هذا السياق ''جئنا بعد ان اطمأننا الى ان المفاوضات لا تهدف لتعطيل العدالة ولا ترتبط بالمحكمة الجنائية''·
الى ذلك ، اعلن عضو وفد حركة العدل والمساواة طاهر آدم الفكي ان رئيس الحركة خليل ابراهيم سيصل الى الدوحة فجر اليوم الاربعاء على متن طائرة قطرية قادما من نجامينا· واشار الفكي الى انه ''ليس هناك سقف زمني معين ولا جدول اعمال'' للمفاوضات·
من جانب آخر عبرت فصائل في دارفور عن سخريتها البالغة بالمحادثات الجديدة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ·وقالت ان الاجتماع سيفشل لأنه استبعد الحركات الاخرى· وقال ميني اكورا ميناوي المتمرد الوحيد الذي وقع اتفاق سلام هش مع الحكومة في مدينة أبوجا النيجيرية في عام 2006 للصحفيين ان محادثات قطر الجديدة ستكون ''كارثة كبيرة''·وقال ميناوي ''اذا كانت اتفاقية ابوجا تفتقر لشيء آنذاك فإن ما يحدث في قطر يفتقر لما هو أكثر·'' ويعتقد على نطاق واسع ان اتفاق عام 2006 فشل لأنه لم توقعه جماعات اخرى·
وقال سليمان جاموس وهو عضو بارز في جيش تحرير السودان - فصيل الوحدة ان ''الحكومة تجاهلت الجماعات الاخرى ··وسيكون نفس الشيء مثل ما حدث مع ميناوي''· وقال رئيس الجبهة المتحدة للمقاومة بحر ادريس ابو قردة ان اشتراك حركة العدل والمساواة وحدها يثبت ان الوسطاء الذين وراء المحادثات منحازون''· ورفض عبد الواحد محمد احمد النور مؤسس جيش تحرير السودان محادثات قطر وهو يرفض التفاوض قبل انهاء العنف في دارفور·

اقرأ أيضا

الفلبين تطالب بحماية أممية في بحر الصين الجنوبي