الاتحاد

نريدكم دائماً معنا


تسعى مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة دائما وأبداً في أن ترتقي بأبنائها، وتجعلهم أعضاء فاعلين في المجتمع، حتى يظهروا فيه ويتألقوا بإنجازاتهم ويساهموا مع أقرانهم العاديين في بناء لبنته وإعمار بنائه الصلب المتين، فالمؤسسات الخيرية الراعية لهذه الفئة لا تريد الظهور على الساحة، ولا تريد تسليط أضواء الشهرة عليها، ولكن رسالتها أسمى وأعلى من كل ذلك، رسالتها تكمن في تعميم الفائدة على الجميع، لتقضي بدورها على نظرات الشفقة والحزن على ذوي الاحتياجات الخاصة، وليعلم الجميع بأنهم فئة بناءة تسعى لتقديم المزيد لوطنها·
نداء نوجهه عبر هذا المنبر للجميع، ونخص بالذات الإعلام المحلي والعربي والعالمي، من صحف ومجلات وإذاعات الذين أساءوا فهم بعض المراكز الخاصة الراعية لذوي الاحتياجات الخاصة، وفسروا اهتمامنا بالإعلام والإعلاميين وإظهار أبنائنا على صفحات الجرائد مجرد دعاية لمؤسساتنا، لا أيها الاخوة الكرام، ليس هذا هو هدفنا، وليست تلك هي غايتنا، هدفنا هو السعي إلى ارتقاء مجتمعنا، وتعلقنا بكم يأتي من باب حبنا لكم، وحب أبنائنا لإنجازاتكم الصحفية فقد ساهمتم وبشكل فعال في طرح قضايا الساعة، واستطعتم وبكل قوة الغوص في أعماق هذه القضايا، لتستخرجوا الأسباب، وتناقشوا الآثار والنتائج، ومن ثم تطرحوا لها الحلول المناسبة·
ولكن القليل القليل ممن يعد على أصابع اليد الواحدة أو اليدين إلى لفت الأنظار الى هذه الفئة التي تكون دائما وأبداً محرومة من حقها في المجتمع، فهذه الفئة وللأسف محرومة من أقلام بعض الكتاب والصحفيين، ومن أصوات بعض المذيعين ومقدمي البرامج حيث أن 'بعضهم' وللأسف كرسوا كل اهتمامهم للفن والرقص وآخر أخبار النجوم والركض وراء الممثلين الهابطين وتجاهلوا قضايا مجتمعية عديدة، وأهملوا وللأسف هذه الفئة، التي يراها 'بعض' الناس في المجتمع مجرد أشخاص معاقين لا يجيدون نفعاً ولا يقدمون عوناً للمجتمع، فالبعض يراهم مخلوقات قادمة من المريخ، والبعض يخاف منهم ويزدريهم والبعض يراهم بنظرة الشفقة والحزن، وقلب حاله يقول مسكين هذا مسكين!! والله يغمض ويكسر الخاطر!!
سؤال أناجي الجميع، أما آن لنا نحن كصحافيين وإعلاميين وكتاب أن نغير هذه النظرية في عيون الناس، بتوعية المجتمع وجذب الأنظاره لهذه الفئة، والاهتمام بهم، ليعلموا بأن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة هم أناس طبيعيون، لهم الحق في ممارسة حياتهم الطبيعية، ولهم الحق في الخروج والظهور من دون أن يتعرضوا لمواقف الشفقة والحزن وغيرها؟
لذوي الاحتياجات الخاصة وهناك مشاكل كثيرة، لا يتسنى لي وللأسف ذكرها كلها، كونها بحاجة إلى صفحات وكلمات وعبارات، وقبل هذا هي بحاجة إلى نظرة حانية ويد بيضاء من الصحافة، تملي عليهم مواصفة مسيرتهم إلى الأمام، والسير على الأقدام ودهس نظرات الشفقة والحزن، وتظهر أبناءنا إلى الجميع بأجمل وأحلى حلة، كي نقضي على الجهل الأمي السائد في كل الأرجاء، من أجل أن يصبح أبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة نخبة فعالة في المجتمع·
نداء نوجهه إلى جميع المؤسسات الإعلامية، حتى يمدوا يد العون إلى كل مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة التي تهتم بهم وتسعى إلى نشر الفائدة وتعميمها على الكل، راجين من المولى عز وجل أن نجد التعاون منهم، وهم لها بإذن الله·
ريا صالح المحمودي

اقرأ أيضا