الاتحاد

الاقتصادي

مصانع خارجية تعرقل تحرير استيراد الأغذية

دبي- محمود الحضري:
فيما حذر مسؤولون في الاتحاد التعاوني من اتجاه بعض التجار لزيادة الأسعار، كشفت مصادر مطلعة أن قرار تحرير استيراد عدد من السلع الغذائية والرئيسية مباشرة من الموردين والمنتجين بعيداً عن الوكلاء، لم يخرج إلى حيز الوجود، ويواجه عقبات شديدة وصلت إلى رفض المصانع الخارجية إبرام صفقات توريد وتصدير منتجاتها لغير وكلائها، وطلبت بعض المصانع التوريد بسعر أعلى من سعر الوكيل بإضافة عمولة الوكيل·
وذكرت مصادر ناشطة في قطاع تجارة التجزئة أن الجمعيات التعاونية ولتجاوز ذلك توسعت في استيراد السلع البديلة من مصانع أخرى ومصادر متعددة، وبجودة عالية وبأسعار أقل من أسعار سلع الوكلاء المماثلة·
وقال ماجد الشامسي، رئيس جمعية الاتحاد التعاونية وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، إن الاستيراد المباشر للسلع الغذائية والاستهلاكية التي لها وكلاء تحتاج إلى وقت طويل، وهذا ما اتضح خلال الفترة الأخيرة حيث قمنا بالعديد من المحاولات للاستيراد، ومن خلال الدورة الكاملة لعمليات الاستيراد لكن في النهاية واجهنا صعوبة في ذلك·
وأضاف في تصريحات لـ'الاتحاد': عندما طلبنا من المصانع الخارجية عقد صفقات لتوريد بعض المنتجات رفضت، إلا أن المصانع رفضت حيث أشار المسؤولون فيها إلى عدم وجود قرار رسمي يسمح بالتوريد لغير الوكلاء·
وأفاد الشامسي أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الاستيراد المباشر لغير الوكلاء هي قانون الوكالات التجارية القائم، وليس هناك نص قانوني يلغي نصوص حقوق الوكيل في الاستيراد حصرياً من دون غيره·
وأشار إلى أن في حالة الموافقة على توريد البضائع لغير الوكلاء، فقد طلبت المصانع حساب الأسعار مضافاً إليه عمولة الوكيل، وبأسعار أكثر من سعر الوكيل وبالتالي فليس هناك داع لذلك·
وأوضح الشامسي: أمام كل هذا توسعنا في البدائل للسلع والمنتجات الأخرى، وهي لا تقل جودة عن منتجات الوكلاء، إن لم تكن أعلى من ذلك بكثير، بل قمنا بطرح هذه السلع بأسعار أقل من مثيلاتها الأخرى·
ودعا رئيس جمعية الاتحاد التعاونية المستهلكين إلى استخدام هذه البدائل سواء التي تحمل شعار 'الاتحاد التعاوني' أو 'جمعية الاتحاد' وغيرها من الجمعيات الأخرى، مشيراً إلى أن 'الاتحاد التعاوني' يوفر ما يقارب 140 سلعة بديلة، إضافة إلى عشرات السلع الأخرى موضحاً أنها البديل المناسب للمستهلك·
وقال إن الأمر في وضعه الراهن يتطلب وعياً من المستهلك أولاً وأخيراً باللجوء إلى استخدام السلع البديلة، ولا يحصر نفسه في سلع الوكلاء، التي تخضع أسعارها لرغبة الوكيل·
ونوه إلى أن وزارة الاقتصاد ساندت موقف التعاونيات ودورها في مكافحة ارتفاع الأسعار لكن تبقى مشكلة الاستيراد المباشر مرهونة بأمور كثيرة وتعديلات قانونية على القوانين التجارية، وإلى حين يحدث ذلك ويتم التحرير الفعلي لابد أن نتعامل مع الواقع·

اقرأ أيضا

«أوبك+» تبحث عقد الاجتماعات الوزارية في 10-12 يوليو