الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 111 سورياً وقوات الأسد تسترد معبراً وتقتحم الضبعة

دبابة سورية توجه مدفعها باتجاه مبان داخل بلدة الضبعة شمال القصير  (أ ف ب)

دبابة سورية توجه مدفعها باتجاه مبان داخل بلدة الضبعة شمال القصير (أ ف ب)

عواصم (وكالات) - سقط 111 قتيلاً سورياً بأعمال العنف المتفاقمة أمس، بينهم 50 جندياً نظامياً على الأقل، و5 ضحايا جرى إعدامهم ميدانياً على يد القوات النظامية في بلدة قرفا بريف درعا، في حين قضا 5 أطفال لم تتجاوز أعمارهم 12 سنة بقصف استهدف أحد ملاجئ مدينة إنخل بمحافظة درعا نفسها، بينما توفي 5 مواطنين تحت التعذيب في معتقل للأجهزة الأمنية في جديدة عرطوز بريف دمشق. وقالت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة، إن الجيش الحر قتل 10 عناصر من القوات النظامية ودمر دبابة باشتباكات على الطريق السريعة بين دمشق وحمص، تزامناً مع استهداف مقاتلي المعارضة 3 سيارات تابعة للأمن العسكري قرب منطقة أراك النفطية في دير الزور، حاصداً أكثر من 40 عسكرياً نظامياً.
في الأثناء، أكد الجيش النظامي والمرصد الحقوقي ومصادر إسرائيلية، أن قوات الرئيس بشار الأسد استعادت السيطرة على معبر القنيطرة الذي يعد الوحيد بين جانبي خط فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، بعد أن استولت عليه قوات معارضة صباحاً، قبل اضطررها للانسحاب إثر هجوم واشتباكات عنيفة. وإزاء استمرار الاشتباكات بالمنطقة، استنفر الجيش الإسرائيلي قواته على الحدود، ونصب بطاريات صواريخ «سهم-2»، في حين أكدت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش دفع بالمزيد من الدبابات إلى منطقة معبر القنيطرة.
من جانب آخر، تقدمت القوات النظامية ومقاتلو «حزب الله» نحو قريتي البويضة والضبعة اللتين فر إليهما سكان القصير بعد سيطرة هذه القوات على المدينة الاستراتيجية بريف حمص، قبل أن إعلان التلفزيون السوري الرسمي وقناة «المنار» التابعة للحزب اللبناني اقتحام الضبعة التي كان مقاتلون معارضون لا يزالون يسيطرون على أجزاء كبيرة منها. وفي تطور متصل بالمعارك في منطقة القصير، أكد الجيش اللبناني مقتل مسلحين أحدهما سوري، الليلة قبل الماضية، في اشتباك مع عناصر الجيش نفسه، بعد أن أطلقا النار على حاجز للجيش في منطقة وادي حميد ناحية عرسال بالبقاع شرق لبنان. من جهته، أكد مصدر أمني لبناني رفيع، أن أجهزة الأمن وضعت في حالة استنفار تحسباً لانتقال المعركة من سوريا إلى لبنان على خلفية تهديدات المعارضة السورية بمهاجة «حزب الله» داخل الأراضي اللبنانية بعد سقوط القصير، في إشارة إلى تعهد رئيس أركان الجيش الحر، اللواء سليم إدريس، أمس الأول، بمحاربة الحزب اللبناني داخل أراضيه.
وأفادت حصيلتين غير نهائيتين للتنسيقيات والهيئة العامة للثورة بمقتل 111 سورياً، منهم 17 في دمشق وريفها، حيث قضى 5 تحت التعذيب في جديدة عرطوز بريف دمشق، و16 في حمص، 15 منهم في القصير وريفها، بينهم 4 ناشطين سقطوا في البويضة أثناء محاولتهم إخراج مدنيين وجرحى من القرية الواقعة بريف حمص. كما قتل 11 سورياً في درعا، منهم 5 أطفال حصدهم قصف طال أحد الملاجئ بمدينة إنخل. وأحصت إدلب 6 قتلى، و4 في دير الزور، و3 في القنيطرة، إضافة إلى قتيلين اثنين في حلب، وضحية واحدة في كل من بانياس وحماة. كما تمكن الجيش الحر من قتل 10 جنود نظاميين باشتباكات شهدتها منطقة اتستراد دمشق حمص الدولي، و40 آخرين من الأمن العسكري بكمين استهدفهم قرب منطقة أراك النفطية في دير الزور. ?
وأكدت مصادر متطابقة سورية إسرائيلية ومعارضة، أن قوات النظام السوري استعادت السيطرة على معبر القنيطرة الوحيد على خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان المحتلة، بعد أن كان مسلحو المعارضة سيطروا عليه في وقت سابق صباح أمس. وقال مصدر إسرائيلي إن «الجيش السوري استعاد السيطرة على المعبر. يسمع دوي انفجارات من وقت لآخر، لكن أقل بكثير من الصباح». وأكد مراسل “فرانس برس” الذي كان موجوداً بالقرب من المعبر، أنه شاهد القوات النظامية تنشر دباباتها على المعبر. وقال «بإمكاني رؤية دباباتهم تتحرك هناك». ويقع معبر القنيطرة في المنطقة منزوعة السلاح بمرتفعات هضبة الجولان المحتلة. وللقنيطرة أهمية استراتيجية لقربها من العاصمة دمشق.
من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية «إن الجيش الإسرائيلي عزز قواته في الجولان في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الجيش النظامي والمعارضة». وأضافت أن الجيش دفع بدباباته إلى منطقة معبر القنيطرة، بعد أن أعادت القوات النظامية السورية سيطرتها على المعبر، بينما أكدت مصادر أخرى نشر صواريخ سهم-2 على المنطقة الحدودية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تم إجلاء جريحين سوريين أمس، إلى مستشفى زيف بمدينة صفد شمال إسرائيل. وقال المستشفى «إن الأطباء تعاملوا مع جريح فاقد الوعي، وعندما بدأوا إزالة ملابسه، وجدوا في جيبه قنبله يدوية قابلة للانفجار، وقاموا بإخلاء المنطقة وغرفتي العمليات والعناية المكثفة»، قبل إبطال مفعول العبوة.
من جهته، أكد المرصد الحقوقي، استعادة القوات النظامية السيطرة على المعبر «بعد أن انسحبت القوات المعارضة التي سيطرت صباحاً عليه، إثر هجوم واشتباكات عنيفة». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن «وحدة من الجيش تصدت الخميس لمجموعات إرهابية مسلحة حاولت السيطرة على معبر القنيطرة وكبدتها خسائر كبيرة». كما اقتحمت قوات النظام أمس، بلدة الضبعة شمال القصير التي كان مقاتلون معارضون لا يزالون يسيطرون على أجزاء كبيرة منها، بحسب التلفزيون السوري الرسمي. وقال التلفزيون في شريط إخباري «قواتنا المسلحة الباسلة تعيد الأمن والاستقرار إلى بلدة الضبعة بريف القصير».
من جهته، أكد تلفزيون «المنار» التابع لـ «حزب الله» سيطرة الجيش السوري على البلدة القريبة جداً من القصير التي كان انسحب إليها (بحسب المنار) عدد كبير من المسلحين الذين كانوا في القصير قبل سقوطها أمس الأول بيد قوات النظام والحزب اللبناني. وأوضح مراسل للمنار أن مسلحي المعارضة انسحبوا من البلدة قبل دخول الجيش. كما تعرضت البويضة الشرقية القريبة من الضبعة صباح أمس، لقصف بالطيران من القوات النظامية.
ويقول المرصد وناشطون إن آلاف المقاتلين والجرحى والمدنيين لجاوا إلى البويضة قبل سقوط القصير، وأن الأوضاع الإنسانية فيها سيئة للغاية. والبويضة الشرقية هي المنطقة الأخيرة بريف القصير الجنوبي التي لا تزال بأيدي المعارضة المسلحة.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين