الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 7 جنود جورجيين بهجوم انتحاري في أفغانستان


عواصم (وكالات) - أعلنت تبليسي أمس مقتل سبعة جنود جورجيين في القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، وإصابة تسعة عندما فجر انتحاري شاحنة محشوة بالمتفجرات أمام قاعدتهم. وأعلن الجنرال أراكلي زنيلادزي رئيس أركان الجيش الجورجي في مؤتمر صحفي أن “سبعة جنود قتلوا”، عندما “فجر إرهابي انتحاري” شاحنة محشوة بالمتفجرات خارج قاعدة عسكرية جورجية في ولاية هلمند الأفغانية. وأضاف أن “تسعة جنود آخرين أصيبوا بجروح”.
إلى ذلك أعرب ناجون وأقارب ضحايا أمس الخميس عن غضبهم بعد إقرار جندي أميركي قتل 16 قروياً أفغانيا بدم بارد العام الماضي، بالذنب مما سيسمح له بالإفلات من عقوبة الإعدام.
وكان السرجنت روبرت بيلز أقر أمام محكمة عسكرية في ولاية واشنطن أمس الأول بالذنب في 16 تهمة بالقتل في مجزرة تمت في مارس 2012 في إقليم بنجوي في ولاية قندهار، أثارت غضبا عارما في أفغانستان وأدت إلى مزيد من التوتر في العلاقات الأميركية- الأفغانية.
وقبل القاضي العسكري الكولونيل جيفري نانس إقرار الجندي بالذنب وأصدر قرارا بأن بيلز (39 عاما)، سيواجه عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة دون حق الاستفادة من حرية مشروطة.
وقال سميع الله الذي فقد والدته في المجزرة فيما أُصيبت ابنته زردانه وابنه رفيع الله بجروح “كل ما أُريده أن يتم تنفيذ الإعدام بهذا الرجل”. وزردانه البالغة من العمر الآن 12 عاما، أُصيبت بشلل في الذراع والساق رغم علاج استمر أربعة أشهر في الولايات المتحدة.
وقال سميع الله “ذهبت إلى المنزل وشاهدت أُمي على أرض الغرفة مضرجة بدمائها”. وأضاف “ابنتي زردانه كانت مصابة في الذراع والساق. وكانت مضرجة بالدماء وابني أيضا.. لا شيء يرضينا سوى إعدام هذا الرجل.. أطلق النار على ولدي وقتل أُمي ونريد أن يتم إعدامه”.
والحاج نعيم، القروي من منطقة بنجواي بولاية قندهار حيث نفذ بيلز المجزرة، أُصيب هو وابنه الصغير واثنتان من بناته بجروح. وقال “انظر ماذا فعلوا بي”. وأضاف “لا يمكنني تحريك ذراعي.. الأميركيون يفعلون ما يريدون. إعدامه فقط يهدئ ألمنا.. نريد أن يتم إعدامه في أفغانستان”.
غير أن عبدالباقي، ابن شقيق نعيم رأى أن “الذي نريده لن يحصل. يجب إعدامه لا سجنه”. ومن المتوقع صدور الحكم في أغسطس. وقال جون براون محامي الجندي بيلز إنه يأمل في خروج موكله من السجن بعد 10 سنوات. وفي المحكمة التي انعقدت في قاعدة لويس- ماكشورد المشتركة جنوب سياتل، قال بيلز إنه ليس لديه أي تفسير لأسباب قيامه بفتح النار على القرويين برشاش ام-4 ومسدس 9 ملم. و17 من الضحايا الـ22 هم من النساء والأطفال وغالبيتهم أصيبوا بطلقات في الرأس. وقال أمام المحكمة “عقدت النية على القتل ثم نفذت القتل بإطلاق النار بسلاح وبالحرق” مكررا نفس العبارة لكل من التهم الـ16 الموجهة إليه”.
وردا على سؤال عن سبب قتل القرويين، قال “بشأن السبب سألت هذا السؤال مليون مرة منذ ذلك الحين.. ليس هناك سبب جيد في هذا العالم لقيامي بالأشياء المريعة التي فعلتها”. وأضاف “لا أعرف أي سلاح يتسبب بأي نوع من الجروح، لكنني استخدمت السلاحين”.
وجاء رد الحكومة الأفغانية حذرا إذ امتنعت عن قول إنه يتعين صدور حكم بالإعدام بحق بيلز. وقالت المتحدثة عادلة راز”ليس روبرت بيلز وحده، بل أي شخص ينتهك القوانين الأفغانية يجب أن تتم محاسبته ومعاقبته”. وأضافت “الحكومة تريد من جميع القوات الأجنبية أن تحترم قوانين وثقافة أفغانستان”.


اقرأ أيضا

الاحتلال يغلق الضفة وغزة كلياً لعدة أيام