الاتحاد

عربي ودولي

مبادرة جنوبية مدعومة من واشنطن لحسم المفاوضات

أبوجا - خاص 'الاتحاد': في ظل استمرار تعثر مفاوضات السلام السودانية بين الحكومة والمتمردين حول إقليم دارفور تقدمت الحركة الشعبية لتحرير السودان بمبادرة من أجل التوصل لحل وسط في قضايا قسمة السلطة والثروة والترتيبات الأمنية قبل اكتمال الشهر الجاري·
وقال عصام الحاج الناطق الرسمي لحركة تحرير السودان ل'الاتحاد' إن وفد الحركة الشعبية الموجود حالياً في ابوجا قـدم إلى حركتي التمرد (تحرير السودان والعدل والمساواة) مبادرة توفيقية تهدف إلى دفع المفاوضات إلى الأمام، وأكد الحاج أن وفد الحركة الشعبية أكد لهم إن المبادرة قد تمّ إجازتها في اجتماع المكتب السياسي للحركة الذي عقد مؤخراً في مدينة رومبيك وأن المبادرة تجد دعماً من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة التي طالبت قيادتها بلعب دور فعّال في حل الصراع في إقليم دارفور·
وكشف الناطق الرسمي للمتمردين أن أهم ما جاء في مبادرة الحركة الشعبية يرتكز على ضرورة تخلي متمردي دارفور عن مطالبتهم بمنصب نائب رئيس الجمهورية وأن يقبلوا في الوقت الراهن بمنصب مساعد الرئيس، كما اقترحت مبادرة الحركة الشعبية أن يكون تسليم المتمردين لأسلحتهم متزامناً مع نزع سلاح مليشيا الجنجويد مع التأكيد على ضرورة دمج قوات المتمردين في الجيش الوطني بشكل تدريجي حتى لا يخل اندماجها بالتوازنات القبلية والجهوية كما اقترحت المبادرة إجراء استفتاء على احتفاظ دارفور بثلاثة أقاليم أو دمجها في إقليم واحد خلال فترة عامين فقط بعد التوقيع على اتفاق السلام الشامل·
ومع أن المراقبين كانوا يعولون كثيراً على أن مشاركة نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه في التفاوض من شأنها أن تحدث اختراقاً وتقدماً في الملفات العالقة إلا أن الحاج قال إنهم التقوا نائب رئيس الجمهورية لعدة ساعات وإن اللقاء كان إيجابياً بشكل عام لكنه لم يتمكن من إحراز تقدم واضح في جميع القضايا بل إن الوفد الحكومي تراجع بعد ذلك عن بعض البنود في ملف الترتيبات الأمنية بعد أن كان قد أعلن موافقته عليها الأسبوع الماضي·
وقد جدد طه حرص الحكومة لتحقيق السلام في دارفور بأسرع ما يمكن· جاء ذلك لدى لقائه أمس بأبوجا المستشار زيد الصبان ممثل الجامعة العربية في مفاوضات أبوجا·
وقال الصبان في تصريح له عقب اللقاء إنه تناول مع نائب الرئيس السوداني دور الجامعة العربية ورؤيتها لحل مشكلة دارفور·

اقرأ أيضا

المحافظون القوميون يحتفظون بالأغلبية البرلمانية في بولندا