الاتحاد

عربي ودولي

أكول: حل دارفور قد يتجاوز المهلة الأفريقية

علي العمودي:
كشف وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول النقاب عن عدم احترام الدول المانحة لالتزاماتها المالية فيما يتعلق باتفاقية السلام في جنوب السودان، والتي تم الاتفاق عليها في اوسلو· وقال ان هذه الدول لم تف سوى ب30بالمئة من اصل 4,5مليار دولار التزمت بها لمساعدة السودان على تجاوز آثار 20عاما من الحرب في الجنوب واعادة توطين اللاجئين والنازحين· وقال ان جولته الحالية تهدف الى اطلاع الاشقاء العرب على التطورات الخاصة بالجنوب والاسهام العربي في هذا الاتجاه وبما جرى الاتفاق عليه خلال المؤتمرات العربية·
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر امس بقصر الامارات في ابوظبي ان بلاده تمضي قدما في تنفيذ البنود الخاصة بهذه الاتفاقية التي قال انها فتحت المجال للتحول الديمقراطي في السودان وتعزيز التصالح الوطني وقيم القانون· واضاف ان الاتفاقية قادت لقرار قيام مؤسسات مكملة للاطر المتفق عليها ومراقبة آلية تنفيذ هذه الاتفاقات سواء فيما يتعلق بتقاسم الثروة والقضاء والبنك المركزي والمحكمة الدستورية العليا باعتبارها سلطة عليا·
وجدد المسؤول السوداني خلال المؤتمر الصحفي رفض بلاده لتواجد قوات دولية في دار فور، ولكنه استدرك قائلا انها قد تسمح لها بدور في الاقليم المضطرب الواقع غربي السودان· وقال ان المفاوضات تسير على قدم وساق في العاصمة النيجيرية ابوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين للتوصل الى اتفاق سلام بشان دار فور بحلول30 ابريل الجاري، وقال موضحا ان هذا الموعد حدده الاتحاد الافريقي من خلال لجنة الامن والسلم التابعة للاتحاد وليس من قبل مجلس الامن الدولي كما يعتقد البعض، كما اوضح ان التوصل لاتفاق قد يتجاوز هذه المهلة لأن هناك العديد من القضايا والملفات الشائكة وفي مقدمتها الخلاف حول المشاركة في السلطة وتقاسم الثروة والامن· كما اشار باصابع الاتهام للايادي الخارجية التي قال انها تساهم في عرقلة التوصل لاتفاق للمشكلة·
وانتقد تصريحات يان ايجلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية حول اسباب منعه من زيارة دارفور، وقال ان ايجلاند اراد ان يستغل هذا الامر لغايات سياسية فيما حرصت الحكومة السودانية على امنه الشخصي، فقد تزامنت الزيارة مع احتفالات المنطقة بالمولد النبوي الشريف، وكما تعرفون فان ايجلاند ينحدر من النرويج وهي إحدى البلدان التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لشخصية الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)·كما جدد تمسك بلاده بمحكمة سودانية خاصة للتعامل مع من يثبت تورطهم في اعمال غير انسانية في دارفور، مجددا رفض بلاده لفكرة المحكمة الدولية لجرائم ضد الانسانية كما تجددت الدعوة بشأنها في القرار الاخير لمجلس الامن الدولي· وعبر وزير خارجية السودان عن تطلع بلاده لدور عربي في قضية دارفور بالمساهمة في تمويل قوات الاتحاد الافريقي، وكذلك بتواجد عسكري لقوات من الدول العربية الافريقية·
وقال ان حكومة السودان ماضية قدما في تسوية موضوع الصراع في شرق البلاد ومعالجة لجوء قبائل البجا لحمل السلاح عن طريق المفاوضات· واضاف ان العلاقات مع كل من تشاد واريتريا تتجهان الى التطبيع بعد فترة التوتر، وان السفير السوداني سيعود قريبا الى اسمرا·كما قال ان السودان بصدد حل كل ملفات الحدود العالقة مع بعض دول الجوار الاخرى خصوصا مصر واثيوبيا على ضوء التقرير الذي قدمه للمجلس الوطني في بلاده والذي يؤكد فيه على ان منطقة حلايب هي سودانية والالتزام بتسوية هذه الملفات بالوسائل السلمية وعبر اللجان المشتركة، وقال ان السودان استعاد من اثيوبيا الجزء التابع له من منطقة'فشقة'، بعد تسوية بين البلدين·

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطالب بتحقيق بعد مقتل لاجئين روهينجا في بنجلادش