الاتحاد

عربي ودولي

«الإصلاحيون» يحذرون من انفصال شمال اليمن


عقيل الحـلالي (صنعاء)- حذرت وسائل إعلام يمنية، موالية لحزب “الإصلاح” الإسلامي، أمس من انفصال شمال اليمن، حيث تتمركز جماعة الحوثي الشيعية المسلحة منذ سنوات، إلا أن نفوذها تنامى بشكل كبير بعد إطاحة الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، أواخر فبراير العام الماضي.
واعتبر ناشطون في حزب “الإصلاح” مراسم تشييع “رفات” مؤسس الجماعة الشيعية، حسين الحوثي، الأربعاء، في مدينة صعدة الشمالية، بمثابة “إعلان رسمي” لاستقلال الشمال عن اليمن.
وذكرت صحيفة “أخبار اليوم”، الأهلية أن مراسم التشييع التي شارك فيها عشرات آلاف اليمنيين، وحضرها ممثل عن سفارة إيران في صنعاء، حملت رسائل عدة من بينها “أن صعدة باتت اليوم دولة مستقلة تديرها جماعة الحوثي المسلحة بجيش وأجهزة شرطة بعيدا عن سيادة الدولة اليمنية”.
وانتقدت الصحيفة، نقلا عن مراقبين، موافقة الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، على رفع صور مؤسس الجماعة الشيعية في شوارع العاصمة صنعاء “بتلك الطريقة الملفتة”، مضيفة على لسانهم “إن حديث الرئيس والحكومة عن التدخل الإيراني في اليمن ومخاطره بات اليوم مدعاة للسخرية إن لم يكن نوعا من المزايدة السياسية”.
وذكر المراقبون أن إيران “أرسلت من صعدة” رسائل عدة للمملكة العربية السعودية، أولاها الإعلان عن قيام دولة “شيعية” جنوب المملكة، والرسالة الثانية أن “إيران حاضرة بقوة في اليمن وعلى استعداد للمواجهة”، حسب الصحيفة، الموالية للجنرال السابق بالجيش اليمني، علي محسن الأحمر، الذي قاد الحروب الست ضد “الحوثيين”.
واتهموا الحكومة الانتقالية بالعجز في بسط نفوذها على كامل مناطق صعدة، التي تعد فعليا خاضعة لحكم “الحوثيين” منذ مارس 2011، عندما نصبوا تاجر السلاح المشهور، فارس مناع، محافظا للمحافظة.
إلا أن وزير الإدارة المحلية، علي اليزيدي، نفى أن تكون محافظة صعدة “خارج سيطرة” الدولة، مشيرا في مقابلة مع تلفزيون “سهيل” إلى وجود معسكرات تابعة للجيش في صعدة.
وذكر اليزيدي أنه “يوجه” محافظ صعدة ويتلقى الخطابات الرسمية للأخير، لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود “إشكالية” في محافظة صعدة المحاذية للملكة العربية السعودية، وتوقع حلها عبر مؤتمر الحوار الوطني الشامل، المنعقد في صنعاء منذ 18 مارس كأهم خطوة في اتفاق “المبادرة الخليجية” بشأن انتقال السلطة في اليمن.
وقال مسؤول في حزب “الإصلاح” لـ”الاتحاد” :”على الحكومة السعودية التنبه لخطر قيام دولة شيعية” في محافظة صعدة.
من جهة ثانية، أفرجت السلطات اليمنية أمس عن 17 شخصا بعد نحو عامين من اعتقالهم على خلفية محاولة اغتيال الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، في 3 يونيو 2011.
وتم الإفراج عنهم بموجب قرار النائب العام، علي الأعوش، الذي تضمن أيضا إحالة 12 متهما للمحاكمة في قضية محاولة اغتيال صالح في تفجير غامض استهدف المسجد الرئاسي بصنعاء، وأودى بحياة 14 شخصا بينهم رئيس مجلس الشورى السابق، عبدالعزيز عبدالغني.
وقالت صحيفة “الصحوة”، الناطقة باسم حزب “الإصلاح”، إن إطلاق سراح المعتقلين جاء “إثر حملة شعبية وحقوقية واسعة أجبرت الرئيس هادي على التوجيه بالإفراج”.
وقال محمد الصبري، الناطق الرسمي باسم “اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والشعبية”، إن “خمسة من شباب الثورة لا يزالون معتقلين” على ذمة قضية تفجير دار الرئاسة. وذكر الصبري لـ”الاتحاد” أن اللجنة التنظيمية دعت أنصارها في العاصمة صنعاء للاحتشاد اليوم الجمعة أمام مكتب النائب العام “للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الخمسة”. وانتقدت بشدة صحيفة “اليمن اليوم”، المملوكة للرئيس السابق، إطلاق سراح المتعقلين الـ17 “بأمر من رئيس الجمهورية”، مضيفة :”ليس من حق رئيس الجمهورية أن يوجه النائب العام بإطلاقهم”. وأشارت إلى أن “القضاء هو الوحيد الذي يحق له تبرئتهم أو إدانتهم”.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين