الاتحاد

منوعات

إماراتيات.. يحمين حرف الجدات

التلي حرفة تراثية تتوارثها الأجيال (الاتحاد)

التلي حرفة تراثية تتوارثها الأجيال (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تنوعت حرفهن التقليدية، خاصة أن معظمهن يبرعن في ممارسة الحرف التراثية.. يجدن حماية الموروث.. يحرصن على المشاركة في المهرجانات التراثية والفعاليات الوطنية، لتعريف الجمهور بإبداعاتهن الحاضرة في قلوبهن وأعمالهن.. يتميزن بصبرهن وإخلاصهن للصناعات التي اشتهرت بها الإمارات منذ زمن بعيد، من السدو والتلي، إلى الأطباق الشعبية.

أكلات شعبية
عُرفت بـ«أم راشد» في برنامج «سنيار»، الذي يعرض على قناة سما دبي، وتميزت بإعداد الأكلات الشعبية الإماراتية، التي تفوح منها رائحة التراث وعبق الماضي، واستطاعت بتفوقها أن تكون الُمحكِّمة في بطولة دبي العالمية للضيافة، نتيجة إتقانها فنون إعداد أطباق شعبية تقليدية من دون إضافة مكونات أخرى.

حلويات تراثية
أما خديجة المعمري، فقد تركت بصمة في عالم الطبخ الشعبي منذ 20 عاما، واستطاعت المحافظة على نكهة الأكلات الشعبية، وشاركت في الكثير من المهرجانات الوطنية والتراثية، وتقول: اكتسبت الخبرة من والدتي التي طالما أبدعت في إعداد أطباقنا المحلية، وتميزت بإعداد أكلات المطبخ الإماراتي، مما أكسبني الخبرة والمهارة في عالم الطبخ، بل استطعت أن أترك بصمة في صنع البهارات المنزلية والقهوة العربية والآجار، الأمر الذي ساهم في نجاحي وتميزي. مبينة أنها من خلال خبرتها في عالم الطبخ الشعبي، استطاعت إنشاء حساب بالـ«سنابشات» يسلط الضوء على أهم الأطباق الإماراتية خاصة الحلويات التراثية التي تنتمي إلى زمن الأقدمين، وغيرها.
وتضيف المعمري، قائلة «المحافظة على تراثنا واجب وطني، لتعزيز هويتنا والمحافظة عليها وتعليم فتيات اليوم الكثير من الخبرات والمهارات، لا سيما أن البيوت الإماراتية تزخر بإرث أصيل من تراث وتقاليد الضيافة، موضحة أن المرأة الإماراتية قد حظيت باهتمام كبير ودعم لا محدود من قبل صناع القرار في الدولة لتمكينها وتشجيعها.

غني بالتفاصيل
اعتدنا على مشاهدتها في الكثير من المهرجانات التراثية، حيث تمارس الكثير من الحرف التراثية بإتقان ومهارة، استطاعت أن تعزز مفهوم التراث وأهميته في أذهان الأجيال الحالية، من خلال الكثير من الأنشطة والفعاليات ليظل التراث الإماراتي حاضراً في الأذهان.. إنها فاطمة صفر، التي تقول: «مهمتنا تعريف الأجيال الحالية بتراثنا وتفاصيله الغنية والمتنوعة، لحمايته وصونه، فهذه الحرف التراثية هي أمانة لابد أن ننقلها عبر الأجيال».
وتسرد فاطمة صفر حكايتها مع التلي، موضحة «التلي تمتزج ألوانه لتظهر جمالية الثوب، ويحتاج إلى دقة صنعه بواسطة آلة تعرف بـ«الكاجوجة» وهي مخدة قطن بيضاوية يثبت عليها التلي، لتساعد في تثبيت الخيوط ونسجها بدقة». وتضيف: تختلف رسومات «التلي» باختلاف أذواق النساء، حيث تشتمل على رسوم نباتية، وأخرى زخرفة هندسية ملونة، تنتشر كثيراً بالقماش الإماراتي القديم، أشهرها شكل «الشطرنج»، وتلي «بوجنب»، كما تختلف أنواع التلي حسب حجم الخيوط، والزخارف، ومنها «البتول ذو فاتلة واحدة»، ويستخدم في أكمام الأثواب النسائية، كالفساتين، وهناك «البادلة الصغيرة»، التي تستخدم في أسفل السراويل الخاصة بالنساء والفتيات الصغيرات أيضاً، أما «البادلة الكبيرة» فتستخدم للسراويل ذاتها.

جلابيات وعباءات
تميزت الحرفية آمنة الرميثي، في صنع الجلابيات التراثية التي تبدعها بأناملها، مستخدمة أقمشة أصلية مستوردة خاصة من الهند وألمانيا ولندن، وتشارك آمنة في الكثير من المهرجانات التراثية، مثل «مهرجان أم الإمارات»، و«مهرجان الشيخ زايد التراثي» وغيرهما، وما تصنعه من «مخاوير» يلفت الأنظار، ويلقى إقبالاً كبيراً، وهي تستخدم خيوط الزري الأصلي في العبايات مثل عباية «أم الخدود»، بينما يتكون قماشها من الساري، بينما «عباية الغيطان» فتصنع من البرسيم، وتُستخدم فيها خيوط اللون الذهبي والأسود. وعشق الرميثي للتراث ساهم في تنظيمها للكثير من دورات الأشغال اليدوية للأسر المنتجة التابع للاتحاد النسائي العام، موضحة أن تلك الدورات تساهم في تحقيق عدد من الأهداف أهمها نشر ثقافة التراث بين الفتيات الصغيرات، وربطهن بالموروث الشعبي لتعزيز الهوية الوطنية في أعماقهن.

اقرأ أيضا

الممثل الأميركي "ذا روك" الأعلى دخلاً في العالم