الاتحاد

بصمة علي وجابر


في خضم هذا الزحام الخانق الذي يجتاح كل شيء·· الوقت·· المكان·· النفوس والذاكرة·· حتى بدا كل شيء وكأنه يضيق ذرعاً بنا ونضيق به!
إلا أن لزحام قنواتنا الفضائية وكثرتها شأن آخر·· ولوجوه تطل علينا عبرها والتي أصبحت أكثر من الهم على القلب شأنا آخر ومختلفا تماماً!
فقليل جدا ممن يطلون علينا تحتفظ بهم، ويعلقون في ذاكرتنا التي بدت مهترئة من كثرة استهلاكها المتواصل، فأضحت طاقتها الاستيعابية تشكو من القصور الواضح وقليل جداً من يجد له مكاناً وحيزاً جميلاً ومناسباً في نفوسنا، فيصعب علينا نسيانه وإن غاب لأي سبب من الأسباب، فيبقى حاضراً وبقوة لا محالة!!
وجهان إماراتيان رائعان·· أعينهما تشعان ذكاءً وحماساً يعانقه حضور راق وثقة محببة إلى النفس، وجهان أريجيان يطلان علينا عبر قناتي دبي الفضائية وقناة أبوظبي الفضائية، الأول الأستاذ علي خليفة الرميثي مدير عام تلفزيون دبي ورئيس تحرير نشرة أخبار الإمارات، والوجه الثاني الأستاذ جابر عبيد مدير عام إذاعة أبوظبي·
نموذجان للإعلامي الإماراتي جديران بالاحترام والتقدير ويستحقان الوقوف عند تجربتهما ولما حققاه من حضور ملفت ومشرف فريد كوجوه إماراتية 100%·
جذبا إليهما الأنظار لأنهما تواجداً بنفس وحِس إماراتي حقيقي صرف وبروح إماراتية أصيلة، وضعت مصلحة وهوية وهموم وطنها نصب أعينها، ومن أولويات مشروعها الإعلامي·· فالوطن كان حجر الزاوية لمسيرتهما، والتميز كان خيارهما الأكيد وركيزة نقطة الانطلاق·
عملا بحب وصدق فأجادا فوصلا!! فاستطاعا وفي خلال بضع سنين أن يصبحا العلامة الفارقة على خارطة إعلامنا المحلي، وأن يضعا موطئ قدم قوية للإعلامي الإماراتي، وبأنه موجود وبمواصفات ترتقي للعالمية·
اجتهدا وبعفوية للوصول إلى المشاهد وإقناعه بموهبتهما وامكانياتهما، وقد ساعدهما على الوصول لكل القلوب الإدارة وللمؤسسات الإعلامية التي ساندتهما، وبما أنهما يدركان أن الموقع هو تكليف وليس تشريفاً، استحقا هذه الثقة والمسؤولية التي أنيطت بهما عن جدارة واستحقاق، لما يحملانه من فكر خلاق متقد وعقلية الشاب المرن القابل والمقبل على التطوير والتميز الذي يواكب كل المتغيرات اليومية في مجال الإعلام، وفي جميع المجالات محلياً وعالمياً على حد سواء، مما ساعد على تطوير أداء المؤسسات والإدارات بشكل مباشر·
علي وجابر·· المراقب لمسيرتهما يجد أنهما اعتمدا البساطة والتلقائية في حضورهما بجانب ابتعادهما عن النمطية السائدة في تقديم نفسيهما كإعلاميين، بالإضافة الى تجنب الافتعال والمغالاة في الطرح بكل أنواعه وأشكاله، فمارسا دور المحترف المتمرس بمهنية عالية دون خوف وبشكل مقنع·
بصمتان غير قابلتين للتقليد، وجهان من هذا الوطن المعطاء، رائعان بروعته وشامخان بشموخ اسمه الغالي، حالتان منفصلتان لا تشبهان إلا نفسيهما!!
فكلنا أمل وترقب في ظهور قيادات ومواهب شابة إعلامية جديدة ترقى لهذا المستوى وتترك بصمتها النوعية في نفوس وذاكرة متابعيها وفي طريق مسيرتها الإعلامية ان شاء الله·· فهل من منافس؟!!
فاطمة اللامي- أبوظبي

اقرأ أيضا