الاتحاد

ثقافة

اتحاد كتاب العرب يؤكد دعم إجراءات الإمارات لحفظ أمنها الوطني

جانب من حضور الندوة (من المصدر)

جانب من حضور الندوة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في بيانه الختامي بعد اجتماعاته التي اختتمت أمس الأول في أبوظبي، ودامت ثلاثة أيام، تضامنه مع دولة الإمارات العربية المتحدة وحقها المشروع في جزرها الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”، وإدانته لاستمرار احتلالها من قبل إيران، وعدم استجابتها للمطالبات المتكررة بحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو التحكيم الدولي، وممارساتها وتصريحاتها الأخيرة الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي للجزر.
كما أكد دعم دولة الإمارات في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها الوطني، وحقوقها المشروعة للتصدي للتيارات الظلامية التي تستهدف الاستقرار والسلام الاجتماعي.
وكانت الاجتماعات عقدت برئاسة الكاتب محمد سلماوي الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وبحضور ثلاثة عشر وفداً، بالإضافة إلى وفد الأمانة العامة ووفد دولة الإمارات. وخلال الجلسة الختامية التي عقدت في فندق الشاطئ روتانا، قرأ عمر أحمد قدور رئيس اتحاد الأدباء والكتاب السودانيين البيان الختامي الذي تضمن ستة عشر بندا، جاء أولها ـ كما قال ـ التعامل مع الواقع الجديد بيقظة وانتباه، والتصدي له بروح جماعية تقدم المصالح القومية والوطنية العليا.
وحدد ما خلص له المجتمعون من قرارات في شأن الساحة العربية الثقافية والسياسية، وأكد فيه إيمان اتحاد الكتاب العرب بالحريات والتعددية، والحث على قيم العدل والحق والمساواة، والسياسة المتوازنة.
واعتمد قرار تشكيل “اللجنة التنفيذية لترجمة الإبداع العربي” برئاسة دولة الإمارات، وعضوية اليمن والجزائر والسودان ومصر وتونس وموريتانيا، ويتم التواصل بين أعضائها عبر الإنترنت، إضافة إلى اعتماد التعديلات الصياغية التي كلفت بإجرائها الأمانة العامة على بعض المادة “18” من النظام الأساس واللائحة التنفيذية، لتتواءم مع التعديلات التي تمت أثناء اجتماعات المؤتمر العام الـ”25” في البحرين، وأقر الاجتماع تشكيل لجنة من كل من اليمن والأردن والجزائر ومصر والسودان والمغرب للنظر في النظام الأساس، واقتراح التعديلات التي تراها ضرورية، على أن تعرض على المكتب الدائم، تمهيداً لاعتمادها من المؤتمر العام الـ “26”، المقرر عقده في دولة الإمارات نهاية عام 2015.
كما أكد ضرورة تكريس فكرة الدولة المدنية والنظر إليها كمشروع قومي ووطني قابل للتطبيق، كما أدان الاتحاد العام الفتاوى التي تثير الفتنة والاقتتال وشق صف الأمة.
وشدد البيان على أهمية وضرورة مواجهة مخاطر التهويد التي تزداد على القدس الشريف وعموم الأراضي الفلسطينية. وأكد ضرورة مقاومة التطبيع، ووقفة ضد ما تتعرض له الدول العربية، خاصة فلسطين والعراق، من عملية سرقة تراثهما. ورفض الاتحاد العام في بيانه التدخلات الأجنبية في أي شأن عربي.
وقال: “ينظر الاتحاد بقلق لما يجري في سوريا، ودعا إلى صون الوطن واستقلاله، كما أكد الاتحاد وقوفه مع السودان ضد التدخلات الأجنبية، وتضامنه مع مصر والسودان في شأن المشروعات المائية الماسة بحقوقهما التاريخية، وأكد البيان تضامن الأعضاء مع الإمارات وحقها المشروع في جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»،
وأضاف “يدين الاتحاد استمرار احتلال الجزر الإماراتية “طنب الكبرى والصغرى وأبوموسى” من قبل إيران، كما أدان في بيانه تدخل إيران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وتهديداتها المتكررة التي تستهدف عروبتها، وأدان الاستعمار الإسباني لمدينتي سبتة ومليلة، كما أدان الغارات من الطائرات الأميركية من دون طيار على المواطن اليمني، وطالب الاتحاد الدول العربية التي لم تسمح بإقامة كيانات ثقافية بإقامتها، حيث تعبر عن أجواء الثقافة في ذلك البلد، وعبرت الاتحادات عن امتنانها العميق لدولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعباً، لما وجدوه من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، في أجواء الحرية التي ساهمت بنجاح الاجتماع.
ثم قرأ محمد الغربي عمران عضو الأمانة العامة في اتحاد الكتاب اليمنيين رئيس الوفد اليمني تقرير لجنة الحريات على ضوء التقارير الواردة إلى الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب من الروابط الأسر والجمعيات العربية، وسجل إدانة فيه لمحاصرة الحرية ومصادرة الأعمال الفنية، وإغلاق وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وإطلاق أيدي الجماعات التكفيرية، وتشجيع الاعتداء على تقاليد ثقافية من الموروث الشعبي، ومصادرة بعض الصحف، ومحاصرة الكيان الصهيوني لحرية التعبير، وأكد رفضه لها، ودعم التظاهر السلمي، وأهمية الإفصاح عن الانتهاكات المتعلقة بالحريات، ورفع الرقابة عن حركة الكتب والإصدارات العربية.
وللمرة الأولى يقدم الاتحاد العام خلال اجتماعاته مشروع بيان ثقافي، عرض بنوده موفق محادين رئيس رابطة اتحاد الكتاب الأردنيين، مركزاً على أهمية المعرفة الخلاقة في التهيئة للتحولات الكبرى والنهضة، ولاسيما ثقافة التنوير. ومشددا على أهمية نبذ ظاهرة التكفير الثقافي والتطاول على الرموز الثقافية، وتأتي دعوات القرضاوي في هذا السياق. وأشار محادين إلى أهمية إحياء ثقافة التنوير في وجه الإقصاء، وتوسيع مساحة العمل الثقافي.
وأكد حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمته أمس في ختام اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن الاجتماع اتخذ قرارات مهمة تخدم توجه الاتحاد العام، مشيراً إلى أن الاجتماع تضمن إصدار البيان الثقافي الذي يصدر للمرة الأولى. ومن جانبه وجه محمد سلماوي أمين عام الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الشكر لدولة الإمارات على استضافتها اجتماعات المكتب التي كانت ناجحة من الناحيتين التنظيمية والإدارية. وأشار إلى أن الاجتماع خرج بالعديد من القرارات، أهمها إصدار “الكتاب الأسود” الذي يرصد الممارسات الإسرائيلية منذ عام 1948 وحتى الآن، على أن يتولى كل اتحاد طباعة ألف نسخة منه، وتوزيعها على الصحفيين، ومراكز الأبحاث والجامعات الأجنبية، لوضع الصور المحجوبة أمام الرأي العام العالمي، وتشكل لهذا الغرض لجنة من الإمارات و فلسطين والمغرب والأردن، وتقدم تقريرها إلى الأمين العام قبل الاجتماع المقبل، المقرر في سلطنة عمان نهاية العام الجاري. وأضاف أن القرارات تضمنت اعتماد تعديل مشروع ترجمة الـ«100 رواية المعاصرة» ليضم أنواعا أدبية أخرى، مثل الشعر والقصة القصيرة والمسرح، على أن تلتزم اللجنة التنفيذية المشكلة بقيمة العمل المرشح لا بعدد الروايات المترجمة ولا بأسماء الكتاب، مع التأكد من عدم ترجمة الأعمال المختارة من قبل، وألا تكون لها حقوق نشر حصرية لدى دور نشر أخرى.
ثم قرأ مراد السوداني الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء فلسطين كلمة الوفود وقال فيها: «إن المكتب الدائم? وهو ينعقد في أبوظبي، لهو فأل خير أن يتسع المكان لمكانة الثقافة والمشتغلين فيها لتقديم اقتراحاتهم الجميلة، ما يخدم الثقافة العربية ويعززها».
قراءات متعددة
وأعقب ذلك أمسية شعرية شارك فيها الشعراء مفرح كريم من مصر، ومسعود الحمداني من عمان، وحبيب الصايغ من الإمارات، وهشام عودة من الأردن، وخلود المعلا من الإمارات وحميد قاسم من العراق، والهنوف محمد من الإمارات.
قرأ مفرح محمد قصيدة بعنوان خالد سعيد وقرأ الحمداني قصيدة أغنية لموت يحتضر.
أنا الغريب الذي مازال متكئاً
فوق الآرائك حي الموت يحتضر
بعد ذلك قرأ حبيب الصايغ أربع قصائد قصيرة وهي: «نفق»، و«العائلة»، و«لو أني»، و«أيلول»، وقصيدة طويلة بعنوان«الشاعر»، أما هشام عودة الشاعر الأردني فقرأ قصيدة إلى غزة، وأعقب ذلك أن قرأ خلود المعلا قصائد قصيرة هي «خط العودة»، و«في المكان»، و«أدوات»، واختناق»، ومياه العطش»، و«صخور»، و«دنيا»، و«لا يمكن»، و«قرأ حميد قاسم الشاعر العراقي قصيدة «كآبة بغداد»، وأخيراً اختتمت الأمسية الشاعرة الهنوف محمد بقصائد قصيرة هي: «جوزاء»، و«خادمة»، و«أزمان»، و«في الأخبار».

اقرأ أيضا

إيمان اليوسف: هكذا ينقذ الكتاب طفلاً