صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

العبادي يؤكد استمرار مطاردة «الإرهابيين» وتجاوز أزمة «كردستان»

العبادي لدى استقباله نيجيرفان بارزاني ووفد الإقليم ببغداد قبل يومين (الاتحاد)

العبادي لدى استقباله نيجيرفان بارزاني ووفد الإقليم ببغداد قبل يومين (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، أن العمل الأمني والاستخباري مستمر لمطاردة الإرهابيين بلا هوادة، وأعلن أن حكومته نجحت في تجاوز أزمة استفتاء إقليم كردستان العراق، واتهم الأتراك بأنهم كانوا يتعاملون مع الملف الكردي بازدواجية. في حين أكدت اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي «البرلمان» أن قرار المحكمة الاتحادية الملزم بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، يسري مع تحقيق الشروط التي حددها مجلس الوزراء. في حين انتقلت القاعدة الأميركية من مخمور جنوب غرب أربيل، إلى مطار أربيل «وسط» مع انسحاب قوات البيشمركة وسيطرة الجيش العراقي وميليشيات «الحشد الشعبي» عليها.
وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي أمس، قبيل توجهه إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: «إن واجب الحكومة أن تضمن نزاهة الانتخابات وسلامة الإجراءات الانتخابية، ونحن ملتزمون بذلك».
وأضاف: «هناك من أراد تأجيل الانتخابات للحفاظ على منصبه وقرار المحكمة الاتحادية أغلق الباب أمامهم». وأشار إلى أن «الحكومة تعمل على تمكين النازحين من المشاركة في الانتخابات، وذلك أمر أساسي، ونعمل على تسهيل عودتهم».
وأكد العبادي من جهة أخرى، أن «حكومته نجحت في تجاوز أزمة الاستفتاء على انفصال الإقليم من دون إراقة دماء، وتعمل اليوم على حل جميع المشاكل العالقة مع الإقليم، ومنها مشاكل منذ تسعينات القرن الماضي».
واعتبر أن الأتراك كانوا يتعاملون بازدواجية مع الملف الكردي «فكانوا يدعمون أكراد العراق ويتعاملون معهم خارج إطار الحكومة الاتحادية، فيما يمنعون حقوق الأكراد الأتراك عندهم، حتى جاءت قضية الاستفتاء وشعروا بالتهديد فغيرت وجهة نظر الأتراك نحو التقارب مع بغداد».
ولفت العبادي «إلى أن هذا لا يعني موقفاً سلبياً من حكومته ضد الأكراد العراقيين، بل إنهم مواطنون في بلدهم لهم حقوق المواطنة وعليهم واجباتها». وأضاف أن الأتراك لهم مخاوف كبيرة من منظمة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، مؤكداً أن بلاده «لا تدعم هذه المنظمة ولا تريدها أن تتخذ من الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على تركيا».
وفي شأن متصل، أكدت اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، أن قرار المحكمة الاتحاديـة الملزم بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، يسري مع تحقيق الشروط التي حددها مجلس الوزراء أو عدمه.
وقال عضو اللجنة سليم شوقي، إن «مجلس النواب صوت على مصادقة موعد الانتخاب مع تحقيق وتطبيق الشروط التي حددها مجلس الوزراء على نفسه، بإعادة النازحين ونزع السلاح واستكمال تحديث بيانات الناخبين إلكترونياً وتوفير الأجواء الآمنة للتصويت».
وأضاف أن «اتحاد القوى السنية أصر في جلسة الاثنين، على تضمين شروط القرار في قانون انتخابات مجلس النواب، وهو ما عارضه التحالف الوطني الشيعي لأن الحكومة قد لا تستطيع الإيفاء بكل تلك الشروط تفصيلياً»، مبيناً أن «الطرفين تناسياً قرار المحكمة الاتحادية الملزم للكتل السياسية بضرورة إقامة الانتخابات في الموعد الدستوري المحدد سواء مع تحقيق الشروط أو عدمها».
على الصعيد نفسه، كشف مقرر البرلمان العراقي النائب نيازي معمار أوغلو عن إمكانية الطعن في قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب، وتحديداً فيما يتعلق بحصول المرشح على الشهادة الجامعية كونها غير دستورية. وأشار النائب عن دولة القانون جاسم محمد جعفر، إلى وجود 100 برلماني لا يحملون الشهادة الجامعية.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، التزام الحكومة بجميع واجباتها نحو ضمان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وقال الحديثي، إن النازحين الذين لم يعودوا إلى مناطقهم سيحصلون على البطاقة الانتخابية، موضحاً أن الأرقام تتحدث عن عودة أكثر من مليونين ونصف المليون نازح إلى مناطقهم.
كما ذكرت مصادر أن البرلمان سيذهب للتصويت بدمج الانتخابات المحلية مع البرلمانية في 12 مايو. أما الموازنة، فقد تطيح الخلافات الحادة حول حصة إقليم كردستان والتخصيصات المالية للمناطق المحررة، بالتصويت عليها.
من جهة أخرى، توصلت اللجان الفنية المكلفة بمراجعة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، إلى الكيفية التي ستدار بها مطارات إقليم كردستان، تمهيداً لرفع حظر الرحلات الدولية إليها. وتم الاتفاق على خضوع مطاري أربيل والسليمانية لقانون سلطة الطيران المدني العراقي والتعليمات واللوائح التي تصدرها سلطة الطيران، واعتماد الموافقات التي تصدرها سلطة الطيران في هبوط الطائرات للمطارين، وعدم السماح لأي طائرة بالهبوط والإقلاع دون حصول موافقة بغداد.
وفي شأن أمني، كشف قائد محور مخمور - الكوير لقوات البيشمركة سيروان بارزاني أمس، عن انتقال القاعدة الأميركية في مخمور «50 كلم جنوب غرب أربيل»، إلى مطار أربيل، مع انسحاب قوات البيشمركة من تلك المناطق وسيطرة الجيش العراقي وميليشيات «الحشد الشعبي» عليها. وبين أن قواته «ما تزال في حالة تأهب بسبب هشاشة الاتفاق مع القوات الحكومية بانتظار اتفاق أربيل وبغداد بهذا الشأن».
من ناحيتها، أعلنت مديرية أمن إقليم كردستان «الآسايش» أمس، عن الاستيلاء على مخابئ أسلحة ومتفجرات تابعة لمجموعة مسلحة مجهولة في جبل «بمو» بمحافظة حلبجة، على خلفية اندلاع مواجهات بين قواتها ومجموعة مسلحة مجهولة.
ورجحت أن تكون المجموعة تابعة لتنظيم «داعش». وقال مدير ناحية بمو عادل ملا صالح أمس، إن نحو 12 مسلحاً مجهولاً «أطلقوا النار ليلة الاثنين على مدير آسايش الناحية واندلعت الاشتباكات بينهم وقوات الآسايش قبل أن يلوذوا بالفرار من دون وقوع خسائر بشرية».
إلى ذلك، أفادت وزارة الدفاع العراقية أمس، بانطلاق عملية عسكرية لمطاردة «داعش» في جزر المخلط في محافظة نينوى، بإسناد من قبل قوات التحالف الدولي.