الاتحاد

الرياضي

لائحة مالية جديدة لـ «قضاة الملاعب» على طاولة «الهيئة» الشهر المقبل

مصطفى الديب - عبدالله عامر (أبوظبي)

يظل ?التحكيم عنصراً أساسياً في نجاح أي لعبة، فردية كانت أو جماعية، ويعد قضاة الملاعب أحد أهم أساسيات قياس التطور في أي رياضة، وفرضت القوانين الدولية مجموعة من اللوائح التي تحصن الحكم وقراراته، حتى وإن لم يحالفها الصواب في بعض الأحيان.?
حصانة قضاة الملاعب أمر مفروض على الجميع، وإن غابت معها كل مكونات الرياضة من متعة وإثارة وعدالة.?
في ملاعبنا يعد الحكام من أبرز الفئات المظلومة على الصعيدين المادي والمعنوي، وأصبحوا قضاة بلا حصانة حقيقية على أرض الواقع.?
«الاتحاد» حرصت على فتح هذا الملف الشائك من خلال إتاحة الفرصة لأصحاب القضية أنفسهم، لكسر حاجز الخوف والتحدث بصراحة، فضلاً على التوجه إلى أصحاب القرار للتعرف على الحلول الواجبة في هذه لقضية الشائكة بهدف جعل حصانة الحكام واجبة على الجميع.

حلول جذرية
لم يكن الهدف من فتح ملف « الحكام قضاة بلا حصانة» الذي يناقش أوضاع صعبة لأهم فئات تطور الرياضة بشكل عام، هو مجرد طرح قضية من دون جدوى وكتابة سطور من دون معنى، ولكن كان الهدف الرئيسي هو الوصول لحلول جذرية لهذه القضية، لاسيما وأن دور الإعلام دائماً مناقشة القضايا وإيجاد حلول لها، ولم يكن أبداً دور الإعلام هو طرح قضية أو فتح ملفها دون إغلاقه بالشكل الذي يحقق طموحات أصحابها من خلال حلول وافية تلامس طموحات الجميع.
وفي بداية فتح الملف، لم يكن في مخيلتنا، ولا في خيال الحكام أنفسهم واتحادات الألعاب المختلفة، وحتى القارئ العادي، أن تكون الاستجابة سريعة بهذا الشكل من جانب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي أكدت أن الأدوار تتكامل، سواء الإعلام الذي من شأنه أن يفتح الملفات الشائكة، أو الجهات المسؤولة عن البحث عن حلول لتلك المشاكل التي تواجه الرياضة وتعطل مسيرتها.
وأعلنت الهيئة عن طرح لائحة جديدة لقضاة الملاعب تتضمن البنود المتعلقة بالمستحقات المالية المخصصة لهم، مقابل إدارة المباريات واحتراف هذا المجال الهام. وتحدث إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة عن أوضاع قضاة الملاعب باستفاضة، وتطرق لبعض تفاصيل اللائحة الجديدة التي سوف يتم إقرارها في الفترة المقبلة.
واعترف إبراهيم عبدالملك بأن أوضاع حكام الألعاب الأخرى غير كرة القدم سيئة للغاية على الصعيد المالي، وأشار إلى أن المخصصات المالية المقررة لا تليق بهم مطلقاً ولا توازي المجهودات الكبيرة التي يبذلونها، كما أنها لا تساهم في تطور أي لعبة، كون أن التحكيم عنصراً أساسياً في النهوض بأي رياضة.
وأضاف: لا يصح ولا يليق أن توزع المخصصات على قضاة الملاعب بناء على لائحة خرجت إلى النور منذ 15 عاماً، وهي مدة زمنية بعيدة، وهناك العديد من المتغيرات التي طرأت على الحياة بشكل عام والرياضة بشكل خاص، وشدد على ضرورة مجاراة الزمن وتغيراته حتى يكون هناك مردود حقيقي.
وأعلن عبدالملك أن الهيئة تسعى بشتى الطرق للمساهمة في تطوير الرياضة بمختلف ألعابها، ومن هذا المنطلق ومن أجل مستقبل أفضل، تم خلال الفترة الماضية إعداد لائحة مالية جديدة للحكام تضمن استقرار وتطور هذا العنصر الفاعل.
وتابع: ستكون اللائحة مرضية للجميع ومريحة بشتى أقسامها، خصوصاً فيما يتعلق ببدل الانتقال الذي يعد أحد أهم معوقات العمل التحكيمي، ورفض عبدالملك الإفصاح عن القيمة المالية الجديدة للائحة، مؤكداً أنه سوف يتم إعلانها للجميع في الوقت المناسب، لكنه أعلن أنها معدة بشكل دقيق.
وقال: لقد درسنا الأمر بشكل جيد، ووضعنا تصوراً خاصاً وفق ما يحصل عليه حكام الألعاب الشهيرة في البلدان المجاورة وفي المنطقة بشكل عام.
وأضاف: أعتقد أنه من غير المنصف أن يحصل الحكم الإماراتي على مقابل أقل مما يحصل عليه جيرانه في الدول الأخرى، خصوصاً وأن وطننا يعيش حالة خاصة من الازدهار والتطور في المجالات كافة، بما فيها المجال الرياضي، لذلك يجب أن تسير كل أدوات الرياضة في هذا الاتجاه، الذي من شأنه أن يساهم في تحقيق استراتيجية الدولة الرامية إلى تخريج أكبر عدد من الكفاءات الرياضية في مختلف القطاعات سواء الممارسون أو المحكمون أو حتى على الصعيد الإداري.
وتابع: ما يحصل عليه قضاة الملاعب شيء متدن للغاية، فلا يصح أن يحصل الحكم على 100 أو 200 أو حتى 500 درهم، كما أنه لا يصح مطلقاً أن يتم تقدير الكيلو متر الواحد في بدل الانتقال بدرهم واحد، فكل شيء تغير والأسعار ارتفعت ، ولا يمكن مقارنتها بالمقابل المادي للحكام مطلقا.
وأكد عبدالملك أن الهيئة تهدف بشكل رئيسي من خلال اللائحة الجديدة إلى توطين قطاع التحكيم بشكل كامل، والاعتماد على أبناء الدولة في هذا المجال الحساس، خصوصاً وأن التجارب أثبتت أن الإماراتي قادر على منافسة قضاة الملاعب العالميين إذا ما توفرت له الإمكانيات، ودورنا في الهيئة أن نوفر سبل التميز لكل القطاعات، وعلى رأسها القطاع التحكيمي الذي يجب أن يكون محترفاً من الدرجة الأولى، حتى يتسنى لقاضي الملعب أن يحكم بالعدل وأن يكون ذهنه صافياً لممارسة عمله بحب وتفان، بهدف المساهمة في تطوير اللعبة التي ينتمي إليها.
وأعلن عبدالملك أن اللائحة سوف تكون على طاولة اجتماع مجلس إدارة الهيئة المقبل والمقرر له الشهر المقبل، مؤكداً أنه في حال تم اعتمادها سوف يتم رفعها إلى الجهات الحكومية المنوطة بهذا الشأن من أجل دخولها حيّز التنفيذ بشكل رسمي.
ووجه عبدالملك الشكر إلى جريدة «الاتحاد» على مناقشة مثل هذه القضايا المهمة، مؤكداً أن «الاتحاد» تمثل الإعلام الرياضي الهادف الذي يسعى دائماً للقيام بدوره في تطوير رياضة الإمارات بشكل عام من خلال فتح هذه الملفات الغاية في الأهمية، وطالب بالاستمرار على النهج نفسه، من أجل مزيد من التطور والتقدم والرقي للرياضة بشكل عام.

أكد أن الحلول واجبة لتطوير الرياضة
العواني: الإنفاق السليم يساهم في حل المشكلة




أبوظبي (الاتحاد)

قال عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي أن الصرف السليم يعد أحد أهم سبل الوصول لحلول ناجعة لقضية مخصصات حكام الألعاب الأخرى. وطالب الاتحادات بضرورة إعادة النظر في مخصصات بعض الفئات، مؤكدا أن المشكلة تتلخص في كون الصورة مقلوبة ولا يراها البعض إلا من زاوية عكسية، في ظل وجود فئات داخل الاتحادات أهمها الإداريون ومن المفترض أن هذه الفئات متطوعة وتعمل بدون أجر، لكن في النهاية نجد أنها تحصل على أجور تفوق بمراحل ما يحصل عليه أصحاب اللعبة أو بمعنى أدق الفنيون المسؤولون عن تطوير اللعبة على رأسهم قضاة الملاعب.
وتمنى العواني أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التدقيق على هذه الجزئية تحديدا، مراهنا بأن التدقيق في هذا الجانب سوف يوفر مصروفات كثيرة.
وأشاد بفكرة رفع المخصصات المالية من جانب الهيئة، لكنه أكد أن ذلك ليس الحل الوحيد لهذه الظاهرة، خصوصا أن الأمر يتطلب مزيدا من الإنفاق المالي يفوق هذه المخصصات.
وعن الدور الذي تقوم به المجالس الرياضية، قال: هذا الأمر يتعلق بشكل كامل بالاتحادات الرياضية والهيئة، والمجالس الرياضية ليس لها دخل، ولا يمكن لها التدخل في هذا الشأن، لكن من الممكن أن يكون هناك دور آخر من خلال تنظيم البطولات الكبرى والاستعانة فيها بحكام الدولة مثلما يحدث في طوافات الدراجات وكذلك بطولة السباحة العالمية التي تستضيفها الدولة وكذلك بطولات السلة وغيرها من الألعاب الأخرى، وأكد أن مجلس أبوظبي الرياضي يلتزم تماما بما تقره الاتحادات في شأن المصروفات وبدلات الحكام في أي لعبة عند الاستعانة بهم.
وتمنى العواني أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التطور للسلك التحكيمي مؤكدا أن هذه الفئة تعد سببا رئيسيا في تطور أي رياضة ومن دونها لن يكون هناك أي تقدم وستعود الرياضة إلى الوراء، وأشار إلى أنه من غير المنطقي أن تكون هذه الفئة مهمشة إلى هذه الدرجة بسبب سياسات إدارية خاطئة من البعض.

«القضاة» يشيدون بـ «الملف» والتجاوب
أبوظبي (الاتحاد)

أشاد حامد الروسي حكم كرة الطائرة الدولي، بتوجه الهيئة العامة لراعية الشباب والرياضة باعتماد لائحة مالية جديدة للحكام، مؤكدا أن قضاة الملاعب تحملوا الكثير، ويجب أن يتم تعويضهم بشكل جيد، كما أشاد الروسي بملف «الاتحاد» الذي فتح القضية وكان أحد أسباب هذه التوجه.
وقال: الكل يعلم أن واقع التحكيم آليم بدرجة كبيرة، على المستويات كافة، وإذا تحدثنا عن المادة فإن الأمر مزعج للغاية، فليس منطقيا أن يحصل حكما دوليا على 300 درهم كبدل عن إدارة مباراة في الوقت الذي يحصل فيه الحكم الإيطالي على 600 يورو لإدارة مباراة شبيهة في الدوري الإيطالي لكرة الطائرة، أي أن ما يحصل عليه الحكم الإيطالي هو عشرة أضعاف ما يحصل عليه الحكم هنا، لذلك كان لزاما على المسؤولين تعديل الوضع.
? من جانبه، وصف سالم الزعابي حكم السلة الدولي، قرار الهيئة بالصائب، مؤكدا أنه حان الوقت لتعديل الوضع بالشكل الذي عيد الحقوق لأصحابه، ووصف ما يحدث على الساحة التحكيمية بالمحبط، وقال: نحن نعيش أجواء صعبة للغاية، على الصعد كافة، سواء المالية أو المعنوية، وأكد أن لائحة المخصصات المالية للحكام الحالية محبطة للغاية ودار عليها الزمن. ??
من جهته، قال محمد عبدالله سلطان حكم كرة الطاولة إن الوقت تأخر كثيرا لتعديل الأوضاع المالية لقضاة الملاعب، لكن لا يمنع ذلك من الإشادة بقرار الهيئة حتى وإن تأخر كثيرا. ? ? ?

?المنصوري: شكراً للجميع
أبوظبي (الاتحاد)

وجه ماجد المنصوري حكم المبارزة، التحية إلى جريدة «الاتحاد» على فتح ملف قضية مخصصات الحكام، كما وجه الشكر إلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على الاستجابة السريعة أو الإعلان السريع عن خطوات تم اتخاذها ويتم التجهيز لها منذ فترة.

العامري: خطوة صائبة
أبوظبي (الاتحاد)

وصف سهيل العامري رئيس مجلس إدارة شركة بني ياس للألعاب الرياضية، قرار زيادة المخصصات المالية للحكام بالقرار الصائب والخطوة الإيجابية، وأكد أن هذا الأمر سيصب في مصلحة رياضة الإمارات بشكل عام، ويعود بالنفع على الأندية والمنتخبات، كون أن التحكيم يعد أحد أهم أركان تقدم الرياضة بشكل عام.
وأكد أن هذه الفئة تعرضت لظلم كبير في الفترة الماضية وحتى الآن، ويجب تغيير هذا الوضع بشتى الطرق، كما يجب على جميع الأطراف التكاتف من أجل رياضة الإمارات التي تستحق من الجميع الجهد والعناء حتى تحقق أهدافها، وتصل إلى أعلى الدرجات.

اقرأ أيضا

وكيل جاريث بيل يستبعد رحيله معاراً عن ريال مدريد