الاتحاد

الاقتصادي

خبراء يطالبون بإلغاء ضريبة المبيعات ورسوم التراخيص لإنقاذ الصناعة المصرية


القاهرة - أ ش أ: أوصى خبراء صناعيون بضرورة وضع مخطط صناعي شامل لتطوير الصناعات القائمة في مصر، ولاسيما التعدينية والبتروكيماوية والتكنولوجية والهندسية، لما تمثله تلك القطاعات من أهمية في قيمتها المضافة التي ترتفع في بعض الحالات إلى 100 في المائة، وأشاروا إلى أن قطاع الصناعة يحظى بأهمية استراتيجية كونه يتمتع بامكانات هائلة تؤهله لقيادة مسيرة الاقتصاد المصري، كما أنه يسهم بنحو 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي·
وطالب الخبراء في ندوة استضافتها نقابة الصحفيين تحت عنوان 'مستقبل الصناعة في مصر'، بتوجيه المزيد من الاهتمام للقطاع الصناعي في مصر، إذ ان الصناعة في أي بلد تمثل قاطرة التنمية والتحديث في ضوء مساهماتها المتشعبة والمتعددة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ولفت الخبراء إلى أن القطاع الصناعي المصري يستوعب نحو 4ر2 مليون عامل ويستحوذ على 84 في المائة من اجمالي الصادرات السلعية المصرية·
وأكد الدكتور مصطفى الرفاعي وزير الصناعة الأسبق أن الصناعة تمثل قاطرة التقدم والرقي في أي دولة، كما أن ثمارها تصب في صالح زيادة فرص العمل والقضاء على البطالة وضبط ميزان المدفوعات، فضلاً عن تحسين مستوى الدخل، فيما وصف التنمية الصناعية بأنها ' قلب التنمية' في أي مجتمع، وأشار الرفاعي في كلمته أمام الندوة إلى أن هناك عدداً من الصناعات بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والتحفيز من جانب المستثمرين والحكومة على حد سواء، من بينها الصناعات الهندسية التي تقف في صدارة القطاعات المحفزة للتقدم التكنولوجي، غير أنها تتعرض لتحديات عدة أهمها مدى قدرتها التنافسية على مواجهة المنتجات الأجنبية، حال فتح الأسواق المحلية أمامها·
وقال الدكتور مصطفى الرفاعي وزير الصناعة الاسبق إن هناك قطاعات أخرى من الصناعات تتطلب الكثير من الاهتمام من جانب الهيئات المعنية والمختصين، تتمثل في صناعة الألياف الصناعية ومشروعات استغلال الطاقة الشمسية، فضلا عن صناعة تدوير المخلفات لصناعة الورق، ولفت الرفاعى الى أهمية الصناعات البتروكيماوية التي تقوم بتحويل الغاز الى مواد ذات قيمة مضافة عالية جدا، منوها بما حققته بعض الصناعات المصرية على صعيد تحويل 'مصاص' القصب الى ورق عالي الجودة، الأمر الذي ساعد على تقليص حجم واردات البلاد من الورق، خاصة مع وفرة الإنتاج المصري من قصب السكر، مقارنة بالدول الأوروبية التي تفتقر الى ذلك المنتج، لذا فإنها كثيرا ما تعتمد على لب الأخشاب لصناعة الورق·
ودعا الى إجراء دراسات قطاعية متنوعة تشمل كافة القطاعات الصناعية الواعدة، وطرحها أمام المستثمرين لترشيح قائمة من المشروعات المهيئة للاستثمار فيها، كما طالب بوضع مخطط صناعي شامل لتطوير الصناعات القائمة والتعدينية وفائقة التقنية، مشيرا الى أهمية الصناعات التعدينية التي تكاد تصل قيمتها المضافة الى 100 في المائة نتيجة توافر خاماتها بكثرة·
ولم يكتف الرفاعي باستعراض المزايا التي تحيط بعدد من الصناعات، بل استعرض خلال الندوة التي نظمتها اللجنة الاقتصادية لنقابة الصحفيين الليلة الماضية، أهم المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي المصري، ونبه إلى الاثار السلبية لفرض رسوم على التراخيص الصناعية، وهو أمر يخالف القانون، إضافة إلى فرض ضرائب المبيعات وأعباء التمويل واجراءاته الصعبة، وكذلك صعوبة توفير الأراضي التي تقام عليها المشروعات الصناعية، مشيرا الى ان الدولة بدأت فعليا، في توفير الأراضى مجاناً، ولكنها في مناطق صحراوية تفتقر للامكانات والمرافق ووسائل المواصلات·
ومن المعوقات الأخرى التي تعترض طريق تطوير الصناعات التعدينية على وجه الخصوص، أشار الرفاعي إلى أنها مركزة في مناطق نائية، وتفتقر لبنية أساسية متينة تساهم في انتعاشها وازدهارها، ونوه بالدور الذي قامت به الدولة في الاهتمام بتلك الصناعة من خلال إقامة المدن الصناعية ووضع الاعفاءات، الأمر الذي أدى الى جذب مزيد من أموال المصريين في الخارج واستثمارها في هذا المجال· من جانبه، أكد أحمد عاطف رئيس غرفة الطباعة ولجنة المتعثرين باتحاد الصناعات، أن الصناعة المصرية من أهم دعامات تنمية الاقتصاد القومي، ولكنها تعرضت لما وصفه بـ 'هزة' منذ بداية تطبيق اتفاقية 'الجات'، حيث سمح بدخول سلع من دول شرق آسيا بأسعار منخفضة، ما أدى إلى إغراق السوق المصرية التي لم تكن مهيأة لهذه الخطوة المفاجئة، وأشار الى انه كان من الضروري تحديد مشاكل الصناعة المحلية أولا، ومعالجتها قبل فتح الأسواق أمام السلع الأجنبية

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ