الاتحاد

الاقتصادي

خرباش: 8,9 مليار دولار قروض المؤسسات العربية العام الماضي


يبدأ في العاصمة المغربية الرباط الاثنين المقبل على مدى يومين اجتماع محافظي الهيئات المالية العربية لبحث استراتيجيات تعزيز العمل العربي وتعظيم دور المؤسسات العربية المشتركة· ويشارك في الاجتماع عدد من وزراء المالية العرب، وصندوق النقد العربي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار·
وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، إن اجتماع مجلس محافظي هيئات التمويل العربية يتيح فرصة للتشاور بين وزراء المالية العرب في ظل مرحلة تتميز بعولمة الاقتصاد والتكتلات الاقتصادية الكبيرة، ما يدعو الدول العربية لبحث كيفية مواجهة التحديات وتعميق الشراكة الاقتصادية بين الدول العربية، وتبادل الأفكار للتوصل لآلية لوضع خطط الاقتصاد الكلي المتلائمة مع السياسات المالية والنقدية، واعتماد سياسة الإصلاح الهيكلي للنمو طويل الأجل الذي يعتمد على آليات السوق· واعتبر هيئات العمل الاقتصادي المشترك من أهم الأدوات الفعالة التي يمكن تسخيرها لتعزيز العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أنها ساهمت منذ إنشائها في خدمة الجهود التي تبذلها الدول العربية لمساندة العمل الإنمائي، ويتضح ذلك جلياً من خلال عملياتها والقروض التي التزمت بها والتي بلغت في نهاية العام الماضي 8,9 مليار دولار، كما لعبت هذه المؤسسات دوراً كبيراً في تخفيض حدة الفقر في الدول العربية·
وأوضح أن المؤسسات المالية العربية تعتبر من مشروعات العمل الاقتصادي العربي المشترك التي أسس معظمها في السبعينات من القرن الماضي بهدف تقليص الفجوة الإنمائية بين الدول العربية وتعزيز التضامن العربي والأفريقي وتأمين الأمن الغذائي العربي وتشجيع الاستثمارات والصادرات العربية البينية وتقديم المعونة الفنية·
وأضاف معاليه أن رؤوس أموال تلك المؤسسات المصرح به بلغ في نهاية ديسمبر من العام الماضي 8,2 مليار دولار، فيما بلغت رؤوس الأموال المدفوعة التراكمية من قبل الدول العربية الأعضاء 7,5 مليار دولار·
وأوضح أن معظم الدول العربية استفادت من مؤسسات التمويل العربية وتحققت بفعل عملياتها العديد من الإنجازات والمكاسب الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة المساعي ومن ذلك تمويل عدد أكبر من المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر للتخفيف من حدة الديون الخارجية التي بلغت في عام 2004 مبلغ 151,1 مليار دولار بنسبة 42% من حصيلة الصادرات العربية والتي بلغت خلال العام 396,5 مليار دولار·
وأشار الوزير إلى أن أهم المشاريع التي تتطلب مزيداً من العناية تتعلق بتطوير الثروة المائية وتنمية الطاقات الإنتاجية خاصة مشروعات الأمن الغذائي العربي والذي أصبح من المعوقات الأساسية للسيادة وعنصراً هاما للأمن القومي العربي خاصة وأن الفجوة الغذائية قد بلغت في عام 2004 مبلغ 14,1 مليار دولار، مما يعكس أهمية دور المؤسسات العربية المشتركة في دعم جهود دولنا التي تعيش في عصر التحديات·

اقرأ أيضا

البورصة السعودية مستعدة لطرح «أرامكو»