الاتحاد

الإمارات

الدعوة الى تطبيق مفهوم الأمن الشامل


أكد أكاديميون أمنيون أن دور الشرطة يتنامى بشكل طردي مع تعاظم المخاطر المحيطة بالإنسان والمؤسسات والمجتمع بشكل عام وان هناك عوامل وظروفا متعددة أدت إلى الاهتمام بمفهوم الأمن الشامل وبحتمية الشراكة المجتمعية ومن أهم هذه العوامل تنامي الدعوة للشفافية واحترام حقوق الإنسان وزيادة مستوى الوعي لدى المواطن ·
وأوضح العقيد هاشم سرحان في الجلسة العلمية الأولى التي تعقدها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة رأس الخيمة في رأس الخيمة ان المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية التي طالت كافة مناحي الحياة كان لابد أن تنعكس على المحور الأمني في حياة الإنسان سواء من ناحية الجريمة اوالبحث عن الأمن وأسلوب توفيره والمحافظة عليه ·
وقال في ورقة حول الأدوار المتبادلة بين رجل الأمن والمواطن لتحقيق الأمن الشامل أن مفهوم الأمن لم يعد ذلك المفهوم الضيق الذي يقتصر على إنفاذ القانون وحماية المجتمع من الجريمة ومخاطرها بل أصبح يعني تأمين مسيرة المجتمع والعمل على التحسين المستمر لمستوى الطمأنينة الشاملة والحفاظ على العوامل التي تؤمن رفاهية المجتمع وسعادة الإنسان ·
وأن شمولية الأمن تعني أيضا تعدد الجهات المناط بها توفيره كمؤسسات المجتمع المدني والجمهور ومؤسسات الدولة الرسمية وأن التوسع في مفهوم الأمن لابد أن يقابله التغيير المناسب في آليات وأساليب العمل الشرطي· وأضاف أن التعاون مع الجمهور ومع مؤسسات المجتمع يجب أن يكون عنصرا أساسيا من عناصر الفكر التنظيمي للمؤسسة الشرطية وبالتالي ضرورة تضمين فلسفة التعاون مع المؤسسات المجتمعية وأهمية الجمهور للعمل الشرطي في كافة أعمال الشرطة كالسياسات العامة والاستراتيجيات إضافة إلى ضرورة وجود وحدات إدارية متخصصة ضمن الهيكل التنظيمي للعمل مع أفراد المجتمع ·
وسلط العقيد الدكتور هاشم خلال ورقته العلمية الضوء على المواطن والمؤسسات المجتمعية في تحقيق الأمن الشامل مركزا على دور الأسرة والتي تعتبر البيئة الأولى التي يتشكل من خلالها سلوك الإنسان وتطرق كذلك بالتفصيل لدور مؤسسات التعليم في عملية تحقيق الأمن الشامل ودور المؤسسات الإعلامية وكذلك دور المؤسسات الدينية والمؤسسات ذات التوجه الاجتماعي · وقال إن اتجاه المؤسسات الشرطية نحو إقامة شراكة بينها وبين المواطنين يرجع لقناعتها بعدم قدرتها بمفردها على تحقيق الأمن بمفهومه الشامل لأن الأمر أصبح مسؤولية وخدمة من الخدمات التي تقدمها الدولة لأفراد المجتمع وهي تخضع للتقييم والمراقبة والتأكد من التزامه بالقوانين والأنظمة ·
ومن ناحيته أوصى العميد الدكتور محمد إبراهيم الاصيبعي بضرورة التفكير بجدية في وضع استراتيجية عربية تحدد الأهداف والملامح والسمات والمراحل والآليات للاسترشاد به في تطوير واقعنا للتأسيس لتحسين وتطوير العلاقة بين رجال الشــرطة والمواطـــنين والحد من الســـلبيات الموجودة بما يضمن رضا الجمهور وبالتالي دعمه ومساندته للجهود الأمنية المبذولة لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار لمجتمعاتنا العربية ·

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية