الاتحاد

الإمارات

«قدرات» تقيس أداء الموظفين في الحكومة الاتحادية

عبد الرحمن العور يتحدث خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المبادرة (تصوير حسن الرئيسي)

عبد الرحمن العور يتحدث خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن المبادرة (تصوير حسن الرئيسي)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أمس الأحد، مبادرة «قدرات» لقياس قدرات الموظفين العاملين في الحكومة الاتحادية، وتحسين الإنتاجية والأداء العالي وزيادة تناغم الموظفين، بالإضافة إلى المحافظة على الكفاءات، والتقليل من تكلفة التوظيف في الوزارات والجهات الاتحادية.

وكشفت نتائج دراسة حديثة أجرتها «الهيئة»، أن 63% من الجهات الحكومية الاتحادية لم تستخدم أدوات القياس وتطوير الموظفين في العام الماضي 2014، بينما استخدمت هذه الأدوات 37% من الجهات الاتحادية، منها 16% استخدمت هذه الأدوات القياسية في التطوير، و12% للتوظيف، فيما استخدمتها 9% من هذا الجهات للترقية.

وأكدت «الهيئة» أن إطلاق المبادرة، جاء بعد أن أبدت 94% من الجهات الاتحادية رغبتها في استخدام أدوات قياس متنوعة، لتقييم أداء وقدرات موظفيها الحاليين أو عند تعيين موظفين جدد، مشيرة إلى أنها ستنظم خلال شهر يونيو الجاري، مجموعة من ورش العمل التعريفية بالمبادرة وتشجيع المؤسسات الحكومية على الأخذ بها، وستصدر في غضون الأيام القليلة المقبلة تعميماً بهذا الشأن.
ووقعت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في مؤتمر صحفي عقدته أمس، 4 اتفاقيات تعاون مع كبرى الشركات ومزودي خدمات تقييم القدرات المعتمدين ضمن المبادرة، والمتخصصين في قياس أداء وقدرات الموظفين في القطاع العام.
ويتم بموجب الاتفاقيات، تقديم عروض وخصومات خاصة للوزارات والجهات الاتحادية على جميع خدمات التقييم وقياس القدرات التي توفرها، على أن تقدم هذه الخدمات باللغة العربية إلا إذا تم الاتفاق مع الهيئة على لغة أخرى.
ويتم تزويد «الهيئة» بتقارير ربع سنوية تتضمن أسماء الجهات الاتحادية المستفيدة من الخدمات التي يقدمها مزودو خدمات تقييم القدرات، ونوع الخدمة، وعدد الأفراد المشتركين بخدمات التقييم وقياس القدرات من الجهات الاتحادية، والهدف من خدمات التقييم وقياس القدرات.

أهمية المبادرة

وقال الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة، إن: «مبادرة «قدرات» تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير رأس المال البشري الاتحادي، وتتضمن المبادرة آلية لقياس قدرات الموظفين من خلال معايير استرشادية، وتحدي حزم أدوات التقييم ومؤشرات الأداء التشغيلية، بالإضافة إلى تحديد الأدوار والمسؤوليات».

وأضاف: »مبادرة «قدرات» تجسد حرص الهيئة على دعم الوزارات والجهات الاتحادية فيما يتعلق بتطوير وتمكين مواردها البشرية، والارتقاء بأدائها وقدراتها، وذلك من خلال دراسة واقتراح أفضل الممارسات والحلول المطبقة عالمياً في هذا المجال، والتي من شأنها قياس قدرات الموظفين وتطويرها، وبالتالي تمكين الكفاءات الوطنية وتطوير رأس المال البشري على مستوى الحكومة الاتحادية، والنهوض بدوره المحوري».

وأوضح العور، أن فكرة المبادرة تقوم على إعداد الهيئة، قائمة بأفضل مزودي خدمات تقييم القدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإتاحتها للوزارات والجهات الاتحادية الراغبة في قياس قدرات موظفيها بأسعار تنافسية، منوهاً بأن الهيئة تلعب دوراً تنسيقياً بين الوزارات والجهات الاتحادية ومزودي خدمات التقييم، وأن الجهات لها مطلق الحرية في الاستفادة من المبادرة وتقييم قدرات بعض الفئات من الموظفين، وذلك حسب حاجتها.
ولفت مدير عام «الهيئة»، إلى أن إطلاق مبادرة «قدرات» يعد إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل في الوزارات والجهات الاتحادية وفق أسس علمية مدروسة وواضحة ودقيقة، منوهاً بأنها ستشكل إضافة حقيقية ونقلة نوعية في منظومة العمل المؤسسي في الحكومة الاتحادية بشكل خاص ودولة الإمارات على وجه العموم.

آلية علمية

وقدمت عائشة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة عرضاً تقديمياً تطرقت خلاله للحديث عن أبرز ملامح مبادرة «قدرات»، وأهدافها الاستراتيجية وآلية تطبيقها في الوزارات والجهات الاتحادية، مشيرة إلى أن الهيئة ترمي من مبادرة «قدرات» إلى اقتراح آلية علمية محددة لقياس قدرات الموظفين على مستوى الحكومة الاتحادية، وتطوير نموذج تشغيلي لهذه الآلية، بالإضافة إلى أنه تم تطوير معايير استرشادية لتطبيق آلية قياس قدرات الموظفين. وأكدت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة، أن التطبيق الناجح لآلية قياس القدرات مرهون بمدى وضوح الغرض منه، وتحديد الفئة المستهدفة للقياس، ومدى ارتباط محتوى القياس بالوظائف المستهدفة للقياس، بالإضافة إلى استخدام الوسائل والأدوات ذات الصلة، لافتةً إلى أن ثمة أهداف عدة لعملية تقييم قدرات وإمكانات الموظفين لعل أبرزها: الاستقطاب والتعيين، والترقية، والنقل، والتطوير والتدريب والتوجيه، بالإضافة إلى تخطيط التعاقب الوظيفي.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يهنئ سلطان عمان بيوم النهضة