الاتحاد

الإمارات

جامعة السوربون تشرق من أبوظبي

تحقيق ـ السيد سلامة:
في أكتوبر المقبل سيقف التاريخ شاهداً وموثقاً هذه اللحظة الفريدة التي يخطو فيها الطلبة نحو مقاعدهم الدراسية في هذه الجامعة العريقة التي ارتبط اسمها على مدى قرون طويلة بالإشعاع الحضاري والفكري برزت إسهاماتها الأكاديمية والعلمية كواحدة من أرقى قلاع التواصل الحضاري بين الشرق والغرب، ويسجل التاريخ بحروف من نور أن جامعة السوربون العريقة عندما اختارت أن تفتح فرعاً لها خارج فرنسا اختارت أبوظبي لينطلق منها الإشعاع الحضاري والفكري لمنارة 'السوربون' التاريخية التي يشع نورها في العالم منذ 753 عاماً حين دشنها الكاردينال ريتشلو في عام 1635 ·
واليوم وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم يقف التعليم العالي ليس في الدولة فحسب بل في الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة من النهضة التي يشهدها قطاع التعليم العالي في الدولة حيث تقف 'السوربون' في ربوع الوطن والمنطقة والعالم لتعلن عن فرعها الجديد في أبوظبي·
إنشاء حرم جامعي وفق أحدث المواصفات العالمية
اهتمام بدراسات الفنون والحضارات والعلوم الإنسانية
قصة السوربون في أبوظبي ليست بالبعيدة فقد تم توقيع عقد شراكة دولية بين جامعة السوربون ومثلها السيد 'جان روبيرت بتيت' رئيس الجامعة وبين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومثلها سعادة الدكتور سعيد حمد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تهدف تلك الشراكة إلى إنشاء فرع لجامعة باريس السوربون رفيعة المستوى في أبوظبي·
وقعت الاتفاقية في حضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس التعليم في أبوظبي، كما شاهد على الاتفاقية معالي الوزير جاز دي روبين وزير التعليم الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي·
وسيتمتع الحرم الجامعي الأول في العالم ومقره أبوظبي بنفس مستوى التعليم الراقي والروح التي يتمتع بها الحرم الجامعي بجامعة السوربون ـ باريس، كما ستمنح الجامعة شهادة درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه·
مشروع فريد
هذا الصرح العملاق المتواجد في قلب باريس منذ عام 1253 حول على يد الكاردينال ريتشلو في عام 1635 إلى جامعة السوربون الفرنسي، وافتتاح جامعة باريس السوربون ـ أبوظبي تعتبر المرة الأولى التي يتم فيها افتتاح فرع لجامعة السوربون الفرنسية خارج فرنسا وفي فرع الجامعة الجديد في أبوظبي سيتم اتباع نفس طريقة ومفهوم التدريس التي تميزت بها الجامعة·
جامعة عريقة
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم مدير مجلس أبوظبي للتعليم على أن افتتاح الحرم الجامعي لجامعة باريس السوربون ـ أبوظبي يعد مساهمة فرنسية متميزة تعزز نظام التعليم العالي في الإمـارات وتدعم رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لجعل الإمارات مقراً ومركزاً لأفضل وأرقى المراكز التعليمية ومعاهد البحوث الدولية، وسيتم الافتتاح في حرم جامعي مؤقت وبـ 200 طالب ويتوقع أن يصل عدد الطلاب الى 1500 طلب وطالبة خلال 3 سنوات·
كما يعد الحرم الجامعي لجامعة باريس السوربون ـ أبوظبي تأسيساً للتعليم العالي الفرنسي وانطلاقة للبرامج الجامعية التي تدرس باللغة الفرنسية في المنطقة، إن وجود جامعة عريقة بحجم جامعة باريس السوربون في الشرق الأوسط سيعزز من حضور وتواجد مؤسسات تعليمية عريقــة تكون عامل جذب لأفضل الطلبة من داخل وخارج الدولة والشرق الأوسط·
أبوظبي أرقى العواصم
من جهته رحب جين روبرت بينيت رئيس جامعة السوربون بالطلبة الراغبين في الالتحاق بالحرم الجامعي الجديد والأول لجامعة باريس السوربون خارج فرنسا، والتي ستمنحنا فرصة عظيمة لتجمع ما بين البلدين سوية في مجال دراسة العلوم الإنسانية، إن تلك الخطوة التوسعية لجامعة السوربون تأتي في وقتها تماماً فهي تتزامن مع احتفال الجامعة بمرور 750 عاماً على إنشائها، وسنعمل جاهدين على التواصل والارتقاء بمستوى التعليم في المنطقة وذلك من خلال افتتاح باريس السوربون ـ أبوظبي، وتعتبر مدينة أبوظبي من أحد أهم وأكثر العواصم الراقية في الشرق الأوسط، نرحب بكم لتشاركونا تلك التجربة المميزة للجامعة في أبوظبي·
وقال: إن القيم بتمديد جذور جامعة السوربون العريقة خارج فرنسا عبر افتتاح فرع لها في أبوظبي سيتيح فرصة عظيمة لجميع الطلاب في الشرق الأوسط، وتمكنهم من التعلم والدراسة باللغة الفرنسية والتي صاحبت الإنجازات الثقافية البارزة على مدار التاريخ العالمي، مما سيجعل الطلاب قادرين على التواصل مع الجاليات الناطقة بالفرنسية حول العالم (500 مليون شخص حول العالم في خمس قارات) مجموعة من الأساتذة المتخصصين جاءوا من فرنسا إلى أبوظبي ليقوموا بالتدريس وتطوير المعرفة والارتقاء بمستوى مهارات الاتصال لدى الطلبة، تحرص تلك المجموعة من الأساتذة على ترسيخ الرغبة في طلب العلم والمعرفة باستمرار وليس فقط خلال دراسته بجامعة السوربون، فهدفنا أن ينظر الطالب خلفه بعد خمسين عاما حين تحتفل السوربون بعيدها الـ 800 ويقول لقد أنارت لي السوربون طريقي·
أحدث التجهيزات
يضم حرم الجامعة 45 قاعة تدريس تستوعب كل منها من 20 إلى 30 طالباً، وجميعها مجهزة بأحدث أجهزة الفيديو والاتصال والانترنت، و3 مدرجات محاضرات بقدرات استيعابية مختلفة 100، 140 ، 400 طالب، تستخدم هذه المدرجات لإلقاء المحاضرات وأيضا للنشاطات الثقافية مثل المسرحيات والحفلات الموسيقية وفنون التمثيل· ومكتبة كبيرة تستوعب 50,000 مجلد وأكثر من 200 مقعد، وبفضل سياسة الجامعة الرامية الى تحديث محتوى المكتبة باستمرار لتجعلها مكاناً ممتازاً لإجراء بحوث التطوير في جميع مجالات العلم داخل الحرم الجامعي·
كما أن الحياة الجامعية سترتكز في منطقة وسط الجامعة ويوجد بها أيضاً معظم الطلاب والموظفين بالإضافة الى منطقة معارض، كما يوجد في الأقسام الداخلية للطلاب العديد من وسائل الألعاب والأدوات الرياضية والجمنازيوم بالإضافة الى موقف للسيارات يتسع لـ 300 سيارة، يتوفر للأساتذة مكاتب خاصة تمكنهم من استقبال وإرشاد الطلاب على مدار دراستهم

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع