الاتحاد

الإمارات

مركز الزراعة المحمية بأبوظبي يباشر عمله العام المقبل

مزارع تطبق فكرة الزراعة المحمية (أرشيفية)

مزارع تطبق فكرة الزراعة المحمية (أرشيفية)

هالة الخياط (أبوظبي) - يباشر مركز الزراعة المحمية عمله خلال العام المقبل، كمركز متخصص للزراعات المحمية، حيث تم إعداد البنود المرجعية والمواصفات القياسية للمشروع وهو في مرحلة طرح العطاء على مجموعة من الشركات، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي وتحويله إلى قطاع اقتصادي وتحفيز الاستثمار في القطاع.
وسيعمل المركز على نقل التكنولوجيا العالمية وتدريب المنتجين المحليين وبناء قدرات الكوادر المواطنة والمحلية، على استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى أعلى معدلات الإنتاج علاوة على ترشيد استهلاك المياه في إمارة أبوظبي.
وأشار محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الى اختيار منطقة المشروع وتحديد قطعة الأرض المناسبة لإنشائه في محطة بني ياس للبحوث الزراعية التابعة للجهاز، وسيقدم المركز خدماته لكافة مناطق الإمارة.
ولفت إلى أن الجهاز وخلال المرحلة الأولى كان قد تعاقد مع جامعة “واجينينحين” كاستشاري مهمته الإشراف على إنشاء المركز وتقديم خدمات البحث والتدريب وتطويع التقنيات لتناسب ظروف المنطقة وإعداد التصاميم، حيث يتكون المركز من 3 وحدات من النظام المغلق “التقنية الحديثة” بمساحة 400 متر مربع للوحدة، ووحدتان من التقنية المتوسطة بمساحة 480 متراً مربعاً للوحدة، وعلى اثنين من البيوت المحمية العادية “تقنية بسيطة”.
وأشار الريسي الى أن مهمة المركز ستكون إجراء بحوث حول تقنيات توفير مياه الري المناسبة لظروف المنطقة، وتدريب كادر محلي على أساليب الزراعة الحديثة في البيوت المحمية، وتطويع التقنيات الحديثة للزراعة المحمية لتناسب ظروف المنطقة من خلال البحوث التطبيقية، إلى جانب توعية المزارعين ونشر المعارف وتشجيع التعاون مع شركاء التنمية.
وأضاف: “سيوفر المركز كافة البيانات والمعلومات ونتائج البحوث حول الزراعة المحمية في الظروف التي تتوفر في الإمارة لكافة المعنيين وخاصة للمرشدين الزراعيين في مركز خدمات المزارعين اللذين يقومون بدورهم بإيصالها للمزارعين وتعريفهم بأهميتها، كما سيوفر المركز التوعية والتدريب للفنيين الزراعين والمزارعين والمستثمرين على تقنيات الزراعة المحمية والمائية وخاصة التقنيات الحديثة، كما يوفر المركز مشاهدات عملية للمزارعين والفنيين والمستثمرين الراغبين في إدخال هذه التقنيات”.
يشار إلى أن مركز الزراعة المحمية ممول من حكومة أبوظبي وهو عبارة عن مشروع بحث وتدريب ونشر للمعارف المرتبطة بالتقنيات الحدثية للبيوت المحمية المناسبة لظروف المنطقة بهدف زيادة كفاءة استخدام المياه في الزراعة وتعزيز استدامة قطاع الزراعة ومساهمته في الأمن الغذائي للإمارة.
وأوضح الريسي أن الزراعة المائية في البيوت المحمية تمكن المزارعين من التحكم في كافة العناصر الضرورية لنمو النبات والتغلب على الظروف الجوية القاسية التي تؤثر سلباً على الإنتاج ما يزيد كفاءة الإنتاج كماً ونوعاً والتي قد تصل إلى حوالي 10 أضعاف الإنتاجية في الحقل المفتوح.
وقال الريسي لـ “الاتحاد” إن الزراعة المائية بالبيوت المحمية تمكن من زراعة المحاصيل خارج مواسمها التقليدية وعلى مدار العام بهدف تمكين المزارعين من تحقيق عائدات أفضل وتوفير منتجات عالية الجودة على مدار العام، إضافة إلى إمكانية الزراعة في أي مكان بغض النظر عن طبيعة التربة الموجودة في المنطقة المنوي الزراعة بها.
وتنتشر الزراعة المحمية بشكل كبير في إمارة أبوظبي حيث يوجد حوالي 10 آلاف بيت محمي تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 337 هكتاراً، ولكنها تعتبر من التقنية العادية أو البسيطة ذات الإنتاجية القليلة، كما يوجد عدد بسيط من المزارع تستخدم التقنيات الحديثة والمتوسطة في حوالي 22 مزرعة في الإمارة منها 10 مزارع في العين و8 مزارع في الغربية و4 مزارع في أبوظبي وسيقوم مركز الزراعة المحمية بإدخال تقنيات أكثر تطوراً ومقارنتها مع التقنيات البسيطة والمتوسطة المستخدمة لمعرفة كفاءتها بظروف الدولة.

الزراعة المحمية توفر استخدام الماء والأسمدة

أوضح الريسي أن الزراعة المحمية، توفر في استخدام الماء والأسمدة لعدم وجود فاقد في التربة، حيث تتم إعادة استخدام الماء الزائد عن حاجة النبات، والتقليل من استخدام المبيدات، خاصة المستخدمة لمكافحة الآفات التي تستوطن التربة مثل الحشرات، الفطريات، النيماتودا والأعشاب الضارة، كما يرفع نظام الزراعة المائية الإنتاج إلى الحد الأقصى موازاة مع استخدام كميات محدودة من المياه والأسمدة، ويتم القيام بذلك من خلال توفير ظروف النمو المثالية للنباتات بالإضافة إلى إعادة تدوير المياه والعناصر المغذية مرة أخرى في النظام.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين