عربي ودولي

الاتحاد

عباس يعرض في «بروكسل» بدائل لكسر احتكار عملية السلام

عباس في مباحثات مع رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل في بروكسل (إي بي آيه)

عباس في مباحثات مع رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشيل في بروكسل (إي بي آيه)

عبدالرحيم حسين،علاء مشهراوي، وكالات (عواصم)

أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل في بروكسل أمس، تناولت مجمل التطورات بشأن النزاع مع إسرائيل، وفي مقدمتها قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، مثمناً زيادة بلجيكا دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«الأونروا» وبشكل عاجل. بينما كشف وزير الشؤون الخارجية والمغتربين في السلطة رياض المالكي أمس، أن عباس اقترح على وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل أمس الأول، بدائل لكسر احتكار واشنطن رعاية العملية السياسية للسلام في الشرق الأوسط.
من جهته، أعلن نائب الرئيس الأميركي مايل بنس في القدس المحتلة أمس حيث اختتم بها جولته بالمنطقة، أن توقيت إعلان «مبادرة سلام الأميركية» طال انتظارها يتوقف على عودة الفلسطينيين لطاولة المفاوضات، مضيفاً أنه طلب من قيادتي الأردن ومصر إبلاغ الفلسطينيين بأن باب واشنطن مفتوح أمام استئناف محادثات السلام. واعتبر بنس أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للدولة المحتلة، دليل ملموس على التزام إدارته تجاه إسرائيل، وخطوة لتحقيق سلام دائم، مشيراً إلى أن تفاصيل نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة المقدسة ستعلن خلال أسابيع. بينما قال مسؤول بالبيت الأبيض، إن بلاده تأمل في طرح خطة سلام مرتقبة في 2018 لكن يتعين على إسرائيل والفلسطينيين أن يكونوا مستعدين بالفعل أولاً للتحدث بشأنها.
وأوضح المالكي في تصريحات صحفية، أن من ضمن الخيارات الرامية لكسر احتكار أميركا لعملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة أعضاء جدد للرباعية الدولية، أو متابعة العمل على مخرجات مؤتمر باريس في 2017، أو تشكيل مؤتمر خاص لاستئناف العملية السياسية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، أو العودة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة لإطلاق عملية سياسية للوصول إلى اتفاق حسب المرجعيات الدولية والقرارات الأممية، ضمن سقف زمني محدد.
وكرر المالكي التأكيد على رفض القيادة الفلسطينية استمرار احتكار الإدارة الأميركية لرعاية العملية السياسية مع إسرائيل، وذلك إثر إعلانها الأخير بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال. وقال «الرعاية الأميركية للعملية السياسية انتهت، وأصبحت جزءاً من الماضي، وهذا ما تم طرحه خلال لقاء عباس مع وزراء الخارجية في المفوضية الأوروبية، الذين لم يعترضوا على هذا الموقف، بل على العكس لاقى تفهماً واضحاً ظهر من خلال مناقشتهم حول رعاية أخرى للمفاوضات». وأضاف أن «لقاءات عباس في بروكسل كانت ناجحة جداً وسادتها أجواء إيجابية، وأبدى الوزراء الأوروبيون استعدادهم للعمل مع القيادة الفلسطينية في كل المجالات». وذكر المالكي أنه سيتم متابعة مخرجات هذه اللقاءات، لتسريع أي خطوات ستنتج عن نقاشات الاتحاد الأوروبي الداخلية أو مع الدول الأخرى، فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين.
وبدوره، أعلن وزير خارجية سلوفينيا كارل أريافيك، أن حكومة بلاده تأمل أن يصوت مجلس النواب السلوفيني على قرار للاعتراف بدولة فلسطين، لتصبح سلوفينيا بذلك ثاني دولة عضو في الاتحادالأوروبي تقدم على هذه الخطوة بعد السويد، مضيفاً «الجميع بدول الاتحاد يؤيدون هذه الخطوة السلوفينية التي ستتم حال إعطاء البرلمان الضوء الأخضر لاقتراح الاعتراف بدولة فلسطين». وكانت دول تشيكيا وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص قد اعترفت بدولة فلسطين قبل دخولها الاتحاد. ومن المقرر أن تجتمع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان السلوفيني في 31 يناير الحالي للموافقة على الاقتراح قبل إرساله إلى البرلمان للتصويت عليه، والذي يتوقع يجري في مارس أو أبريل المقبلين.
إلى ذلك، عم اضراب شامل أمس، ولليوم الثاني على التوالي، القدس والضفة والقطاع، بدعوة من «فتح» والقوى الوطنية آلأخرى، نصرة للقدس ورفضاً لزيارة نائبه مايك بنس غير المرحب بها للمنطقة. واغلقت المحال التجارية أبوابها منذ ساعات الصباح وتوقفت حركة المواصلات وشمل الإضراب المؤسسات الرسمية والأهلية ، إضافة إلى إضراب في المدارس بدأ منتصف النهار، بينما استثني قطاع الصحة من الإضراب. وقال عضو المجلس الثوري «لفتح» عبد المنعم حمدان، إن الحركة دعت إلى فعاليات شعبية يومي الثلاثاء والجمعة استمراراً للرفض الفلسطيني لقرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وأضاف حمدان أن هناك فعاليات شعبية تنظم بشكل يومي في الأراضي الفلسطينية رفضاً للقرار الأميركي، وأن الحركة بصدد تطوير المقاومة الشعبية استجابة لقرار المجلس المركزي الفلسطيني الذي انعقد الأسبوع الماضي في رام الله وأكد حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي والاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها.

اقرأ أيضا

تشاد توقف مشاركتها في مكافحة الإرهاب خارج حدودها