الاتحاد

الإمارات

التأهيل الوظيفي طريق المواطنين إلى العمل

تحقيق - أحمد مرسي:
في ظل وجود سوق عمل مفتوح داخل الدولة ومنافسة ترفع شعار ' البقاء للأصلح والأنفع ' من الأيدي العاملة أصبح من الضروري للمواطنين قبل حصولهم على عمل أن يكونوا مؤهلين بشكل جيد ليس فقط لأداء هذا العمل ، وأنما أيضا لاتقانه بل والتفوق فيه ، ولكي تتحقق تلك المعادلة يجب امتلاك كل المقومات المطلوبة من تعليم وتدريب وتأهيل وتطوير للقدرات واكتساب لمهارات جديدة لكي يثبتوا للجميع وبشكل عملي أنهم الأفضل والأقدر على شغل الوظائف الجديدة، فلم يكن أمر الحصول على عمل بالشيء المستحيل في يوم من الأيام ولكن البقاء فيه هو الأمر الأصعب·· ومن هنا تأتي أهمية برامج التأهيل التي تنظمها الهيئات والدوائرالمحلية ، ومنها برنامج 'التأهيل الوظيفي ' ، الذي تنظمه بلدية عجمان بالتعاون مع معهد التنمية الإدارية ويشارك فيه 105 من المواطنين والمواطنات·
وفي السطور التالية نلقي الضوء على دور هذا في تأهيل الباحثين عن العمل وتطوير آداء الموظفين· يقول حمد علي ، أحد الشباب المشاركين في الدورة ، إن سوق العمل داخل الدولة أصبح مفتوحاً لكل الجنسيات من جميع دول العالم وأصبحت البلاد وجهة للكثيرين في ايجاد فرصة عمل مناسبة وهو ما جعل المنافسة في الحصول على وظيفة، وخاصة في القطاع الخاص، على أشدها مما يتطلب من المواطنين بوجه خاص أن يزودوا أنفسهم بالدراسة والمعرفة والحصول على دورات تأهيلية تساعدهم في الوصول إلى تلك الأعمال بشكل أفضل مما هو عليه الآن، مضيفاً أنه حاصل على الثانوية العامة، وأنه اشترك في هذا البرنامج للحصول على دورات في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي، حتى يتمكن من التقدم لأي عمل يتطلب تلك المهارات·
تطوير الآداء
من جانبه ذكر مصطفى عبد الوهاب ، يعمل بشؤون الموظفين في بلدية عجمان ، أن الحصول على دورات التأهيل الوظيفي التي تنظمها الجهات المختصة، أمر لا يفيد الباحثين على العمل فقط بل يأتي أيضاً في مصلحة العاملين في الوظائف المختلفة وفي كل المجالات للتطوير من آدائهم والإلمام بكل جديد في تخصصاتهم سواء في الإدارة أو السكرتارية أو الحاسب الآلي إضافة إلى اللغة الإنجليزية نظراً لأهميتها في التعامل داخل المجتمع ، مشيراً إلى حرص الدوائر على إكساب العاملين فيها مهارات جديدة من خلال تنظيم دورات تدريبية لهم تتحمل هي تكلفتها لما يعود عليها بالمنفعة العامة فيما بعد·
وأشار خالد راشد، يعمل في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان ، إلى ضرورة أن يأخذ الشباب العاملون والباحثون عن العمل مسألة الحصول على الدورات التأهيلية بعين الاعتبار وأن يهتموا بها بشكل كبير لتجويد آدائهم، وأن يلتحقوا بدورات متنوعة المهام بصورة مستمرة لتطوير أنفسهم ، منوهاً إلى أنه حصل على بكالريوس في الإدارة وأن تلك الدورات تعتبر الجانب العملي الأهم في حياته العملية، فهي المحك الرئيسي للاحتكاك بالواقع بعيداً عن المواد النظرية التي تدرس في الجامعات والتي قد تنسى بمجرد الحصول على الشهادة الجامعية·
حضور نسائي
كان للعنصر النسائي الغلبة في الأعداد المتقدمة للتسجيل في الدورات والاستفادة منها ، فتقول فاطمة الزرعوني إنها تقدمت للحصول على دورات برنامج التأهيل الوظيفي لتطور من نفسها وتكتسب مهارات جديدة تفتح لها آفاق أوسع للحصول على عمل مناسب ، مشيرة إلى أنها ستمتلك الشجاعة لطلب وظيفة بعد تجاوز هذه الدورات ، وهو ما أكدته أيضاً فاطمة أحمد سعيد مضيفة أن فرص الحصول على أعمال ستزيد أكثر للحاصلات على تلك الدورات بعدما يثبتن أنهن قادرات على الاستفادة منها والنجاح فيها ·
من جهتها نوهت أمينة محمد العسم ، وتعمل بالدفاع المدني في عجمان ، إلى ضرورة أن يطور الموظفون من آدائهم العملي بشكل مستمر وأن يحرصوا على الالتحاق بالدورات الفنية المتخصصة ويطبقوها في حياتهم العملية ليشعروا بأنهم متجددون في نشاطهم ·
استثمار رابح
في ظل التطور السريع الذي تعيشه المجتمعات أصبح التدريب واكتساب المهارات ركنا أساسيا في بناء مجتمع متحضر قوامه التقدم التقني والمهارة المهنية، بهذه العبارة بدأت سلوى سالم مسؤولة وحدة التدريب في البلدية حديثها ، مشيرة إلى أن البرنامج جاء بتوجيهات من سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة وأن البلدية قامت بمخاطبة جهات عديدة لترشيح أشخاص للمشاركة في البرنامج إضافة إلى استلام طلبات المتقدمين من الباحثين عن عمل حيث لاقت ردود أفعال كثيرة من الراغبين في المشاركة وذلك ضمن خطة لتأهيل المواطنين وإكسابهم مهارات ومعارف جديدة وتطوير الموارد البشرية والتي تشكل استثماراً رابحاً يعود بالفائدة على كافة القطاعات·
المرة الأولى
وأكد الدكتور يوسف الصابري مدير عام معهد التنمية الإدارية على ضرورة تنظيم مثل هذه البرامج التأهيلة للكوادر الوطنية لما له من أهمية في مستوى عطائهم العملي مستقبلاً، وخاصة في مجال الأعمال الإدارية لارتباطها الوثيق بعملية التوطين·

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية