الاتحاد

الإمارات

القوات المسلحة تقدم مقترحات لتفعيل الإغاثة الدولية


دبي- سامي عبد الرؤوف:
تستعرض دولة الإمارات اليوم تجربتها في دور الدفاع العسكري والمدني أثناء الأزمات الإنسانية، وذلك أمام مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة وإعادة التطوير' ديهاد '2006 في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات·
ووضعت القوات المسلحة مقترحات تساعد على تفعيل العمل الإغاثي وتفادي الكوارث على مستوى العالم، في إطار التوجيهات الصادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' والخاصة بتقديم العون والمساعدة لكل المحتاجين في كل مكان·
صرح بذلك لـ 'الاتحاد' العميد الركن عبيد الكتبي رئيس هيئة الإمداد بالقيادة العامة للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنه سيقوم بطرح ورقة عمل اليوم بمؤتمر دبي العالمي للإغاثة تتحدث عن دور الدفاع العسكري والمدني أثناء الأزمات الإنسانية، لافتاً إلى أن المقترحات تضم تصوراً للخطة المستقبلية للعمل الإغاثي وتدعو إلى إعادة النظر في طريقة الإمدادات اللوجستية وأيضا أن يكون هناك تخطيط استراتيجي على مستوى دولي لتلافي هذه الكوارث، بالإضافة إلى تطوير وسائل التنبوء بالكوارث مسبقاً·
وذكر الكتبي إن المقترحات وضعت تصوراً لتوزيع العالم إلى أجزاء ليتم السيطرة على عمليات الكوارث مع وجود قيادة رئيسية تتبع للأمم المتحدة وتقوم بالتنسيق مع الجهات والمنظمات الإغاثية، مشيراً إلى ان التصور يرسم طريقة أفضل لإيجاد مشاركات مالية للكوارث بحيث تساهم كل دولة بشكل ثابت ·
ولفت رئيس هيئة الإمداد إلى وجود بعض السلبيات في العمل الإغاثي وهو ما أدى إلى زيادة الخسائر الإنسانية، وكذلك نسعى إلى تكوين سياسة إمدادية حديثة تستند إلى تطوير عملية التخزين بحيث توجد الأشياء الاغاثية بصورة مستمرة وسريعة· وأكد العميد الكتبي أن دولة الإمارات تتمتع بخبرة كبيرة في العمل الإنساني والاغاثي وتتمتع بالسمعة الدولية الجيدة في هذا المجال، حيث تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في المجال الإنساني بفضل التوجيهات السامية لقيادتنا الحكيمة ورغبتها الصادقة في مد يد العون للمنكوبين في جميع أنحاء العالم·
التعريف بالتجربة
وقال رئيس هيئة الإمداد بالقوات المسلحة ان مشاركة دولة الإمارات في مؤتمر الإغاثة الدولي المنعقد حالياً تهدف بالدرجة الأولى إلى التعريف بالتجربة الثرية لدولة الإمارات في مجال الإغاثة الإنسانية والمبنية على مشاركاتها العديدة والقيمة في هذا المجال، مشيرا إلى انه سيتم طرح توفير الموارد المالية والمادية والبشرية اللازمة لهذا الغرض الإنساني مع وضع آلية مناسبة لتنفيذ عمليات الإغاثة الدولية وبحيث تتمكن هذه المنظمات من تحقيق دقة وسرعة رد الفعل اللازمين لتخفيف المعاناة البشرية الناجمة عن الكوارث المختلفة أيا كان نوعها في أي مكان وفي كل الأوقات·
الخطة الوطنية
وقال الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الطوارئ والإغاثة بهيئة الهلال الأحمر لـ 'الاتحاد': إن الخطة الوطنية لمواجهة الكوارث قيد الدراسة النهائية، مشيراً إلى أن الجهات المعنية شكلت فرق عمل بالإضافة إلى اللجنة الرئيسية المسؤولة عن الخطة، لافتا إلى أن اللجنة تضم وزارة الصحة والدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية، بالإضافة إلى الهلال الأحمر، والتنسيق جار في هذا الشأن·
وذكر ان الخطة تتضمن إنشاء غرفة عمليات مركزية وتوفير التجهيزات الطبية والصحية بصورة سريعة، وكذلك وضع برنامج تنفيذي يحدد مهام كل جهة من الجهات المعنية بالإضافة إلى إيجاد صندوق وميزانية لخطة الطوارئ· مشيراً إلى أن الخطة الوطنية قد يمتد نشاطها خارج الدولة، وستتصدى لاحتمالات تسرب المياه وتلوث البحر والكوارث·وذكر ان هيئة الهلال الأحمر أنفقت أكثر من 2 مليار درهم في صورة مشاريع وبرامج إنسانية على المستوى المحلي والخارجي، مؤكداً أن الهيئة لها باع طويل في العمل الإنساني والاغاثي في العالم·
مناقشات وجلسات
وقد واصل مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير 'ديهاب 2006 فعالياته أمس باستعراض ومناقشة 5 أوراق عمل وعقد جلسات عمل صباحية ومسائية، وقدم الدكتور موفق البايوق مدير عام الأبحاث والتنمية بجمعية الهلال الأحمر السعودي، عن ' العلاج الميداني ومفهوم إدارة احتياجات الطوارىء للتجمعات الكبيرة'، ممثلاً لذلك بالسعودية من خلال موسم الحج ،ثم استعرضت إنجريد نوردستروم نائب رئيس قسم تنسيق الجهود المدنية والعسكرية بمنظمة' CMCS 'عمليات التنسيق باعتبارها مسؤولية مشتركة، مشيراً إلى أن التنسيق المدني- العسكري يختلف من كارثة لأخرى ومن موقف لآخر·
ولفت إلى أن العناصر الرئيسية للتنسيق المدني ـ العسكري هي التخطيط المبكر قدر الإمكان وعلى جميع المستويات ومشاركة المعلومات والأنواع الملائمة للمهام· أما فرانسوا جرونيوالد رئيس مجلس جماعة تنمية اعادة تأهيل الطوارىء أستاذ مساعد في جامعة باريس الثانية عشرة، فقد تناول قضية الاستعداد للاستجابة على المستويات المحلية والاقليمية، منوهاً أنه في السنوات القليلة الماضية كان عدد ومقدار والآثار المدمرة للكوارث الطبيعية المذكورة قد ارتفع بشكل كبير، وقد انتهى العام 2003 بكارثة مفاجئة هي زلزال بام في حين شهد العام الذي يليه وقبل فترة الأعياد وقوع كارثة تسونامي في قارة آسيا· وتناول أرجون كاتوش رئيس قسم تنسيق الدعم الميداني في منظمة CHA العرض التقديمي ومتطلبات الاستعدادات الاستجابة للكوارث الإقليمية والمقاييس التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها لدعم تأسيس اتفاقية وخطة إقليمية للاستجابة للكوارث·

اقرأ أيضا

طائرة كل 15 دقيقة بين الإمارات والسعودية