ثقافة

الاتحاد

شاعر يمني يعتزل كتابة الشعر

عمار النجار

عمار النجار

قرر الشاعر اليمني عمار النجار رئيس مؤسسة الشرق الثقافية في اليمن اعتزال كتابة الشعر بعد عقد من الزمن استغرقه في كتابة الشعر وقال عن اعتزاله إن الشعر لم يثمر في حياته شيئا·
وأوضح عمار النجار في بيان نشر على الموقع الإلكتروني ''عناوين ثقافية'' وأكده الشاعر لـ''الاتحاد'' أن تركه لكتابة الشعر إرادي ونهائي وعبر عن سعادته بهذا الخيار بقوله: إنني لم اعد آبه لكل ماكتبته ·· لتفهمي البسيط والواثق أن مايزيد عن عقد من الزمن لم تثمر شيئا فى مسيرة حياتي التى أرغب أن تستمر بعيدا عن الشعر والأوساط الشعرية ·
كما تمنى أن يمسح اسمه من ذاكرة الجميع في ارتباطه بصفة الشاعر، وقال: أود أن اعبر عن بهجتي البالغة بهذه القناعة المطمئنة التي عثرت عليها الآن فى آخر سطر من دفاتري متمنيا للجميع الاستمرار في خياراتهم·
وقد جاءت قناعة عمار النجار بالاعتزال عن الشعر كما يتبين من تفسيراته لتفهمه للنظرة السلبية من المجتمع للشعر والشعراء الجدد، حيث تبتهج القصيدة الجديدة بالعراء، وهي تسكن شاعرها الذي لا يحفل بالبيوت ولا (بالدكاكين) الوهمية·
وللشاعر عمار الاصدارات الشعرية التالية (الصيرورة:شجرة تثمر فؤوسا) و (الانسان والفراشة :طريق الانسان) وهذا الديوان ترجم إلى اللغة الإنجليزية· كما توجد في جعبته اربع مجموعات شعرية لم تطبع؛ ويعمل النجار حاليا رئيس مؤسسة الشرق الثقافية اليمنية·
وكان شعر النجار قدلمع في اليمن مع كثير من الشعراء الشباب منهم طه الجند وفتحي أبوالنصر ونبيل سبيع وإياد الحاج ومصطفى الشميري وعبد الله قاضي ونبيلة الزبير وعادل أبو زينة، كشعراء حقيقيين خارج بيوت الشعر، داخل القصيدة·
ويقول مختصون إن من يتأمل في المشهد الثقافي اليمني بحسب الشواهد وبحياد لا بد أنه سيلاحظ الارتباك الذي يسود هذا المشهد كمحصلة لارتباكات عديدة تشهدها الساحة اليمنية عموماً، من حياة اقتصادية متردية واوضاع تسخر من المثقفين فيما يتجرع المثقفون والادباء والصحفيون الامرين ·
كثير من محبي عمار النجار عند سماعهم توقفه عن كتابة الشعر اصيبوا بالحيرة والدهشة والتساؤل وهم ممن يعرفون شخصية شاعرهم قوية تمتلك رؤية عميقة للحياة ولكن الجميع التزم الصمت تاركين الشاعر يحلق في فضاء خياره دون أذى·
والتالي مقطعين من بعض قصائده:
قالت الفراشة
أنا المسافة بين الدودة
ولهب القنديل
قالت الشجرة:
أنا المسافة
بين بذرتين

الطائر دخل من النافذة·
الطائر خرج من النافذة
بين دخوله وخروجه
نَقَر قبعاتهم جميعاً
إلا أنا
ربما لأني كنت بلا قبعة
ربما لأني ما كنت معهم
سيعود الطائر
سيجدهم قد غادروا
والنافذة سيجدها موصدة·

انظر للجميلة نظرة واحدة
قبٍّلها قبلة واحدة
لا تهز الجذع مرتين
وإلا سقطت
من الصفصافة الكبيرة ورقة
الورقة التي تأكل طرفها دودة
الدودة التي يقضم ذيلها طائر
الطائر الذي تلتصق بريشه الجهات
الجهات العالقة
بالأبد
***
الشجرة الحكيمة
أثمرت بلابل
العابرون قطفوا كل الغناء
نحتوا أسماءهم القاتمة
على الجذع
فقط عند يباس الشجرة
تنطلق البلابل في السماء
فقط عند موت البلابل
ينطلق غناء الشجرة في السماء
***
تجلّي
على ورقة في الحديقة
يلمع ضوء القمر
ما إن فتحت جارتي
شباكاً
حتى لمعت
كل أوراق الحديقة

اقرأ أيضا

المرأة في المسرح.. خارج النص