الاتحاد

عربي ودولي

التشريعي يمنح الثقة للحكومة الجديدة


رام الله - تغريد سعادة:
وافق المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ساحقة امس على تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي وضعها رئيس الوزراء احمد قريع· وصوت 54 نائبا في المجلس التشريعي لصالح الحكومة التي هيمن عليها 'التكنوقراط' والمكونة من 24 وزيرا، بينما صوت 10 نواب ضدها وامتنع اربعة عن التصويت· وتأتي الموافقة على الحكومة بعد ان استجاب قريع لمطالب النواب وأشرك في حكومته وجوها جديدة لتحل محل الحرس القديم للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات·
وتم تعيين ناصر القدوة ابن اخت الرئيس الراحل ياسر عرفات ومندوب فلسطين لدى الامم المتحدة، وزيرا للخارجية في الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لنبيل شعث الذي سيتولى منصب نائب رئيس الوزراء وسيقوم بمهام وزير الاعلام·
وبموجب التشكيلة الجديدة فإن قريع وشعث هما العضوان الوحيدان اللذان عينا في الحكومة التي أعاد قريع تشكيلها مرتين·
وحصل وزير الامن السابق محمد دحلان على منصب مهم في الحكومة الجديدة حيث عين وزيرا للشؤون المدنية بينما عين نصر يوسف الذي كان الرئيس السابق لاجهزة الامن الفلسطينية، وزيرا للداخلية·
وأجبر قريع على اعادة كتابة قائمة المرشحين للوزارة بعد ان اصبح من الواضح في مطلع هذا الاسبوع انه لن ينال موافقة اغلبية نواب البرلمان· الا انه وفي اجتماع تم مساء امس الاول، وافقت قيادة حركة 'فتح'، كبرى الفصائل الفلسطينية، على القائمة الوزارية المعدلة مما جعل من عملية التصويت اجراء شكليا فقط·
وقالت مصادر 'فتح' ان الرئيس الفلسطيني محمد عباس حث على انهاء الازمة لان المجتمع الدولي يراقب ما يحدث في الاراضي الفلسطينية· ويعتقد ان عباس أيد التغيير الشامل للحكومة بعد ان جعل اصلاح المؤسسات الفلسطينية احد أهم بنود حملته الانتخابية للفوز بمنصب الرئاسة·
وبموجب الموافقة على التشكيلة الجديدة فسيخرج من الحكومة الوزراء الذين عينوا بدعم من عرفات·
واتهم عدد من الوزراء بالفساد وتسببت محاولات قريع الابقاء عليهم في الحكومة في انتقادات شديدة من قبل النواب·
وتضم الحكومة 17 وجها جديدا وهو ما يحتاجه عباس سياسيا وهو يحضر في العاصمة البريطانية لندن الاسبوع القادم مؤتمرا عن الاصلاح الفلسطيني تشارك فيه 25 دولة·
واضطر قريع الى ارجاء تصويت البرلمان بالثقة على حكومته ثلاث مرات هذا الاسبوع وهو يتفاوض مع نواب اصلاحيين من حركة 'فتح' التي ينتمي اليها·
والتشكيلة الوزارية بصيغتها النهائية على النحو التالي: نبيل شعث نائب لرئيس الوزراء ووزير الاعلام سلام فياض وزيرا للمالية اللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية والامن الوطني ناصر القدوة وزيرا للشؤون الخارجية غسان الخطيب وزيرا للتخطيط نعيم أبو الحمص وزيرا للتربية والتعليم العالي محمد دحلان وزيرا للشؤون المدنية حسن أبو لبدة وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية يحيى يخلف وزيرا للثقافة زهيرة كمال وزيرة لشؤون المرأة محمد اشتية وزيرا للاشغال العامة والاسكان يوسف سلامة وزير الاوقاف والشؤون الدينية المستشار فريد الجلاد وزيرا للعدل صخر بسيسو وزيرا للشباب والرياضة سفيان أبو زايدة وزيرا لشؤون الاسرى والمحررين مهندس سعد الدين خرمة وزيرا للنقل والمواصلات خالد القواسمة وزيرا للحكم المحلي ذهني الوحيدي وزيرا للصحة زياد البندك وزيرا للسياحة صبري صيدم وزيرا للاتصالات والتكنولوجيا مازن سنقرط وزيرا للاقتصاد الوطني وليد عبد ربه وزيرا للزراعة هند خوري وزيرة دولة احمد مجدلاني وزير دولة سمير حليلة أمين عام مجلس وزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء· ومن أبرز الغائبين عن التشكيل الجديد صائب عريقات الذي كان يشغل منصب وزير شؤون المفاوضات·
وقد أعلن قريع أن حكومته الجديدة ستركز على ثلاث مهام رئيسية حددها الرئيس الفلسطيني في خطاب تنصيبه لرئاسة السلطة الفلسطينية· وأوضح قريع في بيانه الوزاري أمام المجلس التشريعي الفلسطيني قبيل التصويت على الثقة بالحكومة أن مهام الحكومة ستتركز على: الامن، وامن المواطن كمحور أساسي رئيسي والمحور الثاني الاستمرار في عملية الإصلاح وتصعيدها، والمحور الثالث التحضير لعملية الانتخابات سواء انتخابات البلدية واستكمالها أو التشريعية·
وقال قريع إن الحكومة ستضع خلال أسبوع برنامج وخطة عمل للشهور الثلاثة القادمة وسيتم تقديمها للمجلس التشريعي لتجري متابعته والمراقبة على اللجان المتخصصة·

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة