الاتحاد

الرياضي

نجم الكرة السعودية يفتح قلبه لـ «الاتحاد».. الشلهوب: الإمارات والسعودية أهل وأصحاب

محمد الشلهوب

محمد الشلهوب

أجرى الحوار - وليد فاروق

«العلاقات الإماراتية السعودية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ».. البلدان الشقيقان «قلب نابض يفيض حباً، مصيرهما واحد ومشترك، وقوة واحدة».. كلمات خرجت من «قلب وعقل» محمد الشلهوب أسطورة الهلال و«الأخضر»، مؤكداً أن السعودية والإمارات أهل وأصحاب، وهما بمثابة قلبين في جسد واحد، ويظلان معاً إلى الأبد، وهما وطن وأمنيات.
وجاءت تصريحات الشلهوب على هامش تكريمه من شركة «إعمار» الراعي والشريك الرسمي لـ«الزعيم الأزرق»، من خلال وضع «نجمة» تحمل اسمه في «ممر المشاهير» المزمع افتتاحه قريباً، وكذلك تزامناً مع احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الـ89.
وقال الشلهوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»: أعتبر نفسي في وطني، والإمارات الحبيبة «وجه الخير» عليّ، حيث رزقت بابني بندر خلال وجودي هنا بمدينة العين مع الهلال خلال الموسم الماضي، لخوض مباراة في دوري أبطال آسيا، وأحرزت هدفاً أهديته إلى بندر، وفي «الحوار» أجاب الشلهوب على كل الأسئلة بصراحته المعودة.

 ماذا عن تكريمك بوضع نجمة تحمل اسمك في «ممر المشاهير»؟
* شرف كبير لي وجود اسمي بين المميزين في ممر المشاهير في دبي مع «إعمار»، خاصة عندما يكونون من الرياضيين المختارين، في بعض الأحيان الحصول على جائزة وتكريم وأنت لا زلت في الملعب وعلى رأس عملك، يكون أفضل بكثير من تكريمك بعد اعتزالك أو رحيلك.

 ما سر استمرارك بالملاعب 20 عاماً حتى الآن مع الهلال؟
* في كل موسم كنت أشعر بنفسي لاعباً جديداً، مهما قضيت من السنوات، سواء 5 أو 10 أو 15 عاماً، ولم أشعر بأني قضيت سنوات طويلة، ولا حاولت أن أستند إلى ما قدمته في السنوات السابقة، بالعكس في كل عام لديّ رغبة بأن أظهر في صورة جديدة، كما لو أنه الموسم الأول لي، و20 عاماً قضيتها في الفريق الأول فقط، غير الناشئين.

 هل هذه المسيرة قابلة للزيادة؟
* لا أريد أن أجامل نفسي، وحقيقة لا أعرف متى سأعتزل.. حسب أدائي الفني والبدني أقرر ماذا أفعل، لن أجامل نفسي، أنا منتظم في التدريبات بشكل كامل مع الفريق، بدون استثناءات، بل وأحياناً الجهاز الطبي يحاول أن يمنحني فترات راحة، ولكن أفضل أن أؤدي تدريباتي بصفة عادية يومياً.

كنت شاهداً على تجربة «عموري» في الدوري السعودي وتحديداً معك في الهلال، ما تقييمك لهذه التجربة؟
* تجربة عمر عبدالرحمن في الهلال صحيح أنها قصيرة زمنياً، إلا أنها فعلاً مؤثرة للغاية، وهو ما لا يعرفه «عموري» نفسه، حيث كان صاحب تأثير إيجابي كبير على العديد من الأشخاص، خاصة على صعيد الناشئين، بالتزامه وانتظامه في التدريبات، شهادتي فيه «مجروحة»، وأعتبره من «الأساطير» الذين نفتخر بهم، ليس فقط خليجياً، ولكن على الصعيد الأوروبي أيضاً.

من الاسم القادر على تكرار تجربة الاحتراف في الدوري السعودي من لاعبي الإمارات؟

* حقيقة عدد كبير قادر على اللعب في الدوري السعودي، بكل كفاءة وتميز، وإذا أتيحت الفرصة مجدداً لـ«عموري» سيكون أمراً رائعاً، أما عن اللاعبين الذين لم يسبق لهم خوض التجربة، لا شك أن المستويات العالية التي يقدمها علي مبخوت نجم «الأبيض» والجزيرة تكفل له خوض التجربة بكل سهولة، سيكون أمراً أكثر من رائع.
  هل فكرت يوماً في الخروج من الهلال والانتقال إلى نادٍ آخر ؟
* ارتباط اسم الشلهوب مع الهلال منذ البداية «أبدي»، وغير قابل للانفصال أو يسمح بالانتقال لنادٍ آخر، أشعر بالسعادة والراحة لارتداء القميص «الأزرق» وأشكر النادي على تقديره لي.

هل علاقتك الطيبة مع رؤساء الهلال خلال مشوارك، لها تأثير إيجابي لاستمرارك طوال هذه الفترة؟
* لو أعرف هذا الشيء لن أستمر، ولن أرضى، ولا أقبل بالمجاملة في أي عمل، فما بالك بكرة القدم التي هي تنافس شريف والأحق بالمشاركة هو الذي ينال حقه، علاقتي مع أي شخص يخدم الهلال قائمة على الحب والاحترام.

ما هي أفضل مراحل علاقتك مع سامر الجابر، اللاعب والإداري والمدرب أم رئيس النادي؟
* كنت الوحيد الذي زاملته وأنا لاعب، ثم بعد انتقاله إلى العمل مديراً للفريق ومدرباً ورئيساً للنادي، دائماً أقول إن الأجيال السابقة في المنتخب السعودي لها تأثير إيجابي على الأجيال التالية، وسامي له تأثير كبير علي، وفي تصفيات كأس العالم 2006 كنا شركاء «غرفة» واحدة، واستفدت منه كثيراً، وشاهدت بعيني كيف اللاعب الكبير يؤدي تدريبات الصغار بالحماس نفسه، أتمنى من الأجيال الحالية أن تقدم العطاء نفسه وتكون مؤثرة بشكل إيجابي على الأجيال الصاعدة، والجابر كان ممتعاً كلاعب، وتطور عندما جاء مديراً للفريق، من دون مجاملة، وكمدرب كان يحتاج إلى المزيد من الوقت ليستمر مواسم عدة، وعندما صار رئيساً للنادي ورغم أنه جاء فترة بسيطة، إلا أنه كان رئيساً محترفاً وحاول أن يرفع من قيمة النادي ولم يقصر في أي فتراته.

  أي مجال يمكن أن تقدم فيه أفضل ما لديك بعد اعتزالك؟
*أعتقد أن التدريب والعمل الفني هو الأقرب لكن بشرط.. إذا كنت قادراً على التطوير والرفع من قيمة كرة القدم والرياضة السعودية ككل، استناداً لما يمكن أن أقدمه، والتجاوب الذي أحظى به لتحقيق ما أصبو إليه.

هل لاعبو الهلال الموسم الماضي أبلغوا إدارة النادي برغبتهم في رحيل البرتغالي خيسوس لسوء تعامله، وما مدى صحة ذلك بصفتك قائد الفريق؟
* ليس بهذه الطريقة هذه «كلمة كبيرة»، ولكن الحقيقة أن ظروف الموسم جعلت الهلال يظهر بهذه الصورة ورغم أننا قدمنا مستويات طيبة، فإننا لم نحقق نتائج، وفي الهلال النتائج والبطولات هي المقياس وليس فقط المستوى.

 جمهور النصر يردد «العالمية صعبة قوية».. هل أصبحت هذه العبارة تؤرقكم بالفعل حتى أصبحت عقدة؟
* ضحك بشدة.. هي عبارة ذكية تؤثر، لكنها ليست صحيحة، العالمية ليست مجرد المشاركة في بطولات عالمية، ولكنها مشاركة ونتائج وتقديم مستويات متميزة، فالأندية السعودية والخليجية والعربية بصفة عامة، لم تعد مطالبة فقط بالتأهل إلى بطولة كأس العالم للأندية، ولكنه أصبح لزاماً عليه التأهل والمنافسة على لقبها، نادي العين في النسخة الماضية قدم أنموذجاً محترماً للمشاركة والمنافسة بشكل «حلو» كنت مشجعاً لهم، هذا ما أحب أن أراه وقت المنافسة وليس مجرد المشاركة.

ماهي قصة القميص الذي طلبه منك النجم المصري محمد صلاح؟
* كان شرفاً لي أن يطلب صلاح مني قميص الهلال وفعلاً أرسلت له «الأزرق» موقعاً من لاعبي الفريق، هو نجم شرفنا كعرب ونحبه كثيراً، الطريف أنني أشجع مانشستر يونايتد المنافس «اللدود» لـ«الليفر»، ولست من محبي «ليفربول»، ولكن لأجل عيون صلاح «حبيته» وأتمنى له الخير.

اقرأ أيضا