الاتحاد

عربي ودولي

تركيا ما تزال تغلق حدودها في وجه النازحين السوريين

ما زالت الحدود التركية، اليوم الاثنين، مغلقة أمام عشرات آلاف المدنيين السوريين النازحين جراء مواجهات الجيش السوري والمعارضة في حلب، تزامنا مع زيارة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إلى أنقرة لحثها على فعل المزيد لإبطاء توافد المهاجرين إلى أوروبا.  


وبعد أسبوع على بدء هجوم القوات النظامية بدعم من الطيران الحربي الروسي، ينتظر أكثر من 30 ألف شخص منذ أيام على مركز اونجو بينار الحدودي التركي وسط الصقيع وظروف "تدعو إلى اليأس"، بحسب منظمة أطباء بلا حدود.  


وذكر الاتحاد الأوروبي الحكومة التركية بواجبها لاستقبال اللاجئين السوريين بعد رفضها فتح الحدود حتى الآن، مكتفية بالإعلان أنها على استعداد لذلك "إن كان ذلك ضروريا".  


ومع وجود 2,7 ملايين سوري حالي على الأراضي التركية، اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش أن "تركيا بلغت أقصى إمكاناتها في استقبال اللاجئين. لكن في نهاية المطاف، ليس لهؤلاء الأشخاص أي مكان آخر يلجأون إليه. إما سيموتون تحت القنابل...وإما سنفتح حدودنا".  


ميدانيا، تحاول السلطات التركية حاليا مساعدة النازحين قدر الإمكان على الأراضي السورية.  


ومنذ الجمعة، توافدت شاحنات تابعة لمؤسسة المساعدات الإنسانية، وهي منظمة مقربة من السلطات التركية أجيز لها إلى جانب الهلال الأحمر بعبور المنطقة الفاصلة الحدودية بين البلدين إلى باب السلامة على الأراضي السورية لتسليم أطنان من المعدات والأغذية.  


وأوضح المتحدث باسم المنظمة سركان نرجس "تهدف عملياتنا إلى مساعدة الناس على الأراضي السورية".  


وأضاف نرجس "أقمنا مخيما إضافيا يتسع لـ10 آلاف شخص إضافة إلى ثمانية مخيمات أخرى (موزعة في مدينة اعزاز على بعد 5 كلم من الحدود) لاستقبال الوافدين الجدد". 


وتطالب أنقرة حلفاءها منذ أشهر بلا جدوى بإقامة "منطقة آمنة" في أقصى الشمال السوري لاستقبال النازحين جراء الحرب.  


ورغم جهود المنظمات، ما زال النازحون ولا سيما من النساء والأطفال ينتظرون أمام المعبر وسط ظروف سيئة.  


وقال محمد رحمة البالغ 15 عاما، اليوم الاثنين "نعاني من الجوع والبرد. الناس ينامون في الشارع". وأصيب الفتى في عينيه في قصف روسي على اعزاز قبل شهر، وكان أحد السوريين القلائل الذين أجيز لهم دخول تركيا برفقة والده لتلقي العلاج.  


ويقدر عدد الأشخاص الذين وصلوا في الأيام الماضية إلى ضواحي مدينة اعزاز بأكثر من 30 ألفا وقد يرتفع إلى 70 ألفا وفق حاكم محافظة هاتاي الحدودية التركية سليمان تابسيز.


أمام هذه المأساة الجديدة، حض الأوروبيون تركيا على فتح أبوابها بموجب القانون الدولي، فيما واصلوا مناشدتها العمل على إبطاء توافد المهاجرين من أراضيها إلى أوروبا. 


ووصلت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، اليوم الاثنين، إلى أنقرة في زيارة جديدة مخصصة لأزمة المهاجرين، فيما تواجه في بلادها انتقادات لإجازتها استقبال أكثر من مليون مهاجر في العام الفائت.

اقرأ أيضا