الاتحاد

ثقافة

الشاروني: جائزة العويس الثقافية لها تقاليد صارمة

يوسف الشاروني

يوسف الشاروني

أكد القاص والروائي يوسف الشاروني أن حصوله على جائزة مؤسسة العويس في الإبداع القصصي لعام2007 جاء بعد جهد كبير حيث تقدم للجائزة عام 2001 ورفض طلبه، لأن المؤسسة لديها تقاليد صارمة، فقد نال في نفس العام جائزة الدولة التقديرية في الأدب من مصر، وفي المؤسسة يعتبرون جائزة الدولة التقديرية مساوية لجائزة العويس من الناحية الادبية والمعنوية، ويشترطون مرور خمس سنوات على الحصول على الجائزة التقديرية كي يتقدم الفائز لجائزتهم، ومرت السنوات الخمس وتقدم لجائزة العويس وفاز بها·
وقال الشاروني في لقائه برواد معرض القاهرة للكتاب: لم أسع إلى أي جائزة، لكني سعدت بالفوز بجائزة العويس سعادة كبيرة، واعتبرتها تكريما لكل القصاصين بمصر في شخصي؛ وسنويا يحصل أحد المصريين على الجائزة في أحد فروعها المتعددة، وأنا أول مصري ينالها في القصة وذلك موضع سعادة لي·وقبل جائزة العويس وجائزة الدولة التقديرية نال الشاروني جائزة الدولة التشجيعية في مصر مرتين ففي عام 1969 نالها في القصة القصيرة وفي عام 1978 فاز بها بكتاب نقدي·
وقال الروائي يوسف القعيد، الذي أدار اللقاء إن الشاروني في النصف الثاني من اربعينات القرن العشرين، كان تجريبيا إلى اقصى حد في القصة القصيرة، وسبق كثيرا من كتاب القصة في عالمنا العربي، ومجموعته ''العشاق الخمسة'' سبقت الكثير من المجموعات القصصية لكبار الكتاب، وصدرت قبل مجموعة يوسف ادريس الأولى ''أرخص ليالي''·واضاف إن الشاروني متنوع في كتابته وخاض العديد من مجالات الإبداع وقدم الدراسة النقدية وتحقيق التراث وله ديوان شعر منثور بعنوان ''المساء الأخير'' فضلا عن الرواية والقصة القصيرة· وتحدث الشاروني عن سيرته الذاتية الأدبية، فهو من مواليد القاهرة في عشرينات القرن الماضي - 1938 عاما - وكان يذهب مع اسرته شهور الصيف كل عام إلى قريتهم بمحافظة المنيا بصعيد مصر، وهي قرية ''جزيرة شارونة'' التي استمد منها اسم العائلة، وفي شهور الصيف تلك تعرف على حياة الريف، وكانت القرية في زمن فيضان النيل تحاصرها المياه من كل جانب، وكان شباب القرية يشكلون فرق حراسة لحماية البيوت من الفيضان بإقامة الحواجز وكل ما ورد في أعماله الإبداعية عن الريف وحياة الريفيين والقرية المصرية مستمد من تلك الشهور التي كان يقضيها ثم يعود إلى بيت الأسرة في حي ''مصر القديمة'' بالقاهرة، ورغم أنه درس الثانوية العامة في المدرسة الأميركية بالقاهرة، فإن علاقته توثقت بأساتذة اللغة العربية وبالأدب العربي، وقرأ طه حسين والعقاد وسلامة موسى والمازني وغيرهم وبدأ يكتب منذ وقت مبكر، وأرادت أسرته أن يلتحق بكلية الطب، لكن مجموعه في الثانوية العامة لم يؤهله للالتحاق بكلية الطب فأراده والده أن يلتحق بكلية العلوم فرفض وأصر على كلية الآداب وتحديدا دراسة الفلسفة لأنها تكون الفكر والعقل الانساني وأقبل على قراءة ''روايات الجيب'' التي عرفته بالأدب الغربي مترجما·
، قبل أن يتمكن من القراءة بالانجليزية·
وتأثر الشاروني كثيرا بالأديب الراحل نجيب محفوظ وكان يتردد على ندوته التي كانت تعقد في كازينو بديعة مصابني بميدان الاوبرا صباح كل يوم جمعة، وفي هذه الندوة التقى الشاروني بعدد من الكتاب مثل عبدالحميد جودة السحار وإحسان عبدالقدوس ويوسف السباعي الذي كان يتردد عليها احيانا، وقد أصدر محفوظ عام 1947 روايته المتميزة ''زقاق المدق'' وفي العام الثاني كتب الشاروني قصة قصيرة بعنوان ''ظيطة صانع العاهات'' وهو شخصية من شخصيات رواية ''زقاق المدق'' وكان ظيطة متخصصا في إحداث عاهات بالأفراد الذين يريدون امتهان التسول·
وأكد الشاروني أنه اهتم في الكتابة الادبية بالربط بين الشكل والموضوع، ليكون شكل العمل متوافقا مع موضوعه، ففي عام 1963 كتب قصة قصيرة عن الزحام في القاهرة، وكانت المدينة قد بدأت تعاني منه، فكتب الكلمات متزاحمة، حيث ألغى من القصة كلها حروف العطف بين الجمل وأسماء الوصل والاتصال مثل الذي والتي، فخرج النص مزدحما ليشعر القارئ بالموضوع·

اقرأ أيضا

بدور القاسمي: الشارقة تميزت بالحكمة.. وتفوقت بالمعرفة