الاتحاد

الاقتصادي

حماس تبحث عن بنك لإدارة معاملات الحكومة الفلسطينية


القدس -رويترز: أدى عزوف البنوك عن التعامل مع الحكومة التي تقودها حماس خشية تعرضها لعقوبات ودعاوٍ قانونية أمريكية إلى دفع السلطة الفلسطينية لحافة انهيار اقتصادي أسرع مما توقعه المانحون·وقال دبلوماسيون ومسؤولون فلسطينيون إن بدء الأزمة المصرفية سريعاً بعد أيام من تنصيب حماس في التاسع والعشرين من مارس الماضي قد يؤدي لتراجع دخل الفلسطينيين ويغذي اضطرابات سياسية ويعجل بأزمة انسانية لم يتأهب المانحون لمواجهتها بعد·
وقال دبلوماسيون غربيون وخبراء من القطاع الخاص إن مشكلة عدم وجود بنك تتعامل معه حماس اصبحت تمثل أكبر تهديد مباشر لممارسة الحكومة الجديدة مهامها وغطت على خفض المعونات الغربية·
وقال جيدي جرينشتاين رئيس معهد رويت الاسرائيلي المستقل 'إنها أكبر مشكلة تواجه السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني·قد يكون لها اثار عميقة بعيدة المدى·
' واتهمت حكومة حماس ومسؤولون فلسطينيون آخرون إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإثارة الأزمة بضغطها على البنك العربي ومقره عمان ليتوقف عن إدارة حساب الخزانة الرئيسي للسلطة الفلسطينية·
وقال دبلوماسيون ومسؤولون فلسطينيون إن الحساب أغلق فعليا مما يضر بقدرة حماس على اداء مهامها الأساسية مثل تلقي معونة اجنبية وسداد قيمة مشترياتها·
وتأخرت حماس بالفعل أكثر من اسبوع عن سداد اجور مارس الماضي لحوالي 140 ألف موظف في السلطة الفلسطينية ولم يتضح متى ستتمكن من توفير المال لسداد الاجور·
وقال مسؤول فلسطيني بارز إنه إلى جانب الضغط على البنك العربي 'أبلغ أميركيون بنوكاً فلسطينية إنها ستخاطر بالتعرض لإجراءات سياسية وقانونية· وذكر دبلوماسيون أن البنك العربي بعث بخطاب لوزارة الخزانة الاميركية بعد قليل من فوز حماس في الانتخابات البرلمانية في 25 يناير الماضي سعياً للحصول على ضمانات بعدم تعرضه لعقوبات اميركية في اطار قوانين مكافحة الارهاب في حالة استمراره في ادارة حساب الحكومة الفلسطينية·وتابع الدبلوماسيون أن الوزارة لم ترد على خطاب البنك رسميا·
ولكن المتحدثة باسم الخزانة مولي ميلروايز قالت 'نجري مناقشات مع البنك العربي بشأن هذه القضايا وغيرها من خلال سفارتنا في الاردن· وقال مسؤول اميركي أن وزارة الخزانة لم تطلب من البنك العربي تجميد الحساب الخاص بالسلطة الفلسطينية·ولم يفصح المسؤول عما نقلته السفارة للبنك بشأن المخاطر القانونية التي قد يتعرض لها·
وقال خبراء إن المخاوف القانونية للبنك تنبع من بنود في قانون مكافحة الارهاب (باتريوت) وغيره من القوانين الاميركية تمنح بوش سلطات كاسحة لملاحقة افراد وشركات تقدم 'دعماً مالياً' لحماس·
ويخضع البنك العربي بالفعل لتدقيق شديد من جانب جهات رقابية اميركية وفي العام الماضي غرم 24 مليون دولار بدعوى عدم الالتزام بقوانين غسل الاموال الرامية لمنع تمويل 'المنظمات الارهابية' المحظورة·
ورفع المحامي جاري اوسن دعاوى ضد البنك العربي باسم اميركيين قتلوا إثر هجمات انتحارية بدعوى قيامه بدور في تمويل حماس وقال انه يمكن رفع دعاوٍ قانونية مدنية ضد البنك لادارته حسابات فلسطينية·
' وقال مسؤول مصرفي إن نفس المخاطرة أي مخالفة قانون مكافحة الارهاب كانت عاملاً وراء وقف أكبر بنوك اسرائيل هابوعاليم علاقاته المصرفية مع الفلسطينيين·وقال جرينشتاين 'من المفارقة أن تكون الولايات المتحدة وليس اسرائيل هي السبب'·

اقرأ أيضا

ارتفاع جماعي لأسعار العملات الرقمية المشفرة