الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: حل إشكالية امتياز الاتصالات قريباً

دبي - حسين الحمادي:
كشف معالي سلطان سعيد المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي، ورئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاتصالات في الدولة، أن اللجنة انتهت من صياغة مجموعة مقترحات عملية لحل إشكالية 'الامتياز الحكومي' في قطاع الاتصالات بعد دخول المشغل الثاني للسوق شركة الامارات للاتصالات المتكاملة 'دو' إلى جانب مؤسسة الإمارات للاتصالات 'اتصالات' وسيتم رفع هذه التوصيات إلى الحكومة للنظر فيها واتخاذ القرار المناسب·
وقال المنصوري، الذي تحفظ على الكشف عن تفاصيل هذه المقترحات، إن المحور العام لهذه المقترحات يستهدف إيجاد آلية محددة لتنظيم قضية الامتياز في هذا القطاع الحيوي، وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تقديم 'اتصالات' طلبا بإعادة النظر في الامتيازات الحكومية بعد تحرير القطاع وإنهاء احتكار جهة واحدة·
وأكد المنصوري في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر 'عربكوم '2006 أمس، أن وضع قطاع الاتصالات بالدولة يشهد تغيرات مهمة مع تحرير القطاع ودخول المشغل الثاني للسوق، وقال: استفادت 'اتصالات' من احتكار هذا القطاع لفترة طويلة، ونحن نتحدث اليوم عن نظام عالمي يحافظ على وضع الحكومة والقطاع الخاص في الوقت نفسه ويراعي مصالح الطرفين·
ورداً على سؤال لـ'الاتحاد' حول عدم فتح السوق بشكل كامل، قال إن تحرير القطاع في الدولة جاء بهدف إحداث تحول تدريجي لضمان عدم حدوث 'هزات' في سوق الاتصالات وللمحافظة على اتزانه وحمايته من أي سلبيات قد تنعكس على المستثمرين والمستفيدين من خدمات الاتصالات، مشددا على أن الحكومة تلعب دورا محايدا ومهما للمحافظة على اتزان القطاع·
وبالنسبة للدور الحكومي في عمليات زيادة رؤوس الأموال للمشغلين الرئيسيين لخدمات الاتصالات، قال: سيتم النظر في أي زيادات لرؤوس الأموال وستكون هناك ضوابط لأي عمليات جديدة بالاتفاق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط·
واستبعد سعيد المنصوري أن يشهد القطاع حرب أسعار بين المشغلين الرئيسيين، وقال: حرب الأسعار لن تكون في مصلحة 'اتصالات' أو 'دو'، وبالتالي لا بد من توفير خيارات من كلا الطرفين بعيدا عن أي حرب سعرية·
وشدد على أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لا تتدخل في أي أعمال استثمارية للمشغلين الرئيسيين، مشيرا إلى أن عملها يقتصر على تنظيم العمل داخل الدولة·
وحضر افتتاح 'عربكوم' عدد من وزراء الاتصالات العرب والمسؤولين في قطاع الاتصالات بالمنطقة، وتحدث وزراء الاتصالات في فلسطين والعراق والجزائر والسودان عن أوضاع قطاع الاتصالات في بلدانهم والتطورات والتحديات والفرص الاستثمارية المتوفرة فيها، كما تمت مناقشة مجموعة من أوراق العمل المتصلة بموضوعات حول تطوير القطاع·
وأكد المنصوري في كلمته الافتتاحية على التطورات التي تشهدها المنطقة العربية اقتصاديا واجتماعيا وضرورة تأمين بنى تحتية حديثة لخدمة مختلف القطاعات ومن أبرزها البنية التحتية لشبكات الاتصالات، مشددا على حرص دولة الإمارات على التعاون مع المؤسسات العالمية والإقليمية المتخصصة في هذا المجال·
وأشار إلى قيام الحكومة بإصدار الإطار العام للسياسة العليا لقطاع الاتصالات والتي تهدف إلى تسريع معدلات نمو وتطوير القطاع وتحويل الإمارات إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات إقليميا ودوليا، مشيرا إلى التشجيع على استخدام الانترنت وتشجيع الشركات على الاستثمار في القطاع وحماية حقوق ومصالح المستفيدين·
من جانبها، أشارت كاتيا طيار، رئيسة 'عربكوم' خلال الجلسة الافتتاحية إلى أهمية المؤتمر في تطوير قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة وأهمية الموضوعات التي ستتم مناقشتها خلال الحدث بهذا الشأن·
وقالت الدكتورة جوان فؤاد معصوم، وزيرة الاتصالات العراقية، إن البنية التحتية دمرت نتيجة الإهمال في عهد النظام السابق والحرب الأخيرة بالعراق، مشيرة إلى ضعف الاتصالات بين مختلف المناطق حاليا وهو ما يدفع الحكومة إلى التركيز على تحسين خدمات الاتصالات بالعراق·
وقالت إن الوزارة تعمل حاليا على زيادة الكثافة الهاتفية من 3% الى 15% خلال السنوات الثلاث القادمة، مشيرة إلى أن من المشكلات الاخرى التي يعاني منها القطاع وجود أكثر من 50 نوعا من البدالات الهاتفية بالعراق والتي قالت إن إهمال النظام السابق أدى إلى وجودها، مشيرة إلى صعوبة تنظيم هذه الأنواع حاليا·
واشارت الى وجود اتفاق للربط الهاتفي بين العراق وكل من السعودية والامارات من خلال كابل بحري يعد الاول من نوعه بالنسبة للعراق·
من جهته تحدث وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني جمال ناجي الخضري عن الأوضاع بالاراضي المحتلة حيث أشار إلى أن ربط فلسطين بالشبكة الإقليمية لم يتحقق بسبب الوضع السياسي الحالي·
وقال إن الاحتلال يقف موقفا صارما من موضوع الحرية في الربط الإقليمي المباشر مع الدول العربية والأجنبية بصورة مستقلة، وبالرغم من المباحثات والاتفاقيات والقرارات الصادرة من الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات فان الجانب الإسرائيلي لم يلتزم بأي قرار ويحاول التنصل من هذه القرارات والاتفاقيات·
واشار الوزير الفلسطيني الى ان الوزارة خطت خطوات تحضيرية للربط الدولي المباشر مع كل الدول المجاورة لفلسطين وتعطلت هذه الخطوات نتيجة للقيود المتعلقة بالحدود والمعابر·

اقرأ أيضا

صعود الذهب مع انخفاض الدولار