الاتحاد

الاقتصادي

الفاو: استقرار أسعار الغذاء العالمية خلال الشهر الماضي

مزارعون يحصدون محصول الأرز في حقل بالهند

مزارعون يحصدون محصول الأرز في حقل بالهند

روما، بكين (رويترز، د ب أ) - قالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أمس إن أسعار الغذاء العالمية لم تشهد تغيرا يذكر في مايو، إذ عوض ارتفاع أسعار الذرة التراجع في أسعار منتجات الألبان والسكر.
وسجل مؤشر المنظمة الذي يقيس تغيرات الأسعار شهريا عن طريق سلة من الحبوب ومنتجات الألبان واللحوم والسكر 215,2 نقطة في المتوسط في مايو لينخفض قليلا عن متوسطه البالغ 215,8 نقطة في أبريل. وذكرت المنظمة ومقرها روما أن مؤشرها الفرعي لأسعار الحبوب ارتفع بنسبة 1,9? في مايو وهو ما أرجعته في الأساس إلى الارتفاع الكبير في أسعار الذرة بسبب قلة الصادرات وتأخر الزراعة في الولايات المتحدة.
وقالت «فاو» إن تحسنا متوقعا في الإنتاج العالمي من القمح والذرة هذا العام سيضغط على أسعار الغذاء لكن قوة الطلب ستحول دون تراجع الأسعار كثيرا عن مستوياتها المرتفعة. وتوقعت فاو وشبكة معلومات الأسواق الزراعية زيادة إنتاج الذرة 10% في 2013، بينما من المتوقع أن يبلغ إنتاج القمح مستوى قياسيا جديدا.
وقال عبدالرضا عباسيان كبير الاقتصاديين في فاو «ستتعرض الأسعار لضغوط نزولية». وأضاف أنه مع ذلك ستكون هذه التراجعات محدودة بسبب قوة الطلب ومن غير المرجح أن تنزل إلى مستويات ما قبل ارتفاع أسعار الغذاء في 2007-2008.
وبالرغم من التراجع الطفيف في المؤشر فانه لا يزال قريبا من المستويات التي بلغها في صيف 2012 حين قفزت أسعار الغذاء بسبب الجفاف غير المسبوق في الولايات المتحدة والطقس الجاف في بلدان رئيسية أخرى منتجة للحبوب.
من جانب أخر، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو» أمس من أن تباطؤ نمو الإنتاج الزراعي وقوة الطلب على الوقود الحيوي يمكن أن يدفع أسعار النفط العالمية للارتفاع خلال السنوات العشر القادمة.
ومن المتوقع أن ينمو الإنتاج الزراعي بمعدل يبلغ في المتوسط 1,5% حتى عام 2022 متراجعا من 2,1% في العقد الماضي، وذلك وفقا للفاو في تقرير مشترك مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال المدير العام للفاو خوسيه جراسيانو دا سيلفا إن «أسعار الأغذية المرتفعة هي محفز لزيادة الإنتاج ونحن يجب أن نبذل قصارى جهدنا لضمان استفادة المزارعين الفقراء منها». وأضاف التقرير أن نقص الأراضي الزراعية الجديدة وارتفاع التكاليف وزيادة الضغوط البيئية كانت العوامل الرئيسية لكبح النمو. لكن الفاو قالت إنها تتوقع أن تواكب إمدادات السلع الزراعية الطلب العالمي على الرغم من القيود على نمو الإنتاج.
وأشارت إلى أن من المتوقع أن تظل الأسعار «فوق المتوسطات القياسية على المدى المتوسط» لكل من المحاصيل والإنتاج الحيواني بسبب بطء نمو الإنتاج والطلب الأقوى على الأغذية والوقود الحيوي. وأوضح التقرير أن نقص الإنتاج وتقلب الأسعار واضطراب التجارة «لا يزال يشكلون خطرا على الأمن الغذائي العالمي».
وحذر من أنه «طالما ظلت المخزونات الغذائية في الدول المنتجة والمستهلكة الرئيسية متدنية، تتزايد مخاطر تقلب الأسعار». وقال إن «حدوث جفاف واسع النطاق مثلما حدث في عام 2012 علاوة على تدني المخزونات الغذائية، يمكن أن يرفع الأسعار العالمية بنسبة تتراوح بين 15 إلى 40%.
وقال إن الناتج الزراعي للصين «من المتوقع أن يتباطأ العقد القادم مع زيادة القيود على الموارد والعمالة الريفية» ما يزيد الضغوط على أسعار الأغذية. وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنخيل جوريا إن «الإصلاحات الزراعية تقوم بدور حيوي في التقدم الملحوظ للصين في زيادة الإنتاج وتحسين الأمن الغذائي المحلي». لكن اعتماد الصين على الواردات تضاعف من 6,2% في عام 2011 إلى 12,9% في العام الماضي في ضوء عجز تجاري في مجال الزراعة بلغ 31 مليار دولار في عام 2012.
ونوه التقرير إلى أن من المتوقع أن يتجاوز استهلاك المنتجات الزراعية الإنتاج بحوالي 0,3% سنويا خلال السنوات العشر القادمة ليستمر الاتجاه الصيني الذي كان سائدا في العقد الماضي. وأضاف أن زيادة الإنتاج الغذائي والدخول أدت إلى « تحسين الأمن الغذائي بشكل كبير» وإلى تراجع قدره نحو 100 مليون في عدد الصينيين الذين يعانون من سوء التغذية منذ عام 1990.

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا