الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي الأوروبي» يثبت سعر الفائدة انتظاراً للتعافي الاقتصادي

شعار اليورو أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وسط ألمانيا

شعار اليورو أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وسط ألمانيا

فرانكفورت، لندن (د ب أ، رويترز) - أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أمس عند مستواها المتدني بشكل قياسي عند 0,5% في وقت ينتظر فيه أن تنتشل منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة نفسها من الركود.
جاء قرار البنك ومقره فرانكفورت بعد أن أقدم على خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه قبل أربعة أسابيع. ومنذ ذلك الحين، تظهر البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين السنوية إلى 1,4%، لكن مع ذلك لا تزال ضمن الحدود المستهدفة للتضخم من جانب البنك المركزي الأوروبي بألا يتجاوز المعدل 2%.
ويقول محللون إن هذا قد يعطي البنك مساحة أكبر للحركة واتخاذ خطوات جديدة فيما يتعلق بالسياسة النقدية بما في ذلك خفض سعر الفائدة أو اتخاذ إجراءات لزيادة معدلات السيولة النقدية لدى البنوك إذا فشلت دول اليورو في العودة إلى النمو الاقتصادي خلال العام الحالي.
وتشير البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخرا إلى احتمالات خروج منطقة اليورو من دائرة الركود في وقت لاحق من العام الحالي. وقالت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي إن مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب انتعش إلى 89,4 نقطة في مايو، بعدما تراجع إلى 88,6 نقطة في أبريل.
وعلى الرغم من ارتفاع البطالة بشكل قياسي، تستقر ثقة المستهلكين في اقتصاد تكتل العملة الموحدة الآن عند أعلى مستوياتها في نحو عام. كان رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي صرح هذا الأسبوع بأن منطقة اليورو ستبدأ “في تعاف تدريجي للغاية” في وقت لاحق من العام مدعوما بسياسة نقدية تكييفية وتحسن في الطلب الأجنبي.
وقال دراحي يوم الاثنين الماضي خلال جلسة نقاش بمؤتمر النقد الدولي في شنغهاي، إن آلية موحدة للإشراف على البنوك بمنطقة اليورو ستبدأ في يونيو.
وأعلن البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية أول أمس أن لاتفيا أوفت بشروط الانضمام إلى منطقة اليورو لتصبح الدولة العضو رقم 18 في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، مع التحذير من أن اقتصاد البلاد لا يزال يواجه مخاطر. وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية “سيكون من المهم مواصلة تبني سياسات اقتصادية وهيكلية متزنة لضمان الأداء السلس للبلاد في منطقة اليورو وتحقيق أقصى استفادة من الوحدة النقدية وتقليل المخاطر المستقبلية”.
ومازال قرار ضم لاتفيا إلى منطقة اليورو بصورة نهائية في حاجة إلى تصديق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حيث سيتم مناقشة الأمر في القمة الأوروبية المقرر عقدها يومي 27 و28 يونيو الحالي ثم الموافقة النهائية من جانب وزراء المالية في يوليو المقبل.
من ناحية أخرى، صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا أمس ضد استئناف برنامج شراء السندات وتركوا سعر الفائدة عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0,5? في ختام آخر اجتماع للجنة تحت قيادة محافظ البنك ميرفين كينج.
وكان الاقتصاديون يتوقعون قرار البنك بالإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير قبل وصول خليفة كينج الشهر المقبل وهو مارك كارني المحافظ السابق للبنك المركزي الكندي إذ ان بيانات صدرت في الفترة الأخيرة أشارت إلى أن الانتعاش البريطاني يكتسب قوة.
وكان كينج - الذي يتقاعد من البنك بعد أن عمل فيه 20 عاما - يحاول منذ فبراير إلى جانب عضوين آخرين إقناع اللجنة بشراء سندات بقيمة إضافية تبلغ 25 مليار جنيه استرليني (38 مليار دولار) لدعم الانتعاش الاقتصادي. لكن يبدو أن هذه الأصوات ستظل أقلية في لجنة السياسة النقدية التي تضم تسعة أعضاء إذ يبدو أن معظمهم يشعر أن علامات انتعاش الاقتصاد البريطاني تبطل الحاجة لمزيد من التحفيز في هذه المرحلة.
وأظهر مسح أمس الأول أن قطاع الخدمات البريطاني نما بمعدل أسرع من المتوقع بكثير في مايو، مع نمو الطلبيات الجديدة بأسرع معدل في أكثر من ثلاث سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الذي تعده شركة ماركت ومعهد تشارترد لللمشتريات والتوريدات إلى 54,9 نقطة في مايو من 52,9 نقطة في أبريل.
وأظهرت بيانات الأسبوع الحالي تسجيل أسعار التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي أول تراجع سنوي منذ سبتمبر 2009 مدفوعة بزيادة في الخصومات للأثاث. وسجلت أسعار التجزئة في متاجر المملكة المتحدة في مايو انخفاضا بلغ 0,1? على أساس سنوي مقارنة مع زيادة بلغت 0,4? في أبريل.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة