الاتحاد

ثقافة

نهيان: بمقدور الفن دعم القضايا الإنسانية

نهيان بن مبارك خلال جولة في المعرض قبل المزاد الخيري لصالح أطفال سوريا (تصوير حسن الرئيسي)

نهيان بن مبارك خلال جولة في المعرض قبل المزاد الخيري لصالح أطفال سوريا (تصوير حسن الرئيسي)

هيفاء مصباح (دبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ترتبط ارتباطا وثيقا بكل ما يحدث في الدول العربية، وقال: إننا حريصون على أن نعمل كل ما من شأنه الإسهام في خدمة المحتاج ورعاية المريض ومجابهة الكوارث وتعميق أواصر التكافل والتعاون والتكافل بين الامة العربية والاسلامية في كل مكان.

جاء ذلك خلال، رعاية معاليه للمزاد الخيري الذي نظمه جاليري فن «آ- بورتريه» بدبي مساء أول أمس بمبادرة من التشكيلية الإماراتية فاطمة لوتاه وبالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، تحت شعار «فنانون من أجل سوريا».

وقال معاليه في كلمته: إننا الليلة، إنما نَرَى على أرضِ الواقع ـ مِن خلالِ هذه التظاهرةِ الفنية، من أجلِ أطفالِ سوريا ـ نَرَى أدوارَ الفنِّ المهمة، في دعمِ القضايا الإنسانية، وتأكيدِ معاني العطاءِ والتكافُل، وتخفيفِ مُعاناةِ هؤلاء الأطفال، في مُخَيَّماتِ اللاجئين، ومساعدتِهم نفسياً وصحياً وتربوياً، والعملِ قَدْرَ الإمكان، في سبيلِ توفيرِ بيئةٍ إنسانية لهم، يعيشون فيها بسلامٍ وأَمان.
وأضاف: كُلُّنا يَعلم، مدى خُطورةِ الظروفِ الكارِثِيَّة، التي تَمُرُّ بِها الآن، سوريا الشقيقة. إننا ندعو اللهَ العليَّ القدير، أنْ يأخذ بأيدي السوريين جميعاً، في أنْ يَخرجوا عما قري، مِن هذا النَّفَقِ المُظلِم، آملين دائماً، أنْ تَتكَشَّفَ الغُمَّة، عن سوريا، حتى يعود جميع السوريون إلى بلادهم، ولِتَعودَ سوريا كما عَهِدْناها دائماً، بَلَداً لِلأمنِ والأمانِ والاستقرار.
وقال: إنها فرصة، نُعَبرُ فيها بِصِدق، عن المشاعرِ الأَخويةِ العميقة، التي نَشعرُ فيها جميعاً، في دولة الإمارات العربية المتحدة، تِجاهَ سوريا، وتِجاهَ الشعبِ السوريِّ الشقيق. إنها فعلاً، مناسبةٌ مُواتية، تُتيحُ لِكلِّ فَرْدٍ فينا، إظهارَ أفضلِ ما لَدَيْه، مِن إحساساتٍ وقِيَم، مِن خلالِ دعمِ هذه المبادرة، وعمل أقصى ما يستطيع، في سبيلِ الهدفِ السامي والنبيل، المُتمثِّلِ في رعايةِ الأطفال، في المُخَيَّمات، وحمايةِ حياتِهم، في الظروفِ القاسيةِ التي يُواجِهونها.
وحيا معاليه كافةَ الفَنانين المشاركين في هذه التظاهرة الفنية المهمة، مُقدِّراً فيهم، الروحَ الإنسانيةَ النبيلة. كما أشاد بالتشكيلية الإماراتية فاطمة لوتاه كونها من المبادرين في تنظيم هذه الاحتفالية وبالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي وجاليري فن «أ ـ بورتريه».
وقد أعلنت مبادرة «فنانون من أجل سوريا»، عن توفير 487 ألف درهم في المزاد الفني الخيري،الذي أقيم بفندق جراند حياة في دبي، ويعود ريعه لأطفال سوريا في المخيمات في مبادرة إنسانية اجتماعية. وضم المزاد 183 لوحة فنية أنجزها مجموعة من الفنانين حول العالم، بيعت منها 37 لوحة. واللوحات قدمها تشكيليون يمثلون 34 دولة من مختلف الدول العربية والإسلامية والأوروبية، فيما سيستمر عرض اللوحات التي لم تباع في مقر الجاليري بفندق كمبينسكي بدبي على مدار شهر يوليو الجاري.
وحققت لوحة التشكيلي الإماراتي عبدالقادر الريس أعلى مبلغ بقيمة 110,000 ألف درهم، كما تخلل الحفل عشاء خيري، وأمسية غنائية للفنانة مكادي النحاس من الأردن.
وأعربت غادة قناش صاحبة «جاليري فن آ بورتيه» عن سعادتها بالنجاح الكبير الذي حققه المزاد، معربة عن شكرها لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان والفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه، والهلال الأحمر الإماراتي والفنانين المشاركين، مشيرة إلى أن تجاوبهم مع التظاهرة يدلل على إيمانهم بقيمة الفن الإنسانية والإبداعية على حدٍ سواء، ويبين مقدرتهم الكبيرة في توظيف الفن لدعم القضايا الإنسانية الكبرى والدفاع عن حقوقه وحريته. وأوضحت أنهم لعبوا دور الوسطاء بين الفنان ومجتمعه من خلال المزاد، بتشجيع الفنانين على عرض أعمالهم، ودعوة ذواقة الفن للحضور للاستمتاع بمشاهدتها والاستثمار في الفن، وفي الوقت ذاته، مشيرة إلى أن المزاد أكسب الأعمال المبدعة بعداً إنسانياً يحترمه الجميع.

اقرأ أيضا

كتاب جديد عن النظام الدولي والخليج