الاتحاد

الاقتصادي

تجار: أسعار الإسمنت مستقرة منذ بداية العام

أكياس إسمنت في أحد محال بيع مواد البناء

أكياس إسمنت في أحد محال بيع مواد البناء

محمود الحضري (دبي) - أكد تجار ومتعاملون في صناعة الأسمنت استقرار أسعار السلعة في السوق المحلية بين 250 إلى 260 درهماً للطن منذ مطلع العام الحالي، مشيرين إلى أن ارتفاع التصدير إلى الأسواق الإقليمية، بما فيها السعودية لم يؤثر على احتياجات السوق.
وأكدوا أن السوق لم تشهد أي ندرة في الكميات المطلوبة، لافتين إلى أن أسعار توريد الأسمنت بالتجزئة مستقرة عن مستوياتها دون أي تغيير، فيما يخضع السعر بشكل عام لسياسة العرض والطلب.
وقال هشام بركة مدير قسم التصنيع في مصانع جمعة الماجد للمنتجات الأسمنتية لـ “الاتحاد” إن أسعار الأسمنت تصل إلى نحو 262 درهما للطن، موضحاً بأن هذا السعر مستقر في هذه الحدود منذ ما يقرب من ستة أشهر، لافتا إلى أن السوق لم يشهد أي ندرة في الكميات المطلوبة، ولم نلحظ أي متغيرات في السوق.
وبين بركة أن الأسمنت المحلي متاح في الأسواق وبكميات كبيرة، لافتاً إلى أن ارتفاع التصدير إلى الأسواق الإقليمية لم يؤثر على احتياجات السوق، ولا على الأسعار.
وأشار إلى أن الشركة تحصل على احتياجاتها دون اي أزمات، مشيراً إلى أن السعر الحالي يشمل عملية النقل والتوصيل.
من جانبه، أفاد عبد الله المهيري رئيس شركة عبد الله المهيري للمقاولات بأن أسعار الأسمنت لم تشهد أي تغييرات في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن الأسعار تكاد تكون ثابتة على مدى الشهور الماضية، وليس هناك ما يؤشر الى أي تغيرات في السعر خلال الشهور الفترة المقبلة.
وقال “لم نشعر بتأثيرات سلبية على السوق نتيجة توجه المصانع الى تصدير منتجاتها الى السوق السعودية”، موضحاً أن الدلائل تشير الى وجود فائض إنتاجي لدى المصنعين، بل هناك خطوط إنتاج متوقفة عن العمل كلياً.
وأوضح أن الأزمة تحدث في حال زيادة حجم صادرات الأسمنت الى أفرقيا، وهو ما حث في فترات سابقة.
وأشار المهيري إلى أن أسعار الأسمنت حالياً تدور حول 12,5 الى 13 درهما للكيس، في الوقت الذي تتوفر فيه الكميات دون أي نقص، حيث يتم في كثير من الأوقات شحن المادة إلى موقع العمل، قبل تحصيل الأجور.
إلى ذلك، بين أكرم دومه مدير المشتريات في الإمارات للمقاولات أن الطلب على الأسمنت في معدلات طبيعية جداً، ولم يشهد زيادة كبيرة، خصوصاً أن القطاع العقاري لم يشهد الانتعاش الذي شهده قبل أربع سنوات، والطلب اقل كثيراً من الطاقات الصناعية المحلية.
وأشار إلى أن الاستيراد يكاد يكون معدوماً، بعدما كان في سنوات سابقة يمثل المورد الرئيسي لتلبية احتياجات السوق، لافتاً إلى أن وجود طلب من السوق السعودي الذي يشهد طلباً أعلى بكثير من الإمارات، نظراً لحجم السوق، ووجود العديد من المشروعات قيد التنفيذ، دفع المصانع إلى التوجه نحو التصدير بشكل يعزز من أعمالها.
وقال دومه “لم تشهد الأسعار أي زيادة في الفترة الحالية، ويكاد يكون مستقرا على نفس الأسعار التي أنهت به مادة الأسمنت العام الماضي مستوياتها، وعند حدود 250 درهما تسليم مصنع أو أقل من هذا، وتسليم موقع بأعلى نما بين 10 الى 15 درهما في الطن.
من جانبه، أفاد عمار الأزهري مدير المبيعات في شركة الأسمنت الوطنية بأن إنتاج المصانع المحلية من الأسمنت يغطي السوق ويلبي احتياجات الأسواق المجاورة، منوهاً إلى أن أسعار التصدير تخضع لعناصر التكاليف والشحن، وغيرها من العناصر الإضافية بخلاف سعر السوق المحلي.
وبين أن سعر التوصيل للأسواق التصديرية، يختلف من موقع الى آخر، وفقا لمسافة النقل، والكميات المتعاقد عليها، مؤكد أن المبالغة في السعر غير واردة، لأن المصانع بحاجة لفتح أسواق، لاستيعاب طاقاته الإنتاجية.
ونوه الى أن طاقات الانتاج من الأسمنت دول الخليج تتجاوز 120 مليون طن، منها حوالي 35% في الإمارات، والتي تتركز في راس الخيمة والفجيرة، الى جانب عدد محدود في باقي إمارات الدولة، ولاشك أن هذه النسبة لا تستوعبها الأسواق المحلية في هذا الفترة، ومن هنا يمثل التصدير أحد أهم الأسواق لتشغيل المصانع بأكبر جزء من طاقتها.
وذكر بأن سعر الأسمنت في الحدود المتعرف عليها منذ بداية العام.
ولفت إلى أن العام الماضي 2012، لم يشهد زيادة كبيرة في سعر الأسمنت، حيث لم تتجاوز نسبة الزيادة 8% على مدار العام، بينما السعر الآن أقل 40% وفق أقل التقديرات عن أسعار سنوات الطفرة العقارية.
ويبلغ عدد مصانع الأسمنت في الدولة 12 مصنعاً تتركز أغلبيتها في رأس الخيمة والفجيرة، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 45 مليون طن سنوياً، بينما تنتج حوالي 18 إلى 20 مليون طن، فيما يصل حجم الطلب السنوي إلى 15 مليون طن، في أفضل الحالات.
وتحتل الإمارات المركز الثاني في دول مجلس التعاون الخليجية، بما يزيد على 35 % من الإنتاج، فيما تأتي السعودية في المركز الأول من حيث الإنتاج والعائدات بنحو 40%، بحسب تقديرات الاتحاد العربي للأسمنت.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات