الاتحاد

عربي ودولي

سوريا تعلن عن انسحابات جديدة وفق الطائف وتحذر من الاستفزاز


مراد: كل القوات ستنتقل الى البقاع·· والاستخبارات لا يشملها القرار
دمشق- بيروت-الاتحاد ووكالات الانباء:
اعلنت الحكومة السورية امس عزمها القيام بانسحابات جديدة من لبنان بالاتفاق مع نظيرتها الحكومة اللبنانية وعلى اساس اتفاق الطائف وآلياته، محذرة من ان استمرار الاستفزاز والتحريض ضد دمشق وبيروت قد يؤدي الى تطورات سلبية· واكد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد هذه المعلومات قائلا انه قريبا وربما خلال الساعات المقبلة ستبدأ اعادة انتشار هي السادسة من نوعها وتشمل انتقال كل القوات السورية الى البقاع، فيما حذر رئيس الوزراء عمر كرامي من ان الانسحاب السوري الفوري كما تطالب الولايات المتحدة وفرنسا سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في لبنان·
فقد تلا نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس بيانا لمصدر مسؤول تضمن النص التالي:'بعد الزيارة الناجحة التي قام بها المبعوث الدولي تيري رود لارسن مطلع الشهر الجاري لكل من بيروت ودمشق، تعبر سوريا حكومة وشعبا عن استغرابها الشديد للتصعيد الإعلامي والسياسي الذي استبق استكمال مهمة المبعوث الخاص بمتابعة تطبيق القرار ،1559 وتعبر عن حرصها الشديد على التعاون معه لإنجاز مهمته بأفضل صيغة ممكنة وتؤكد مجددا التزامها بتنفيذ اتفاق الطائف والاتفاقات الثنائية المعقودة بين سوريا ولبنان، وعلى هذا الأساس فإن ما قامت به من انسحابات هامة حتى الان وما ستقوم به لاحقا سوف يتم بالاتفاق مع لبنان على أساس اتفاق الطائف والآليات التي يتضمنها، وترى سوريا أن تسريع وتيرة الانسحاب يستدعي تمكين قوات الجيش اللبناني والأمن الداخلي من سد الفراغ الذي يمكن أن يحصل بطريقة لا تخل بأمن لبنان وسوريا'·
واضاف البيان:'تؤكد سوريا أيضا اهتمامها التام بإنجاز التحقيق في جريمة المغفور له رئيس الوزراء رفيق الحريري ومرافقيه بأسرع وقت لإظهار الحقيقة بعيدا عن الاتهامات الانفعالية والتصريحات غير المسؤولة، وتعرب عن استعدادها لتقديم أية مساعدة يطلبها لبنان في التحقيقات التي يجريها إضافة إلى ما يطلبه أيضا من مساعدات دولية وعربية أخرى والتي من شأنها إماطة اللثام عن هذه الجريمة النكراء·
وختم البيان بالآتي:'إننا نلفت انتباه الرأي العام المحلي والدولي إلى أن استمرار تعامل البعض داخل لبنان وخارجه باستفزاز وتحريض ضد سوريا ولبنان من شأنه أن يؤدي إلى حصول تطورات سلبية تلحق الضرر بمصالح جميع الأطراف المعنية وخصوصا بالطرف اللبناني الذي كان دائما يدفع عند كل أزمة ثمنا باهظا من أمنه وحياة مواطنيه وازدهارهم على كل المستويات'· فيما اكد وزير الخارجية فاروق الشرع على ضرورة ان يكون الحوار البناء القائم على الاحترام المتبادل هو الاسلوب في تعاطي الدول للوصول الى قواسم مشتركة ازاء مختلف القضايا الاقليمية والدولية، (في انتقاد غير مباشر للضغوط الفرنسية والاميركية)، مشددا على ان السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية كفيل بتحقيق الامن والاستقرار بالمنطقة·
وتضاربت تصريحات وزير الدفاع اللبناني حول موعد بدء الانسحاب، حيث قال بداية ان القوات السورية ستبدأ خلال الساعات المقبلة عملية اعادة انتشار هي السادسة من نوعها تنتقل بموجبها كل القوات الى البقاع شرق لبنان، ثم اوضح لاحقا ان اعادة الانتشار ستبدأ قريبا من دون تحديد اي موعد· وعزا عبد الرحيم مراد التحركات الى اتفاق تم بين القيادتين اللبنانية والسورية بهذا الشأن، وقال:'بعد عملية اعادة الانتشار ستصبح كل القوات في البقاع'·
الا ان مراد لم يذكر ما اذا كانت القوات السورية ستخلي لاحقا البقاع كما طالب مجلس الامن في قراره 1559 الذي ينص على انسحاب كامل من لبنان، وقال:'الان القيادات العسكرية تسعى الى تحديد الموعد المحدد وتسعى الى تحديد الاماكن التي ستتموضع فيها في اولا القوات البقاع'، كما حرص على الاشارة الى ان اعادة الانتشار الحالية لن تشمل الاستخبارات السورية· في وقت قال رئيس الوزراء اللبناني ان الانسحاب السوري الفوري من لبنان سيؤدي الى هز الاستقرار،
وأضاف:'اخراج سوريا من لبنان بالتحدي والاستفزاز والشتائم لا يتيح للبلد ان يرتاح او يستقر··لا يمكن الا بالتفاهم'·
وقال كرامي إن النفوذ السوري في لبنان أكبر من مجرد وجود قوات عسكرية أو قوى استخباراتية، وأضاف:'النفوذ السوري لم يأت من وراء الجيش والاستخبارات··يتوهم الذي يعتقد ذلك··انظر الى عدد الجيش السوري في لبنان··لا يتجاوز الاربعة عشر الفا··هل سوريا تمسك البلد كله باربعة عشر الفا؟'، وتابع قائلا:'يوجد تداخل في كل الحقول مع سوريا منها الدينية والسياسية والقومية والوطنية والاجتماعية والاقتصادية كله متداخل ببعضه البعض··يوجد قواعد شعبية كبيرة مرتبطة فيها بكل الظروف'·
واوضح كرامي ان احدا لم يبحث معه موضوع الانسحاب السوري، وقال:'لم يبحث معي احد بهذا الموضوع··ليس لدي معلومات ان هناك انسحابا'، واكد من جهة ثانية الاصرار على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر في مايو المقبل بكل حيادية ووضوح وبكل نزاهة، وقال ان لبنان رغم معارضته القرار الدولي 1559 الا انه لا يستطيع ولا يملك القدرة على مواجهة الشرعية الدولية ولذلك يرضخ،
ولكنه تساءل:'ما هي آلية تنفيذ هذا القرار؟ الولايات المتحدة وفرنسا تقولان ان آلية القرار معقدة ويلزمها وقت طويل لتنفيذه'· كما جدد دعوته المعارضة للحوار قائلا:'نحن نقول ان استقرار البلد امر اساسي قبل كل الامور··تفضلوا لنتحاور ونتحادث ونتشاور مع ممن كان في الداخل والخارج حتى نعمل سياسة صريحة تحفظ امن البلد واستقراره'· معتبرا ان المعارضة باستشهاد الحريري استغلت الحدث الى اقصى الحدود وحملت الحكومة المسؤولية كاملة مع ان الخرق الامني يحدث في كل الدول واكبر دليل ما حدث في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة واذا كان هناك تقصير ما واستطاع احد ان يثبت هذا التقصير فنحن حاضرون لتحمل كل المسؤوليات اللازمة ولكن الافتراء والتجني وارسال التهم عشوائيا نستطيع ان نسميه انه اتهام سياسي وليس اتهاما جنائيا وهذا يضلل التحقيق'·

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين