الاتحاد

عربي ودولي

بدء محاكمة «العصابة» في الجزائر اليوم.. للمرة الأولى

الجزائريون يترقبون محاكمة كبار المسؤولين السابقين تنفيذاً لمطالبات الحراك الشعبي (رويترز)

الجزائريون يترقبون محاكمة كبار المسؤولين السابقين تنفيذاً لمطالبات الحراك الشعبي (رويترز)

محمد إبراهيم (الجزائر)

يترقب الجزائريون اليوم الاثنين بدء محاكمة أفراد من دأبوا على تسميتهم بـ«العصابة» في إشارة للدائرة المقربة من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في أول محاكمة من نوعها منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي.
ويحاكم اليوم كل من السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، والجنرال محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، والجنرال عثمان طرطاق المعروف باسم البشير مديري المخابرات السابقين، ولويزة حنون رئيسة حزب العمال بتهمتي المساس بسلطة قائد تشكيلة عسكرية والتآمر ضد سلطة الدولة، حيث ستنظر القضية أمام المحكمة العسكرية بولاية البليدة (شمال) المجاورة للعاصمة.
المتهمون الأربعة قيد الحبس الاحتياطي منذ مايو الماضي بعكس وزير الدفاع الأسبق خالد نزار وابنه لطفي وفريد بن حمدين، مدير الشركة الجزائرية الصيدلانية العامة، الذين يواجهون بدورهم نفس التهم الواردة ويحاكمون غيابيا لفرارهم خارج البلاد، ويواجه جميع المتهمين في هذه القضية عقوبات قد تصل إلى الإعدام بموجب مواد قانون العقوبات الجزائري.
وتعد هذه القضية محط أنظار الجزائريين ووسائل الإعلام العالمية إذ إنها المرة الأولى التي يتم فيها محاكمة هذا العدد من كبار المسؤولين السابقين، خاصة أن من بينهم من كانوا يسيرون البلاد لسنوات طويلة، وكان الجزائريون يخشون مجرد ذكر أسمائهم، مثل الجنرال توفيق الذي كان يعرف باسم «رب الجزائر».
ويترقب الجزائريون بث وقائع جلسات المحاكمة على التلفزيون الرسمي ليتمكنوا من متابعتها وهو ما لم يتقرر بعد، وهو ما قال حسان رابحي وزير الاتصال (الإعلام) الناطق باسم الحكومة الجزائرية عنه إن «الهدف ليس البث بحد ذاته، وإنما ضمان محاكمة عادلة ومنصفة في جميع القضايا أو تلك المرتبطة بالفساد، مضيفا أن كل ما يتعلق بالعدالة هو من اختصاصها وحدها»
وأوضح أن الدولة الجزائرية عازمة على مكافحة الفساد وكل الذين أسهموا في جر البلاد إلى هذا الوضع الصعب، مشيرا إلى أن العدالة أكدت استقلاليتها في اتخاذ قراراتها من خلال العودة فقط إلى نصوص القوانين.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت معها «الاتحاد» فإن الجلسة ستبدأ في التاسعة صباحاً بحضور المتهمين الأربعة الموجودين بالحبس حيث سينادي القاضي عليهم لإثبات حضورهم ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم قبل سماع شهادتهم فيما هو منسوب إليهم.
وأوضحت المصادر أنه سيسمح لمحامي الدفاع عن المتهمين بالحضور، خاصة أن المحاكمة من المتوقع أن تمتد لفترة طويلة لخطورة الاتهامات وطبيعة المتهمين.

 

اقرأ أيضا

مقتل شرطيين وإصابة 20 طفلاً في تفجير شرقي أفغانستان