الاتحاد

الإمارات

مستخدمو الحافلات يعتبرون التعرفة شبه مجانية

حافلات النقل العام تنقل أكثر من 50 ألف راكب يومياً على مستوى جزيرة أبوظبي

حافلات النقل العام تنقل أكثر من 50 ألف راكب يومياً على مستوى جزيرة أبوظبي

وصف عدد من مستخدمي حافلات النقل العام في أبوظبي التعرفة التي اعتمدتها دائرة النقل أمس الأول، بأنها ''شبه مجانية'' وترجمت رغبة كثير من الناس ولاءمت غالبية الشرائح الإجتماعية·، مؤكدين لـ''الاتحاد'' مضيّهم في استخدام الحافلات العامة بعد تطبيق التعرفة اعتباراً من يوم الأحد المقبل·
ونوه ركاب حافلات بالخيارات التي وفرتها الدائرة للمستخدمين من خلال نظام ''أجرة''، الذي أتاح للجمهور التنقل مقابل درهم واحد للرحلة الواحدة على مستوى جزيرة أبوظبي، أو لعدد غير محدود من الرحلات في اليوم مقابل 3 دراهم، أو لعدد غير محدود من الرحلات في الشهر مقابل 40 درهماً·
وفي السياق ذاته ، رحبت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر ومسنون بقرار حكومة أبوظبي ممثلة بدائرة النقل بدعم المعاقين عبر استثنائهم من دفع رسوم ركوب الحافلات العامة بعد تطبيق نظام التعرفة الجديد·
وثمن نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر محمد محمد فاضل الهاملي في بيان صادر عن المؤسسة، قرار دائرة النقل في أبوظبي الذي منحت بموجبه بطاقات مجانية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة لاستخدام الحافلات العامة التابعة للدائرة·
وقال إن صدور مثل هذا القرار والاستجابة الفورية من الدائرة ''لمطالبات تلك الفئات العزيزة علينا'' بإعفائهم من التعرفة، يمثل تفاعلاً ايجابيا، ويبين مدى حرص المسؤولين بها على تقديم كل سبل العون والدعم والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة مراعاة لظروفهم الاجتماعية وتماشياً مع القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق ذوي الإعاقة في الباب الخاص بالإعفاءات من الرسوم والضرائب التي تتعلق بحياتهم الاجتماعية·
وأضاف الهاملي أن العديد من الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في الدولة بصفة عامة وفي إمارة أبوظبي بصفة خاصة تحرص كل الحرص على تقديم كل سبل العون والدعم والرعاية لتلك الفئات وإعطائهم تسهيلات متنوعة، موضحاً أن الأمر يتفق مع رؤية ورسالة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وأهدافها الإنسانية النبيلة وجهودها لرعاية المعوقين وتأهيلهم وتقديم كافة خدمات الرعاية الإنسانية لهم والسعي نحو دمجهم في المجتمع كأفراد مؤثرين ومساهمين في مسيرة التقدم والبناء·
وأشاد بالتعاون ما بين الدوائر والمؤسسات والهيئات المحلية التي تقوم بدور فعال في دعم البرامج والمشاريع التي تساهم في خدمة الوطن والمواطنين وذلك تكريساً للتوجهات السامية من قبل الحكومة الرشيدة، معلناً ترحيب المؤسسة بالتنسيق مع دائرة النقل لتقديم خدمات جديدة لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ولاسيما أن الدائرة سبق اعتمادها أعلى معايير الأمن والسلامة في حافلاتها الجديدة وتصميماتها التي تلبي متطلبات أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة·
من جهته، أعرب أبو إسماعيل زيدان، 65 سنة، عن شكره لحكومة أبوظبي ودائرة النقل على مراعاتها لأوضاع المسنين والمعاقين وإعفائهم من تعرفة النقل، مضيفاً أن الأمر ليس غريباً عن أبناء ''زايد الخير''·
وقالت الحاجة سليمة القوصي، 55 سنة، إن خدمة النقل العام قضت حاجات كثيرين من غير المقتدرين على ركوب سيارات الأجرة بشكل دائم على امتداد الشهور الماضية، منوهة بأن قرار إعفاء كبار السن لفتة كريمة من حكومة أبوظبي والقيمين على قطاع النقل·
واعتبر مسعود عياش، طباخ في أحد مطاعم العاصمة، أن التعرفة الجديدة ''شبه مجانية'' وتلائم معظم الشرائح الإجتماعية وترجمت مطلب كثيرين بألا تزيد التعرفة عن درهم واحد·
وأكدت ندى حسين، أم لولدين، وهي تستخدم الحافلات العامة بصورة شبه يومية، أن التعرفة الجديدة لا تشكل أي عبء على معظم مستخدمي الحافلات العامة ''فهي شبه مجانية'' لمن يركب الحافلات لأكثر من مرة في اليوم، وخاصة في حال استخدم بطاقة الـ40 درهم التي تتيح الركوب لعدد غير محدد من المرات في الشهر الواحد·
في المقابل، استغرب تلامذة وطلبة عدم شمولهم في قائمة أصحاب الامتياز أسوة بكبار السن والمعاقين، مطالبين بتخفيض التعرفة لهم بنسبة لا تقل عن 50% إن لم يتم إعفاؤهم منها بالكامل·
وقال التلميذ مجيد (17 سنة)، على الرغم من ''شبه مجانية'' التعرفة التي أقرتها دائرة النقل، كنا نتوقع إعفاءنا من رسوم ركوب الحافلات العامة كما هو مطبق في معظم الدول المتقدمة·
وأشار زميله أحمد، (18 سنة)، إلى أن تلامذة المدارس هم جيل المستقبل الذين يجب أن تقدم لهم المحفزات، مؤكداً أنه دأب على ركوب الحافلات العامة مع مطلع العام الدراسي الحالي·
وقالت الطالبة الثانوية منى، (20 سنة)، إن الحافلة تمر بجوار مدرستها وبالقرب من بيتها، ولا تستغرق أكثر من 20 دقيقة، وباتت تستخدمها بشكل دائم ووفرت على والدتــها عـــناء إيصـــالها للمــدرســة ذهابا وإياباً، داعيــة مســؤولي النقـــل إلى إعـــفاء طلاب المــدارس والجامعات من رسوم النقل·
من جانب آخر، حددت دائرة النقل شروط عدة ملزمة لكل حاملي بطاقاتها، ومنها الالتزام بتوجيهاتها وتعليماتها المتعلقة باستخدام البطاقة، التي تشمل أحكام التشغيل والسياسات التي تصدرها ويتم نشرها من حين لآخر، والالتزام بالقوانين والأنظمة السارية عند استخدام البطاقات·
وشددت الدائرة في الشروط العامة لاستخدام بطاقات التعرفة على عدم العبث بها وعدم تخريبها أو إتلافها أو تعديل البيانات المدونة عليها، وعدم لصق أو طباعة أو وضع أية علامات أو مواد أخرى عليها، أو القيام بتعديل أو مسح أو استبدال أي من التوجيهات أو العلامات أو الأسماء التجارية أو الشعارات أو الأعمال الفنية أو التصميمــات التي تحتويها البطاقة، وإلا يجــوز للــدائرة رفض قبولها·
ونبّهت الدائرة إلى حقها في حظر أو مصادرة أي بطاقة في حال الشك في أن البطاقة مزورة أو مسروقة أو مفقودة أو تم العبث بها أو تم إصدارها أو بيعها بصورة احتيالية أو غير سليمة أو تالفة أو غير سارية المفعول·

اقرأ أيضا

للمرة الأولى في الشرق الأوسط.. دبي تستضيف "مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية"